ما هو علاج خشونة الركبة

كتابة - آخر تحديث: ١٦:٠٦ ، ٥ نوفمبر ٢٠١٨
ما هو علاج خشونة الركبة

خشونة الركبة

تؤثر خشونة الركبة (بالإنجليزية: Knee osteoarthritis) في العظام والغضروف والغشاء الزلالي (بالإنجليزية: Synovium) في مفصل الركبة، ويعمل الغضروف على توفير سطح أملس يعمل كوسادة بين عظام الركبة ويسهل حركة المفصل دون السماح بحدوث احتكاك بين العظام، أمّا الغشاء الزلالي فيعمل بمثابة سائل زيتي يخفف الاحتكاك ويوفر المغذّيات والأكسجين للغضروف. ومع تآكل الغضروف والغشاء الزلالي في مفصل الركبة يزداد نمو العظام في مفصل الركبة، ممّا يؤدي إلى الألم، وانتفاخ المفصل، وصعوبة تحريكه. وقد تتطور خشونة الركبة في أي مرحلة عمرية إلا أنّها أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن خمسين عاماً من العمر.[١]


علاج خشونة الركبة حسب المرحلة

يقسم الأطباء خشونة الركبة إلى مراحل خمسة رئيسية تبدأ بالمرحلة الصفرية وتنتهي بالمرحلة الرابعة؛ وتمثل المرحلة الصفرية الوضع الطبيعي للركبة غير المصحوب بالألم، بينما تمثل المرحلة الرابعة أسوأ المراحل وأكثرها تقدماً، وإيلاماً للمصاب، وتعطيلاً لحركة مفصل الركبة.[٢]


علاج المرحلة الأولى

تُظهِر الصور الشعاعية للشخص المصاب بالمرحلة الأولى نمواً طفيفاً في العظام عند التقائها في مفصل الركبة. وينبغي القول أنّ هذه المرحلة لا تسبّب أي ألم أو أعراض مزعجة للمصاب، وذلك لأنّ التآكل في مفصل الركبة يكون بسيطاً جداً. وفي كثير من الأحيان لا تتطلب هذه المرحلة علاجاً، إلا أنّ بعض الحالات قد تتطلب استخدام المكملات الغذائية مثل الجلوكوزامين (بالإنجليزية: Glucosamine) والكوندرويتين (بالإنجليزية: Chondroitin)، أو البدء بممارسة بعض التمارين لتخفيف الأعراض الطفيفة ولإبطاء تطور التهاب المفصل. وممّا ينبغي التنويه إليه أنّ هذه المكملات لم تثبت فعاليتها بشكل قاطع في الدراسات السريرية إضافة إلى أنّ إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لا تقوم بفحص هذه المكملات الغذائية قبل بيعها للمستهلكين، كما أنّها قد تسبّب بعض الآثار الجانبية وقد تتداخل مع الأدوية أخرى، ولذا ينبغي استشارة الطبيب قبل البدء بتناول هذه المكملات.[٢][٣]


علاج المرحلة الثانية

لا تزال خشونة الركبة خفيفة في هذه المرحلة، وتُظهِر الصور الشعاعية في هذه المرحلة زيادة أكبر في نمو العظام في مفصل الركبة، إلا أنّ حجم الغضروف والمساحة الواقعة بين العظام غالباً ما تكون طبيعية، ممّا يمنع احتكاك العظام ببعضها البعض، كما أنّ كمية السائل الزلاليتُعدّ كافية لحركة المفصل العادية. وتُعدّ المرحلة الثانية المرحلة التي تبدأ فيها أعراض خشونة الركبة بالظهور في العادة، فعلى سبيل المثال قد يعاني المصاب من الألم بعد يوم طويل من المشي أو الجري، أو قد يلاحظ تيبّس المفصل عندما لا يحركه لعدة ساعات، أو قد يشعر بالألم عند الركوع أو الانحناء. وفي كثير من الأحيان يتم علاج هذه المرحلة بالاكتفاء بإجراء بعض التغييرات في نمط الحياة دون اللجوء إلى العلاج بالأدوية. وتتضمن خيارات علاج المرحلة الثانية لخشونة الركبة ما يلي:[٢][٣]

