ما علامات الساعة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٦ ، ٤ يوليو ٢٠١٨
ما علامات الساعة

يوم القيامة

يوم القيامة هو يوم الساعة، وسمّي بذلك؛ لأنّه يأتي بغتةً في ساعةٍ غير محدّدةٍ، حيث قال تعالى: (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ)،[١] ومن أسمائه أيضاً: اليوم الآخر؛ أي اليوم الذي لا يوم بعده، كما قال تعالى: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)،[٢] وهو اليوم الذي يحلّ فيه الدمار للعالم، ويبعث الله تعالى الناس فيه بعد أن يهلك كلّ من في الأرض، كما قال تعالى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ* وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)،[٣] فينزل عليهم في هذا اليوم من الأهوال العظيمة ما يشيب منه الولدان، ولا يُنجي من هذه الأهوال إلا ما أعده الإنسان خلال حياته؛ من الإيمان بالله والعمل الصالح، ثمّ يحاسب الله تعالى الناس على ما قدّموا من أعمال في حياته، ثم يُساقون إلى الجنّة أو النّار، وللساعة علاماتٌ صغرى وكبرى، سيأتي هذا المقال على ذكرها.[٤]


علامات الساعة الصغرى

أخبر الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- عن علامات الساعة الصغرى، فمنها ما حدث ومنها ما لم يحث بعد:[٥]

  • بعثة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهي أول علامةٍ من علامات الساعة، فقد قال عليه الصّلاة والسّلام: (بُعِثْتُ أنا والسَّاعةُ كهاتَيْنِ، وجَمَعَ بين السبابةِ والوسطى)،[٦].
  • انتشار الفتن، وكثرة الأموال، وضياع الأمانة.
  • أن تلد الأمة ربتها: والمقصود من ذلك أن تصبح الأم كالعبدة عند ابنها من شدة العقوق، وقال بعض العلماء: إنّ ذلك كنايةٌ عن كثرة الفتوحات الإسلامية؛ فيبيع السيد أمته بعد أن تلد، ثمّ يشتري الولد أمّه وهو لا يعلم أنَها أمه.
  • ظهور الشرك في الأمّة وانتشاره.
  • التطاول في البنيان، كما قال رسول الله عليه الصّلاة والسّلام: (وأن ترى الحُفَاةَ العُراةَ العَالةَ رِعاءَ الشَّاءِ يتطاوَلونَ في البُنيانِ)[٧]
  • القتال الذي يقع بين المسلمين واليهود، فينطق الحجر والشجر؛ ليدلّ المسلمين على مكان اليهود.


علامات الساعة الكبرى

اختلف العلماء في إن كان ظهور المهدي هو أوّل علامات الساعة الكبرى أم ظهور المسيح الدجال، وبغض النظر عن الخلاف، يمكن القول بأنّ علامات الساعة مقسومةٌ إلى علاماتٍ مألوفةٍ، وهي: ظهور المهدي، وظهور المسيح الدجال، ونزول عيسى عليه السّلام، وخروج يأجوج ومأجوج، وعلاماتٌ غير مألوفةٍ، وهي: شروق الشمس من مغربها، والدابة التي تكلم الناس، وفيما يأتي توضيحٌ لكلّ العلامات:[٨]

