مدينة مكناس في المغرب

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:١٦ ، ٤ أبريل ٢٠١٧
مدينة مكناس في المغرب

مدينة مكناس في المغرب

مكناس هي مدينة مغربيّة واقعة إلى الشمال الشرقي من دولة المغرب على بعد حوالي 140كم من شرق مدينة رباط العاصمة، وتنقسم إلى قسمين؛ هما: عمالة المنزه وعمالة الإسماعيليّة، وموقع هذه المدينة استراتيجي نتيجة وقوعها على نقطة التقاء الطرق التجاريّة، حيث تحاذيها الرباط، والقنيطرة، والدار البيضاء من الجهة الغربيّة، وجدة، والناظور، والحسيمة، وفاس من الجهة الشرقيّة، وشفشاون، وزان، وتطوان، وطنجة من الجهة الشماليّة، والرشيديّة، وبني ملال، ومراكش، وخنيفرة من الجهة الجنوبيّة، وهذا ما جعلها منطقة ارتكاز وعبور منذ قديم الزمان، بالإضافة إلى المكانة الكبيرة التي أولاها لها حكام المغرب الذين توالو على حكم البلاد، وبلغ عدد سكانها ما يقارب 632000 نسمة حسب إحصائيات عام 2014م .


نشأة مدينة مكناس

تعتبر مدينة مكناس واحدة من مدن المغرب المشهورة منذ القرن العاشر للميلاد حينما بناها السلطان المولى إسماعيل لتكون العاصمة لمملكته آنذاك، وكان هذا السلطان يصبو ليجعلها منها مدينة تنافس العواصم الأوروبيّة، ووصفت بفرساي المغرب اقتداءً بفرساي الملك لويس الرابع عشر الذي كانت ترطبه مبادلات وسفارات ذات شأن كبير في ذلك الوقت.


نبذة تاريخية عن مدينة مكناس

لم تفقد هذه المدينة أهميتها بالرغم من أنها لم تبق عاصمة سياسيّة للعلويين في منتصف القرن الثامن عشر للميلاد بسبب قربها من مدينة فاس، حيث كانت مقاماً مميّزاً لدى العديد من الأمراء ورجال الدولة الكبار، وما لبثت حتى استعادت مكانتها الإستراتيجيّة والعسكريّة حينما وقعت بلاد المغرب تحت الحماية الفرنسيّة، وشيّد مدينة جديدة بواسطة الجينيرال بويميرو تحمل الطابع الأوروبي في مبانيها، وشوارعها، وحدائقها، والأحياء السكنيّة والتجاريّة والصناعيّة.


مناخ وجغرافية مدينة مكناس

يسود في مدينة مكناس المناخ المعتدل في فصل الصيف، والبارد شتاءً، كما تتميّز بمناطق جبليّة رائعة؛ أهمها: إفران الملقبة بسويسرا القارة الإفريقيّة نتيجة مبانيها الجميلة، وثلوجها، وأشجارها العالية التي تشبه في صورتها جبال الألب، بالإضافة إلى أنها تضم مركزاً للتزلج في جبل مشليفن وهيري، كما توجد مدينتا آزرو والخنيفرة اللتان تشتهران بالصناعات التقليديّة العريقة، والمناخ الجبلي ذي الهواء المنعش.


أبرز معالم المدينة

تشهد هذه المدينة في يومنا هذا الآثار الإسماعيليّة التي تركها ذلك السلطان؛ مثل: باب الرايس، والبردعيين، والجديد، والخميس، ومربط للخيول، وصهريج الصواني، وقصر المنصور، وقصر الدار الكبيرة، وساحة الهديم، والمدينة القديمة بجوامعها، ومآذنها، وأضرحتها، وزواياها، مما جعل منظمة اليونسكو تضعها ضمن لائحة التراث العالمي في عام 1996م.


تحتوي المدينة على العديد من المعالم المهمة والبارزة؛ مثل: حي سيدي عمر الذي يعتبر من أقدم الحياء فيها، والذي شهد العديد من البطولات والتضحيات لردع الاستعمار، والأكاديمية العسكريّة، وبرج بلقاري، ودار الباشوات، والمدرسة البوعنانية، وقبة السفراء، وسجن قارا، وقصر البيضاء، والجامع الكبير، ومسجدي الزيتونة ولالة عودة، بالإضافة إلى مسجد السلطان سيدي محمد بن عبد الله أو الأزهر.