  • تقليل الأنشطة التي تؤدي إلى تفاقم ألم الركبة: ومن الأمثلة عليها صعود الدرج، واستبدال الرياضات التي تسبّب الضغط على مفصل الركبة بشكل كبير مثل الركض أو التنس بالرياضات الأقل تأثيراً في المفصل مثل السباحة أو ركوب الدراجات، بالإضافة لضرورة تجنب الحركات التي يمكن أن تضر بمفصل الركبة مثل القرفصاء والقفز.
  • فقدان الوزن: وذلك بهدف تقليل الضغط على مفصل الركبة.
  • استخدام الأدوات المساعدة لتحقيق ثبات المفصل: قد يكون من المفيد استخدام بعض الأدوات مثل العكاز، أو استخدام ملحقات الأحذية الماصّة للصدمات، أو استخدام لفائف لتثبيت الركبة. وتُعدّ هذه الأدوات المساندة مفيدة في تقديم الدعامة والاستقرار لمفصل الركبة، خاصة إذا كان الالتهاب متركزاً على جانب واحد من الركبة.
  • استخدام المسكنّات: قد يحتاج بعض المصابين لاستخدام المسكّنات لتخفيف الألم مثل الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: (Nonsteroidal anti-inflammatory drug (NSAID) كالآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) والنابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen)، أو استخدام مثبطات كوكس-2 (بالإنجليزية: COX-2 inhibitors)، وهي نوع خاص من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية التي قد تسبّب آثاراً جانبية أقل في الجهاز الهضمي. ومن الأمثلة على هذه الأدوية سيليكوكسيب (بالإنجليزية: Celecoxib) وميلوكسيكام (بالإنجليزية: Meloxicam). وممّا ينبغي لفت النظر إليه ضرورة إخبار الطبيب بالأمراض والمشاكل الصحية المختلفة التي يعاني منها المصاب أو عانى منها سابقاً، وخاصة النوبات القلبية، أو السكتة الدماغية، أو الذبحة الصدرية، أو الجلطات الدموية، أو ارتفاع ضغط الدم قبل البدء باستخدام هذه الأدوية. وتجدر الإشارة إلى أنّ استخدام مضادات الالتهاب اللاستيرويدية لفترة طويلة قد يتسبّب بقرحة المعدة، وحدوث مشاكل واضطرابات في القلب، والأوعية الدموية، والكلى، والكبد.


علاج المرحلة الثالثة

تتميز هذه المرحلة بوجود ضرر واضح في الغضروف الواقع بين عظام مفصل الركبة، كما أنّ المساحة بين العظام تكون ضيقة وأقل من المساحة الطبيعية. ويعاني المصاب في هذه المرحلة من ألم متكرر عند المشي، أو الجري، أو الانحناء، أو الركوع. كما قد يعاني من تصلّب المفصل بعد الجلوس لفترات طويلة من الوقت أو عند الاستيقاظ في الصباح، ويعاني المريض من انتفاخ مفصل الركبة بعد فترات طويلة من الحركة. ويعتد علاج هذه المرحلة على تغييرات نمط الحياة إضافة إلى إمكانية استخدام العلاجات التالية:[٢][٣]

