مراحل نمو الطفل من 6 إلى 12 سنة

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣٢ ، ١٩ أبريل ٢٠١٧
مراحل نمو الطفل من 6 إلى 12 سنة

الطفولة المتأخرة

تبدأ مرحلة الطفولة المتأخرة عند بلوغ الطفل السنة السادسة من عمره، وتنتهي مع بلوغه السنة الثانية عشر من عمره، وفيها تظهر عليه العديد من التغيرات التي تدل على تطوره الجسماني والعقلي، ورفع مستوى الوعي والإدراك لديه، وتتميز هذه المرحلة برغبة الطفل الجامحة في تكوين شخصيته المستقلة، وتقديم صورة معينة عن نفسه يفرضها على من حوله.


مراحل نمو الطفل من 6 إلى 12 سنة

النمو الفسيولوجي والبدني

تتميز هذه المرحلة بتباطؤ النمو الجسماني، حيث يزداد طول الطفل بمعدل ثمانية سنتيمترات سنوياًَ، وتظهر الفروق الجسمانية بين الإناث والذكور، حيث تبدو الإناث أطول من الذكور، ويعود سبب ذلك إلى دخولهن مرحلة البلوغ قبل الذكور، كما تلعب العوامل النفسية دوراً كبيراً في أوزان الأطفال، حيث يميل بعض الأطفال ممن يفشلون في التكيف الاجتماعي إلى تناول الطعام بكثرة لإخفاء الألم النفسي، مما يؤدي إلى إصابتهم بالسمنة، كما تشهد بدايات هذه المرحلة سقوط أسنان الأطفال اللبنية، بينما يكتمل ظهور الأسنان الدائمة مع نهايتها.


النمو الحركي

يشهد الأطفال تحسناً واضحاً في قدراتهم الحركية المختلفة، وتظهر الفروق في السيطرة والتحكم على العضلات الدقيقة بين الجنسين، حيث تتفوق الإناث على الذكور في المهام التي تتطلب استخدام العضلات الدقيقة؛ كالرسم والتطريز، بينما يتفوق الذكور في المهام التي تطلب استخدام العضلات الكبيرة؛ كالجري والقفز، كما يتقن معظم الأطفال مهارات الاعتماد على النفس؛ مثل: تناول الطعام، والاستحمام، وارتداء الملابس.


النمو اللغوي

تتسع الحصيلة اللغوية للأطفال، مما يجعلهم قادرين على الاعتماد على التواصل اللغوي بشكل كلي أثناء تفاعلهم مع الآخرين، ومع بدايات هذه المرحلة يكون الأطفال قادرين على بناء كافة أنواع الجمل، ومع نهايتها تصبح الجمل أدق وأقصر وأكثر تعبيراً، كما تبتعد لغتهم عن التمركز حول الذات، وتحل محلها اللغة الاجتماعية، كما يوجد لبعض الأطفال لغة رمزية مشتركة بينهم وبين أصدقائهم لخلق عالم خاص بهم لا يفهمه إلا هم.


النمو العقلي

يعتمد النمو العقلي لدى الأطفال على التفكير المحسوس، مع قدرتهم على إظهار مقدار بسيط من التفكير التجريدي، إذ إنهم يعتمدون على حواسهم في إدراك الحقائق والمعرفة، وتتمثل الحقيقة عندهم فيما يروه ويسمعوه، كما تولد لديهم عمليات الترتيب والتسلسل؛ أي ترتيب الأشياء ضمن تسلسل محدد، وإدراك العلاقات المختلفة القائمة بين الأفراد والكل، وعمليات المقلوبية؛ أي إدراك الشيء وعكسه، وعمليات التصنيف؛ أي وضع الموضوعات تحت الفئات المناسبة لها بناءً على العوامل المشتركة القائمة فيما بينها.


النمو الاجتماعي

تشهد هذه المرحلة تحول الأطفال من التفكير الذاتي إلى التفكير الاجتماعي، حيث يبدون اهتماماً كبيراً بالأصدقاء والأقران، ويتعلمون المشاركة، ويصبحون أكثر فعالية في أداء واجباتهم تجاه الغير، واحترامهم وتقديرهم، كما يلجؤون إلى تكوين المجموعات المختلفة؛ مثل: مجموعات اللعب، وذلك بهدف استكشاف العالم، ووضع القوانين الخاصة بهم، وتطبيقها ضمن مجموعاتهم الخاصة، كما يبذلون مجهوداً أكبر لاتباع قوانين وقواعد المجموعات الاجتماعية التي ينتمون إليها.