ما معنى زكاة الفطر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤١ ، ٢٠ نوفمبر ٢٠١٦
ما معنى زكاة الفطر

زكاة الفطر

زكاة الفطر هي نوع من أنواع الزّكاة المختلفة التي أوجبها الله سبحانه وتعالى على كل إنسان مسلم، يؤدّيها قبل حلول صلاة عيد الفطر، وسُميت باسم زكاة الفطر لأنّ الفطر؛ أي إفطار المسلم من الصيام هو سبب فرضها على المسلمين، وتُدعى أيضاً بزكاة الأبدان؛ لأنّها تحفظ صاحبها وتطهّر نفسه، وتختلف زكاة الفطر عن أنواع الزّكاة الأخرى بأنها قد فُرضت على المسلم نفسه وليس ماله.


دليل مشروعية الزكاة

وردت مشروعيّة أداء زكاة الفطر في العديد من الأحاديث النبويّة الشريفة، ومنها عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: (فرَضَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم زكاةَ الفِطرِ؛ طُهرةً للصَّائمِ مِنَ اللَّغوِ والرَّفَثِ، وطُعمةً للمَساكينِ؛ مَن أدَّاها قبل الصَّلاةِ، فهي زكاةٌ مَقبولةٌ، ومَن أدَّاها بعد الصَّلاةِ، فهي صدقةٌ مِنَ الصَّدَقاتِ) [صحيح]


الحكمة من زكاة الفطر

  • تزكية النفوس والأبدان؛ فهي زكاة أوجبها الله عن الأبدان والنفوس، أي توضّح شكر العبد المسلم لله عزّ وجل على نعم الحياة التي لا تعدّ ولا تحصى، ونعمة الصحّة والجسد السليم.
  • نشر الفرحة بين جميع المسلمين يوم عيد الفطر.
  • تطهير نفس الإنسان الصائم؛ فقد يقع الصائم أثناء صيامه في شهر رمضان ببعض الآثام والمخالفات من لغو أو غير ذلك مما يخدش الصوم، فأوجب الله تعالى هذه الزّكاة حتى تجبر الخلل في ذلك.


مقدار زكاة الفطر

الكميّة الواجب إخراجها هي صاع من أحد الأطعمة المنتشرة في البلاد كالتمر، أو الأرز، أو الزبيب، أو القمح أو الشعير، أو الأقط (الحليب المجفّف)، فعنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالْأَقِطُ وَالتَّمْرُ) [صحيح البخاري]، وغيرها من الأطعمة عن كلّ إنسان مسلم من أفراد العائلة التي يعولها ولي الأمر.


مقدار الزّكاة عن كل شخصٍ على حدة هو صاع حسب الرأي التابع لجمهور العلماء المسلمين، ويُقارب الصاع 4 حفنات بيدي الشخص، أي ما يساوي 4 أمداد، والمد الواحد هو حفنة أو غرفة يدين، كما يُساوي الصاع ما يقارب 3 كيلوغرامات تقريباً، كما يجوز إخراج قيمة الزكاة بالأوراق الماليّة، نسبةً للمذهب المتبع في البلاد، وما يلي روايات حسب المذاهب الإسلاميّة الأربعة:

  • عدم جواز إخراجها نقداً، وهذا في مذهب الإمام المالكي، والإمام الشافعي، والإمام الحنبلي.
  • جواز إخراجها نقداً، وهذا في مذهب الأحناف، ووجه في مذهب الشافعي، ورواية في مذهب أحمد.
  • جواز إخراجها نقداً في حالة قضاء ذلك لمصلحة مُعيّنة أو حاجة، وهذا الرأي في المذهب الحنبليّ، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.