ما هى خطوات العمرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٩ ، ٥ أبريل ٢٠١٦
ما هى خطوات العمرة

إنّ العمرة هي قصد زيارة بيت الله الحرام، وتكون في أيّ وقت من أوقات السّنة، وللعمرة ثلاثة أركان أساسيّة، وهي الإحرام، والطّواف حول الكعبة، والسّعي بين الصّفا والمروة، وهناك أمور يجب على المعتمر أن يفعلها حتى تكون مناسك العمرة صحيحةً وتامّةً، وتسمّى بواجبات العمرة، وهي الإحرام من الميقات، وعدم لبس المخيط للرجل، والحلق أو التقصير، وفي هذا المقال سنتطرّق إلى كيفيّة أداء مناسك العمرة.


ما هي خطوات العمرة

صفة العمرة الواردة عن النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - هي أن يحرم المسلم من الميقات الذي يمرّ منه، وعليه قبل أن يحرم أن يقوم بتقليم أظفاره، وأن ينتف إبطه، وأن يحلق عانته، ثمّ يغتسل، وعليه أن يطيّب بدنه، ويتجرّد من ملابسه، ويلبس الإزار الذي يستر جسده من الأسفل، وأن يلبس الرّداء ليستر جسده من الأعلى، ثمّ يحرم للعمرة، ويقول: لبيك اللهم عمرةً، ومن المستحبّ أن يكون ذلك بعد الصّلاة.

وعندما يصل إلى بيت الله الحرام عليه أن يطوف ببيت الله سبعة أشواط، يبدأ الشّوط الأوّل من الحجر الأسود، ويقوم بتقبيله إن استطاع، وإلا فإنّه يقوم بالإشارة إليه، وينتهي الشّوط السّابع عند الحجر الاسود كذلك، وعليه أن يرمل في الأشواط الثّلاث الأولى، أي الإسراع في المشي مع المقاربة بين الخطى، وأن يضطبع في الأشواط السّبعة جميعها، أي أن يقوم بإظهار كتفه الأيمن من ردائه، وعند إتمام الأشواط السّبعة فإنّه يصلي ركعتين خلف مقام سيّدنا إبراهيم، وإن لم يستطع ففي أيّ مكان في المسجد، ثمّ يشرب من ماء زمزم، وبعدها يتجه نحو الصّفا والمروة، ويسعى بينهما سبعة أشواط، ويرمل بين الميلين الأخضرين، وينتهي الشّوط السّابع عن المروة، وعليه أن يكثر من الذّكر والدّعاء، وعند إتمامه للسعي فإنّه يحلق أو يقصّر شعر رأسه، ويعدّ الحلق أفضل، وبهذا تكون العمرة قد تمّت. (1)


أركان العمرة وواجباتها

إنّ للعمرة أركاناً لا تقوم إلا بها، وهي على النّحو التالي: (2)

  • الرّكن الأوّل: الإحرام، والمقصود بذلك نيّة الدّخول في النّسك، وذلك لحديث:" إنّما الأعمال بالنيّات "، متّفق عليه,
  • الرّكن الثّاني: الطواف بالبيت الحرام.
  • الرّكن الثّالث: السّعي، حيث قال النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - في الطواف والسّعي:" ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصّفا والمروة ... "، متّفق عليه.

أمّا واجبات العمرة فهي على النّحو التالي: (2)

  • الواجب الأوّل: أن يحرم بها من الحلّ، وذلك لأمر النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - عائشة رضي اللَّه عنها أن تعتمر من التنعيم، ولحديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما في المواقيت:" هنّ لهنّ ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ، لمن كان يريد الحجّ والعمرة "، متّفق عليه.
  • الواجب الثّاني: أن يحلق أو يقصّر، وذلك لقول النّبي صلّى الله عليه وسلّم:" وليقصِّر وليحلّ "، متّفق عليه، ومن ترك ركناً من الأركان لا تتمّ عمرته إلا به، ومن ترك واجباً جبره بدم.


