ما هي شروط التوبة الصحيحة

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣٣ ، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٦
ما هي شروط التوبة الصحيحة

التوبة الصحيحة

يرتكب الإنسان في حياته الكثير من المعاصي والذنوب سواءً أكانت كبيرة أم صغيرة، وسواءً بقصد أم عن غير قصد، لكن في جميع الحالات يجب على الإنسان المسلم الذي يخشى الله تعالى ويخشى عقابه في الدنيا والآخرة أن يتوب توبة نصوحة صادقة لا يعود بعدها إلى ارتكاب مثل هذه الذنوب، ولهذه التوبة عدة شروط سنذكرها في هذا المقال.


شروط التوبة الصحيحة

  • الندم: هو الشعور بالأسف على القيام بالفعل وكرهه بعد ذلك، وحقيقة الندم هو أن يُدرك المذنب ما قام به، فيتحسر على ذلك، ويتمنى لو أنّه لم يفعله، وإذا لم يندم على فعل الذنب فهذا يدل على رضاه وإصراره عليه؛ لذا يعتبر الندم من شروط صحة التوبة.
  • الإقلاع عن الذنب والتوقف عن فعله: هو من معاني إظهار التوبة، ولا تصحّ التوبة إلا بالإقلاع عن المعصية وعدم العودة إليها، لكن إذا كانت التوبة قائمة على الذنب والاستمرار على فعله فهي توبة كاذبة.
  • الإصرار والعزم على عدم العودة للذنب: فهي من دلالات التوبة النصوحة والصادقة.
  • تأدية الحق إلى أصحابه: فإذا كان الذنب فيه ظلم لأحد البشر فإنّ التوبة تستلزم إعادته إليه ليتحلل منه.
  • أن تكون التوبة قبل الموت: فالكثير من الأشخاص يتوبون عند مجيء سكرات الموت، فتوتبهم هذه غير مقبولة لقوله تعالى: (وليْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ) [النساء: 18].


أسباب عودة الذنوب

  • عدم الإخلاص والصدق التام في التوبة، وغالباً ما تكون بالأقوال لا الأفعال.
  • عدم تغيير الظروف التي أدت إلى المعصية كالأشخاص، والمكان، والظروف، فكلّ هذا كفيل بعودة الشخص إلى ارتكاب المعصية مرة أخرى.
  • عدم وجود المساعد على التوبة كالأصدقاء الصالحين، أو المساجد القريبة لتأدية الصلاة، أو الأنشطة المختلفة التي تسدّ وقت الفراغ، حيثُ يعتبر وقت الفراغ من أكبر الأسباب التي توقع المسلم في المعصية.
  • عدم العلم والوعي الشرعي الكافي الذي يؤدي إلى الخوف والخشية من الله سبحانه وتعالى.
  • عدم تقييم الآثار المترتبة على ارتكاب المعصية كالعقاب في الدنيا والآخرة.
  • ضعف الوازع الديني.


نصائح للابتعاد عن الذنوب

  • المحافظة على الصلاة وتأديتها في وقتها، فهي مفتاح الخير والهداية، وطريق لترك المعاصي والذنوب، وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر.
  • القيام بالأعمال الصالحة التي ترضي الله سبحانه وتعالى، فالعمل الصالح يمحو السئيات.
  • غض البصر، فهي قاعدة قرآنيّة لتجنب المعاصي قبل وقوعها، وقد أثبت العلماء أنّ كثرة النظر إلى النساء يُضعف الذاكرة، ويُسبب مشاكل في نظام المناعة، إضافة إلى مشاكل نفسيّة.
  • الإكثار من الاستغفار والتسبيح، فهي وسيلة وسبيل لثبات المسلم على الخير والهداية بعد ارتكابه للمعاصي.
  • عدم الإصرار على المعصية؛ لأنّ ذلك يعتبر أخطر من المعصية نفسها، والتفكير دائماً بأسلوب سليم يُعمِّق الأخلاق الحميدة ويُعززها في النفس المسلمة.
  • الثقة واليقين بأنّ الله تعالى يغفر الذنب، وأنّه على كل شيء قدير، فإن شاء أكرم الإنسان، وإن شاء عذبه، وهذه القناعة كفيلة في جلب الراحة والسكينة للمسلم الذي ارتكب الذنب وينوي بالتوبة الصادقة والمخلصة.
  • عدم اليأس من رحمة الله تعالى، فلا ييأس من رحمته إلا القوم الظالمين، فالمسلم الذي يعلم أنّ الله غفور رحيم لا ييأس من رحمته في مغفرة ذنوبه بعد توبته، كما يعتبر اليأس بمثابة كفر بقدرة الله تعالى.