ما هي فوائد الصدقة

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٢٠ ، ١٦ نوفمبر ٢٠١٦
ما هي فوائد الصدقة

الصدقة

تُعرف الصّدَقة بأنّها ما يُعطى للفقراء والمساكين من المال أو الطعام أو اللباس وغيره ابتغاءَ مَرضاة الله سبحانه وتعالى وتقرّبًا منه وطلبًا للأجر والثواب، جَمْعُها صَدَقات. حثّ الرّسول صلى الله عليه وسلم على الإنفاق في سبيل الله تعالى وكان أجوَد الناس وأكثرهم عطاءً، واقتدى به الصحابة رضوان الله عليهم فكانوا يُقدّمون كل ما يملكون أو نصفه ويتنافسون ببذلهم في الخير والأجر.


أفضل الصّدقة ما كانت ممّا يحبّ العبد، عندئذٍ ينال بها الثواب الجزيل، قال تعالى: (لن تنالوا البِرَّ حتّى تُنفقوا ممَّا تُحبّون وما تُنفِقوا من شيءٍ فإنَّ الله به عليم) [آل عمران:٩٢]


لم يُحدّد الإسلام قيمةً للصدقة؛ بل جعلها مفتوحةً يبذلها أصحابها حسب طاقتهم، ولا عذر لأحد في تقديمها فالله عزّ وجلّ يقبلها ولو بشقّ تمرة، وتُعتبر شكرًا لله تعالى على نِعَمه، ويحرص المسلم على أن يُقدّم صدقته سرًا، ليبتعد بذلك عن الرياء وحب الشهرة في فعل الفضائل، وليكون ساترًا للفقير في فقره وأخذِه للصدقة دون أن يُشعره بالذّل والامتهان لحاجته أمام الجميع؛ حيث إنّ عبادة السر في الصدقة أفضل من عبادة العلن ففيها يكون العبد أقرب إلى الإخلاص وسلامة القلب من الشّرك الخفيّ في العمل.


مجالات الصدقة

تتعدّد صور الصدقة ووجوهها، وهناك الكثير من المَجالات لتقديم الصدقة بها، منها:

  • إنفاق المال كثيرِه وقليلِه في سبيل الله تعالى؛ كالمساهمة في بناء المساجد أو شراء الملابس للمُحتاجين وغيرها.
  • إطعام الطعام، ويكون ذلك للفقراء والمساكين واليتامى، والضيوف كذلك؛ لأنّ تقديم الطعام لهم من أعلى درجات إكرامهم ويُعتبر ذلك من الصدقة.
  • إماطة الأذى عن الطريق.
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • الكلمة الطيبة.
  • البشاشة والتبسّم في وجه الآخرين ومعاملتهم بالخُلق الحسن.
  • ذكر الله سبحانه و تعالى بالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير صدقةٌ لنفس صاحبها.


فوائد الصدقة

للصدقة آثارٌ كثيرة وفوائد جمّة تعود على الفرد والمجتمع بالخير والنَّفْع، وفضائلها مكفولةٌ لأصحابها في الدنيا والآخرة، منها:

  • تزكية النفس وتطهيرها من الذنوب وابتعادها عن البخل والشّح، قال تعالى: (خُذ من أموالهم صدَقةً تُطهِّرهم وتُزكّيهم بها) [التوبة:١٠٣].
  • حصول البركة والنماء في المال؛ فالصدقة تجلب الرزق الوفير لصاحبها وييسّر الله تعالى له بها الأمور.
  • الفوز بالأجر العظيم، والأمان، والسعادة، قال تعالى: (الَّذين يُنفِقون أموالَهم بالّّليل والنهار سرًا وعلانيةً فَلَهُم أجرُهم عند ربّهم ولا خوفٌ عليهم ولا هُم يَحزَنون) [البقرة:٢٧٤].
  • إعانة الفقراء والمساكين على قضاء حوائجهم وإيجاد قوت يومهم.
  • تحقيق التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع بمساعدةِ بعضهم بعضًا، فتسود بذلك المحبّة بينهم.
  • صاحب صدقة السّر من السبعة الذين يظلّهم الله عزّ وجلّ بظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه.
  • الصّدقة الجارية يبقى أجرها موصولًا لصاحبها ولا ينقطع بعد مماته.