مراحل العمرة بالتفصيل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٥ ، ٢٦ أكتوبر ٢٠١٦
مراحل العمرة بالتفصيل

العُمرة

العُمرة لغة: الزِّيارة، واصطلاحاً: زيارة بيت الله الحرام للتَّعبد بأداء أعمال محددة، من إحرام وتلبية وطواف وسعي وتقصيرأو حلق. وقد شرع الله تعالى العُمرة في القرآن الكريم بقوله تعالى: (وأتموا الحجَّ والعُمرة لله) [البقرة:196]، والسُّنة النَّبويَّة. وحُكم العمرة عند الحنفيَّة والمالكيَّة هو سُنَّة مؤكَّدة ليست واجبة، بينما ذهب الشَّافعيَّة والحنابلة إلى القول بوجوبها مرَّة واحدة في العُمر.


مراحل العُمرة

مراحل العمرة باختصار هي: الإحرام، ثمَّ التلبية، ثمَّ الطَّواف بالبيت، ثمَّ السَّعي، ثمَّ التَّحلل من الإحرام، وفيما يلي بيان لهذه المناسك بالتَّفصيل:


الإحرام من الميقات

يجب لمن أراد العُمرة أن يحرم من الميقات، فإذا وصل المعتمر إلى الميقات يستحبُّ له أن يغتسل كغُسل الجنابة وأن يتنظَّف ويتطيَّب، والاغتسال سنَّة للرِّجال وللنِّساء حتَّى الحائض والنفساء، فإن لم يتيسَّر للمعتمر الاغتسال عند الميقات فلاحرج في ذلك، ثمَّ يؤدِّي الصَّلاة المفروضة -إن كانت هناك فريضة- ويُحرِم بعدها، ويرتدي ملابس الإحرام، وملابس الإحرام للرِّجال تكون بارتداء الرجل إزاراً ورداءً غير مخيطين ويُستحبُّ أن يكونا أبيضين نظيفين، وتُحرم المرأة في ملابسها العاديَّة المباحة الَّتي لا زينة فيها، ولا يجوز لها أن تتنقَب أو أن تلبس القفَّازين.


النِّيَّة

ينوي المعتمر بعد ذلك العمرة في قلبه ويتلفَّظ بلسانه قائلاً: (لبيك اللَّهم عُمرة، فإن حبسني حابس فمحلِّي حيث حبستني)، ثم يلبِّي بتلبية النبي صلى الله عليه وسلم ويُكثر منها حتى يصل إلى الكعبة قائلاً: (لبيك اللَّهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنِّعمة لك والمُلك لا شريك لك) [رواه مسلم].


الدُّخول إلى المسجد الحرام

وذلك بتقديم الرِّجل اليمنى والدُّعاء بقول: (بسم الله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشَّيطان الرَّجيم، اللَّهم افتح لي أبواب رحمتك)، ثمَّ التَّوجه نحو الحجر الأسود وتقبيله إن تيسَّر ذلك، فإن لم يتيسَّر له ذلك أشار إليه، وقال: (بسم الله والله أكبر).


الطَّواف

ذلك بأن يجعل المعتمر الكعبة على يساره، ويطوف بالبيت سبعة أشواط، بدءاً وانتهاءً بالحجر الأسود، ويشترط لصحَّة الطَّواف أن يكون المعتمر على طهارة من الحدث الأكبر والأصغر؛ لأنَّ الطَّواف مثل الصَّلاة إلَّا أنُّه رخص فيه الكلام، ويدعو المعتمر في أثناء الطَّواف بما تيسَّر له من الدُّعاء والذِّكر، ويدعو بين الرُّكنين في كلِّ شوط: (ربنا آتنا في الدُّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النَّار).


يستحبُّ في الطَّواف الرَمَل في الأشواط الثَّلاث الأولى للرَّجل خاصَّة، والرَّمل هو الإسراع في المشي مع تقارب الخُطى، كما يستحبُّ للرجل الاضطباع في جميع الأشواط، والاضطباع هو أن يُدخل الرجل رداءه الذي يلبسه تحت كتفه الأيمن ويلقيه على كتفه الأيسر، وأن يبقي كتفه اليمنى مكشوفة.


الصَّلاة عند مقام إبراهيم

يصلِّي المعتمر بعد الطَّواف ركعتين يُسنُّ له أن يقرأ فيهما سورة الكافرون في الرَّكعة الأولى، وسورة الإخلاص في الرَّكعة الثَّانية خلف مقام إبراهيم إن تيسَّر ذلك، فإن لم يتيسَّر صلَّى في أي مكان آخر في المسجد.


السَّعي بين الصَّفا والمروة

يتوجَّه المعتمر بعد ذلك إلى الصَّفا ويرقاه ويتلو قول الله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) [البقرة:158]. ويُستحبُّ أن يستقبل المعتمر القبلة، ثمّ يرفع يديه ويدعو بما تيَّسر، ويكرِّرها ثلاث مرَّات، ثمّ يمشي إلى المروة، ويُسرع الرَّجل في مشيه بين العلمين، حتى يصل المروة ويفعل عليها ما فعل على الصَّفا، وكل ذهاب شوط، وكلُّ رجعة شوط، وهكذا إلى أن يتمَّ سبعة أشواط، ويجوز السِّعي بلا طهارة، إلَّا أنَّه يستحبُّ للمعتمر أن يكون على طهارة، أمَّا المرأة فلا تسرع.


التَّحلُّل من الإحرام

بعد إتمام الطَّواف يتحلَّل المعتمر من إحرامه؛ وذلك بقصِّ الشَّعر أو حلقه للرَّجل والحلق أفضل، وتقصير الشَّعر بمقدار أنملة أو أقلَّ للمرأة.