مرض الرسول ووفاته

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:١٩ ، ٢ أبريل ٢٠١٤
مرض الرسول ووفاته

مرض الرسول ووفاته


قال تعالى " إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ " " الزمر 30-31 " بين الله عز وجل في هذه الايه ان جميع البشر سيموتون بما فيهم الرسول الكريم عليه افضل الصلاه والسلام , وقد بدأ مرض الرسول صلى الله عليه وسلم من بعد اكله من الشاه المسموم في خيبر فقد قال : يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم. وعن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ قالت للنّبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، في مرضه الذي مات فيه: مَا يُتَّهَمُ بِكَ يا رسول الله، فإنّي لا أَتَّهِمُ بِابني شيئًا إلاّ الشّاة المسمومة الَتي أكَلَ معك بخَيْبَر وقال النّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: وَأَنَا لاَ أَتَّهِمُ بِنَفْسِي إِلاَّ ذَلِكَ، فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي، رواه أبو داود، والأبهر عِرق إذا قطع لم تبق معه حياة.

و في السنة الحادية عشر للهجرة في اواخر شهر صفر ، خرج في جنازة لأحد الصحابه فلمّا رجع كان متوعكا " فعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: رجع إليّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، ذات يوم من جنازة بالبقيع، وأنا أجد صُداعًا في رأسي وأنا أقول: وارأساه، فقال: بل أنا يا عائشة وارأساه السنن الكبرى للنسائي. وعن عبد الله بن مسعود قال: دخلتُ على رسولِ اللهِ وهو يوعكُ، فمَسِسْتُهُ بيدِي فقلتُ: يا رسول اللهِ، إنّكَ لتوعَكُ وعكًا شديدًا. فقال رسول اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: أجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ، فقُلْتُ: ذلك أنَ لك أجرَيْنِ، فقالَ: أَجَلْ، رواه مسلم.

فبعد ان أدى صلى الله عليه وسلم مناسك الحج وكانت خطبة الوداع امر رسول الله تجهيز جيشا لمواجهة الروم وأمر أسامة بن زيد حب رسول الله الكريم وأمرهم بالتحرك لمواجهتهم. وقد اشتد الوجع على رسول الله استأذن من نسائه أن يمرض في منزل عائشه وكان ملاصقا للمسجد

.وفي السنه الحادية عشر للهجره في اليوم الثاني عشر من ربيع الاول شعر الرسول صلى الله عليه وسلم بتحسن فخرج الى المسجد فجلس مع الناس وحذرهم من النار ومن ثم رجع الى بيته واضطجع في حجر عائشه رضي الله عنها وطلب ركوة من الماء واخذ يسمح وجهه ويقول " لا اله الا الله إن للموت سكرات " واخذ سواكا فأستاك به وشعرت عائشه رضي الله عنها ان الرسول الكريم قد ثقل فنظرت الى عينيه فاذا بصره قد شخص وهو يقول " بل الرفيق الاعلى في الجنه " وفاضت روحه الطاهره وقد دفن في حجرتها .