  • حقن الكورتيكوستيرويد: (بالإنجليزية: Corticosteroids) تُعدّ الكورتيكوستيرويدات عوامل قوية مضادة للالتهاب، ويمكن حقنها في مفصل الركبة، ممّا يقلل الألم والالتهاب فيه، إلا أنّ تأثير هذه الحقن قد يختفي خلال شهرين، ولذا فقد يحتاج المصاب إلى 3-4 حقن سنوياً. وممّا ينبغي التنويه إليه أنّ الألم والانتفاخ قد يزدادان مباشرة بعد الحقن، كما أنّ تكرار الحقن في مفصل الركبة أو الحقن لفترة طويلة من الزمن يمكن أن يلحق الضرر بمفصل الركبة بدلاً من أن يقلّله.
  • استخدام المسكّنات: وتتضمن المسكّنات التي تم ذكرها في علاج المرحلة الثانية، وفي حال كانت تلك المسكّنات غير كافية في تخفيف الألم يمكن استخدام الأدوية الأفيونية، ومن الأمثلة على الأدوية الأفيونية الكوديين (بالإنجليزية: Codeine) والأوكسيكودون (بالإنجليزية: Oxycodone). ويجدر القول أنّ هذه الأدوية لا تصلح للاستخدام لفترة طويلة، وإنّما تُستخدم لفترة قصيرة لتخفيف الألم المتوسط إلى الشديد في المرحلة الثالثة من خشونة الركبة. وذلك نظراً لأنّ فعاليتها في تخفي الألم تقل مع الاستخدام المستمر لها، ويمكن أن تسبّب هذه الأدوية الغثيان والنعاس والإرهاق.
  • حقن مادة هلامية داخل المفصل: (بالإنجليزية: Viscosupplements) يمكن علاج خشونة الركبة بحقن مواد تقلل الاحتكاك بين عظام مفصل الركبة مثل حمض الهيالورونيك (بالإنجليزية: Hyaluronic acid). ويكون العلاج باستخدام حقنة واحدة أسبوعياً لمدة قد تصل إلى خمسة اسابيع. ويجدر القول أنّ نتائج الحقن ليست فورية، فقد يحتاج المريض عدة أسابيع للشعور بالتأثير الكامل لهذه الحقن، وقد يستمر تأثير الحقن لبضعة أشهر، كما ينبغي التنويه إلى أنّ هذه الحقن قد لا تكون فعّالة لدى الجميع.


علاج المرحلة الرابعة

تُعتبر هذه المرحلة من خشونة الركبة شديدة، وتسبّب الألم الشديد، والانزعاج عند المشي أو تحريك المفصل، وتكون المساحة بين عظام الركبة ضيقة بشكل كبير، إضافة إلى انخفاض كمية ​​السائل الزلالي بشكل كبير، وتصلّب المفصل وتآكل الغضروف بشكل شبه كامل. ويتم علاج هذه المرحلة من خلال الجراحة، وفيما يلي بيان لذلك:[٢][٤]

  • إعادة ارتصاف العظام: (بالإنجليزية: Realigning bones) يمكن أن تؤدي خشونة الركبة إلى تلف أحد جانبي الركبة أكثر من الجانب الآخر، ويتم علاج عدم التوازن بقطع جزء من العظم الموجود فوق الركبة أو أسفلها، لتطويل أو تقصير، أو تغيير ارتصاف العظم، وتحويل وزن الجسم بعيداً عن الجزء المتهالك من الركبة.
  • استبدال المفصل: (بالإنجليزية: Joint replacement) تتضمن جراحة استبدال المفاصل المعروفة برأب المفصل (بالإنجليزية: Arthroplasty) إزالة الأسطح التالفة من المفصل، واستبدالها بأجزاء بلاستيكية أو معدنية. وقد تسبّب هذه الجراحة بعض المضاعفات مثل العدوى والتجلطات الدموية.


فيديو عن علاج خشونة المفاصل

للتعرف على المزيد من المعلومات حول علاج خشونة المفاصل شاهد الفيديو.


المراجع

  1. "The stages of osteoarthritis of the knee", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Kimberly Holland (23-7-2018), "Stages of Osteoarthritis of the Knee"، www.healthline.com, Retrieved 20-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Arthritis of the Knee", orthoinfo.aaos.org, Retrieved 20-10-2018. Edited.
  4. "Osteoarthritis", www.mayoclinic.org, Retrieved 20-10-2018. Edited.