مدينة بومباي في إيطاليا

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٥٩ ، ١٧ أبريل ٢٠١٦
مدينة بومباي في إيطاليا

إيطاليا

هي إحدى الدول الأوروبية التي تقع في جنوب القارة مطلّةً على البحر المتوسط، وتضم بين حدودها أكبر جزيرتين في ذلك البحر، وهما سردينيا وصقلية، وتصلها الحدود السياسية المباشرة بالعديد من الدول الأوروبية كسويسرا، وفرنسا، والنمسا، وغيرهم، وقد مثّلت الأراضي التي شكلت الدولة الإيطالية الحديثة مهد الحضارة الأوروبية والإمبراطورية التي حكمت العالم القديم للعديد من القرون، وهي الإمبراطورية الرومانية، التي انتسبت إلى مدينة روما واتخذت منها مركزاً سياسياً وحضارياً.


في فترة لاحقة تزعّمت المدن الإيطاليّة حركة النهضة الأوروبيّة الفكرية التي شكلت الفكر الأوروبي في العصر الحديث، إلى جانب موقعها السياسي والصناعي العالميين في الفترة المعاصرة، وتشهد إيطاليا كلّ عام زيارة ما يربو على الخمسة وأربعين مليون سائح، يستمتعون بأجوائها الجميلة وآثارها المتعددة، كما يشاهدون المدن القديمة المدمرة التي بقيت على نفس تخطيطها كمدينة بومبي.


مدينة بومباي في إيطاليا

تاريخ مدينة بومباي

تقع بومباي في الجنوب الغربي لإيطاليا مشرفةً على خليج نابولي، وبالقرب من جبل فيزوف الذي كان السبب في زيادة خصوبة الأرض الزراعية في تلك المنطقة، ويرجع تأسيس المدينة إلى القرن السابع قبل الميلاد؛ حيث استخدمت كميناء تجاري لكلٍّ من البحارة اليونان والفينيقيين، ومع مرور الزمن خضعت المدينة لسيطرة روما الثقافية والاجتماعية، مع الاحتفاظ بالاستقلال الإداري واللغوي.


وقد دامت تلك التبعية للعديد من العقود بعد أن استولت عليها روما بشكل كامل في العام التاسع والثمانين قبل الميلاد، وزادت منذ ذلك الحين حركة التجارة القادمة عبر المدينة لاستخدامها بصورةٍ رسميّة من قبل الأسطول التجاري الروماني، كما تطوّرت البنية التحتية، وزاد عدد العمائر وتغيرت طبيعة تصميم المدينة بصورة كبيرة.


آثار بومباي

في بدايات القرن التاسع عشر بدأت الاكتشافات تتوالى من موقع مدينة بومباي الأثري؛ حيث عثر أحد المهندسين على قطع أثرية أثناء حفر قناة مياه بالمنطقة، واستطاع علماء الآثار تحديد السيناريو الذي حدث في المدينة وأدّى إلى تدميرها تماماً، وهو أنّ بركان فيزوف ثار بشكل مفاجئ في الرابع والعشرين من أغسطس لعام تسعة وسبعين بعد الميلاد، وانطلقت كميّاتٌ ضخمة من الغازات الكبريتية السامة في درجة حرارة قدّر العلماء أنّها أعلى من درجة حرارة القنبلة النووية، وذلك في وجود حوالي مائتي ألف نسمة من سكان المدينة، ويروي أحد شهود العيان الناجين في أحد الكتب الأثرية أنّ السكّان لم يعبؤوا بالإشارات التي دلت على قرب انفجار البركان، لتطمر المدينة بعد ساعة تقريباً من الانفجار تحت حوالي ثلاثة أمتار من الحمم البركانية والرماد والغبار.