محظورات الإحرام

إنّ للإحرام محظورات لا يجوز القيام بها، ومنها: (2)

  • أن يحلق رأسه، ويتمّ إلحاق سائر شعر البدن بذلك، وهذا إن لم يكون هناك عذر، وذلك لقوله سبحانه وتعالى:" وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ "، البقرة/196، وهذا دليل على حلق شعر الرّأس، ويتمّ قياس سائر شعر البدن على ذلك.
  • أن يقلم أظافر يديه أو رجليه بدون عذر أو سبب، لأنّ ذلك يعتبر إزالةً لجزء من البدن، وتحصل به الرّفاهيّة، وبالتالي فهو شبيه بإزالة الشّعر.
  • أن يتعمّد الرّجل تغطية رأسه، أو وجهه، باستخدام عمامة أو غترة أو ما يشابهها، أمّا ما كان غير متصل ملاصق فلا بأس به، مثل الخيمة، أو الشّمسية، أو السّيارة.
*أن يرتدي الرّجل المخيط من الثّياب عامداً، في جميع بدنه أو بعضه، ممّا يعمل على تفصيل الجسم، مثل القمصان، أو السّراويل، أو العمائم، أو البرانس، أو القفّازين، أو الجوارب، أو الخفّين، والثّياب التي لامست الورس أو الزّعفران، وذلك لحديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما وفيه:" لا تلبسوا القميص، ولا السّراويلات، ولا العمائم، ولا البرانس، ولا الخفاف إلا أن يكون أحد ليست له نعلان فليلبس الخفين وليقطع أسفل من الكعبين "، متّفق عليه.
  • أن يتعمّد استعمال الطيب بعد أن يحرم، سواءً أكان ذلك في ثوبه، أو في بدنه، أو في مأكوله، أو في مشروبه، مثل شرب القهوة بالزّعفران، إلا في حال كانت رائحته أو طعهم قد ذهبا.


مباحات الإحرام

هناك أمور يجوز للمحرم أن يقوم بها، ومنها: (2)

  • أن يقتل الفواسق المؤذية، وذلك سواءً أكان في الحلّ أو في الحرم، فعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وسلّم:" خمس من الدّواب كلهنّ فاسق يقتلن في الحرم: العقرب، والحدأة، والغراب، والفأرة، والكلب العقور "، متّفق عليه.
  • أن يرتدي سروالاً إذا لم يجد إزاراً ليرتديه، وأن يرتدي خفّين إن لم يجد نعلين ليرتديهما، وذلك لحديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما الوارد في الصحيحين بهذا الخصوص.
  • أن يغتسل للتبرّد، وأن يغسل رأسه، أو يحكّه برفق، وذلك في حال احتاج إلى ذلك الأمر، وهذا لحديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أنّه استتر بثوب وهو يغتسل بين قرني البير، فوضع يده على الثوب فطأطأه حتى بدا رأسه، ثم قال لإنسان يصبّ عليه: اصبب، فصبَّ على رأسه، ثم حرَّك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، وقال:" هكذا رأيته - صلّى الله عليه وسلّم - يفعل "، رواه البخاري.
  • أن يغسل ثيابه التي أحرم فيها إن كان عليها وسخ أو نحو ذلك، ويجوز له أن يبدّلها أو يغيّرها بثياب أخرى ممّا يجوز للمحرم أن يرتديه.
  • أن يرتدي النّظارة الطبيّة أو الشّمسية على عينيه.
  • أن يرتدي السّاعة في معصمه أو يربطها فيه.
  • أن يستظلّ بمظلة أو بشمسيّة، أو بسقف سيّارته، أو بخيمة، أو بشجرة، على أن يكون ذلك ملاصقاً للرأس، فقد صحّ عنه - صلّى الله عليه وسلّم - أنّه ظُلِّلَ عليه بثوب حين رمى جمرة العقبة ضحىً.
  • أن يعقد إزاره أو يربطه بخيط، وذلك لأنّه لا يوجد دليل على منع ذلك.
  • أن ترتدي المرأة ما شاءت من الملابس المخيطة، وذلك ممّا أباح الله عزّ وجلّ لها لبسه، ولكنّها لا ترتدي النّقاب، أو القفّازين، أو البرقع، إلا في حال احتاجت أم تضع خمارها على وجهها فلا حرج في ذلك.


المراجع

(1) بتصرّف عن فتوى رقم 3161/ أداء العمرة من بدئها إلى نهايتها/ 4-4-1999/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ .islamweb.net

(2) بتصرّف عن كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة/ د. سعيد بن وهف القحطاني/ مركز الدعوة والإرشاد- القصب/ الطبعة الثانية.