  • ظهور المهدي: والمهدي عالمٌ رباني اسمه محمد بن عبدالله، من نسل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، و يمكن القول أنّ الله تعالى يُصلحه في ليلةٍ، فيبايعه المسلمين خليفةً لهم، ثمّ يملىء الأرض خيراً وعدلاً بعدما مُلئت ظلماً وجوراً، فيخرج طاغية من الشام اسمه السفياني بجيشه لقتاله، فيخسف الله تعالى بهم الأرض، وينصر المهدي عليهم، و يعزّ به الإسلام وأهله، و يندحر أهل الكفر و الباطل، ويقيم دولةً عاصمتها دمشق، ثم ينزل عيسى عليه السلام ويقتل المسيح الدجال، وفي وقت الصلاة يقدّم المهدي عيسى -عليه السّلام- للإمامة، إلا أنّ عيسى -عليه السّلام- يرفض ذلك ويقول: (إمامكم منكم).[٨]
  • خروج المسيح الدجال: هو رجلٌ يهوديّ أعور العين، يدّعي الإصلاح، ثمّ النبوة، ثمّ الألوهية، فيتّبعه سبعون الفاً من يهود أصفهان، بالإضافة إلى الكثير من ضعاف الإيمان والرعاع، حيث إنّهم يُفتنون بما أعطاه الله تعالى من خوارق العادات، ومن الجدير بالذكر أنّه يخرج؛ ليقضي على الدولة الإسلاميّة بقيادة المهدي، ويرفع اليهود، ويجوب العالم كلّه، فلا يدع قريةً ولا مدينةً إلا ويدخلها؛ ليفتن الناس، إلا مكّة والمدينة؛ إذ تمنعه الملائكة من دخولها، وممّا يُنجي المؤمنين من فتنتة قراءة مطلع سورة الكهف، والبعد عن مكان وجوده، ووصية الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- لمن لقيه؛ بالثبات على الإيمان، والعلم بأنّ الله تعالى ليس بأعور ولا يراه أحدٌ في الدنيا، فالفتنة خطيرةٌ؛ ولذلك قال رسول الله: (إذا فرغ أحدُكم من التشهدِ الآخرِ، فليتعوذْ باللهِ من أربعٍ: من عذابِ جهنمَ، ومن عذابِ القبرِ، ومن فتنةِ المحيا والمماتِ، ومن شرِّ المسيحِ الدجالِ)،[٩] فيتصدى له المؤمنون في ثلاثة مواقع، ثمّ يتوجه إلى الشام ويقتله عيسى -عليه السلام- في فلسطين، ويُقضى على اليهود للأبد. [١٠]
  • نزول عيسى عليه السّلام: كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (والذي نفسي بيدِه، ليوشِكنَّ أن يَنزِلَ فيكُمُ ابنُ مريمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حكَمًا مُقْسِطًا؛ فيَكسِرَ الصليبَ، ويقتُلَ الخِنزيرَ، ويضَع الجِزيَةَ، ويَفيضَ المالُ حتى لا يَقبلَه أحدٌ).[١١][١٢]
  • يأجوج ومأجوج: هم قبائل هائلة العدد من نسل آدم عليه السّلام، وقد بنى ذو القرنين عليهم سداً؛ ليقي الناس من شرورهم كما في سورة الكهف، وسيبقون خلف ذلك السد إلى أن يشاء الله تعالى خروجهم منه في آخر الزمان، كما قال تعالى:(حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ)،[١٣]فيخرجون بعد عيسى عليه السّلام، ويفسدون في الأرض، ولا يستطيع أحدٌ الوقوف في وجههم؛ بسبب كثرة عددهم.[١٤]

أمّا العلامات غير المألوفة، فهي:[١٥]

  • شروق الشمس من مغربها؛ كما قال النبي عليه الصّلاة والسّلام: (لا تقومُ الساعةُ حتى تطلعَ الشمسُ من مغربِها، فإذا رآها الناسُ آمن من عليها)،[١٦] ولكنّ إيمانهم في هذا الموقف لا ينفعهم.
  • خروج الدابة؛ وهي دابةٌ ليست من جنس البشر، تخرج في آخر الزمان؛ فتكلم الناس بآيات الله، وتخرج فيهم المؤمن والكافر.
  • الدخان؛ حيث يخرج الدخان، فيأخذ المؤمن كالزكام، ويدخل في مسامع الكافر والمنافق؛ فيتركهم كالرأس المشوي على الجمر.
  • الريح الطيبة؛ تخرج هذه الريح من قبل الشام؛ فتقبض أرواح المؤمنين، فلا تقوم الساعة إلا على شرار الخَلق.
  • خروج النار؛ وتحشر هذه النار الناس إلى محشرهم في بلاد الشام.


المراجع

  1. سورة طه، آية: 15.
  2. سورة القصص، آية: 83.
  3. سورة الرحمن، آية: 26-27.
  4. عمر سليمان الأشقر، القيامة الكبرى، صفحة 17-21. بتصرّف.
  5. "علامات القيامة الصغرى والوسطى"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-5-2018. بتصرّف.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 867، صحيح .
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم: 8، صحيح.
  8. ^ أ ب محمود رجب حمادي الوليد، كتاب كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن ، صفحة 157-159، جزء 2. بتصرّف.
  9. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 588، صحيح.
  10. محمود رجب حمادي الوليد ، كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن، صفحة 187-188، جزء 2. بتصرّف.
  11. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 155، صحيح.
  12. "علامات القيامة الكبرى "، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-5-2018. بتصرّف.
  13. سورة الانبياء، آية: 96.
  14. "خروج يأجوج ومأجوج "، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-5-2018. بتصرّف.
  15. محمود رجب حمادي الوليد، كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن ، صفحة 290-301، جزء 2. بتصرّف.
  16. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 4635، صحيح.