مظاهر السياسة الاستعمارية في الجزائر

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢١ ، ١٩ أكتوبر ٢٠١٦
مظاهر السياسة الاستعمارية في الجزائر

الاستعمار الفرنسي للجزائر

احتلت فرنسا الجزائر في تاريخ الخامس من تموز/ يوليو للعام 1830م، واستمر ذلك حتى تاريخ الخامس من ذات الشهر للعام 1962م؛ وقدّم الشعب الجزائري خلال هذه الفترة، ما يزيد عن المليون شهيد؛ من أجل تحرير أرضه، وطرد الفرنسيين، ووقف نهبهم لثروات البلاد وظلم أهلها، وقد عانى الجزائريون من السياسات الفرنسية الجائرة؛ سواء تلك التي تخصّ أوضاعهم المعيشيّة، أو التي تمس قطاع التعليم، والدين، إلى جانب السياسات التي طالت الجانب الاجتماعي؛ وفي هذا المقال سوف نتحدث عن أبرز مظاهر السياسة الاستعمارية في الجزائر.


مظاهر السياسة الاستعمارية في الجزائر

وتنقسم تلك المظاهر إلى مظاهرٍ إدارية، وأُخرى اقتصادية، واجتماعية، ومظاهر تتعلق بقطاع التعليم، والجانب الثقافي، والتي سوف نتحدث عنها فيما يلي:


الجانب الإداري

  • قانون كريميو: الذي تَم بموجبه منح اليهود في الجزائر؛ الجنسيةَ الفرنسية؛ وبالتالي تسهيل مشاركتهم الفرنسيين في تسلم مقاليد الحكم على الأرض الجزائريّة؛ وذلك خلال العام 1870م.
  • قانون جونار: الذي شمِلَ جُملةً من الإجراءات العقابية ضد الجزائريين؛ وذلك في أعقاب ثورة عين بسام في منطقة البويرة، في العام 1906م.
  • إصدار قانون التجنيد الإجباري: في العام 1912م؛ الذي يُجبر الجزائريين، على المشاركة في الحرب العالمية الأولى، ضمن صفوف الجيش الفرنسي، وقد اتّبعت فرنسا هذا الخيار التعسفي؛ في حين كانت المُستعمرات الأُخرى، تُمنح حرية الاختيار في مسألة التجنيد.
  • تشكيل وزارة الجزائر: اعتبارها إقليماً تابعاً لفرنسا، وذلك خلال العام 1951م.


السياسات الاقتصادية

عملت فرنسا على إحكام مظاهر تَبعية، الاقتصاد الجزائري لمثيله الفرنسي، ويتمثل ذلك بما يلي:

  • تغيير العملة النقدية الجزائرية، إلى العملة الفرنسية عام 1851م.
  • إغراق الأسواق الجزائرية، بالمنتجات والسلع الفرنسية.
  • الحث على زراعة كروم العنب؛ لغاية تصنيع الخمور.
  • إصدار القوانين التي تُحكِمُ من خلالها القبضة على ثروات ومُقدرات الشعب الجزائري، وأبرز تلك القوانين:
    • قانون مصادرة أراضي مُسلمي الجزائر من أصولٍ عثمانية.
    • قانون جوان؛ القاضي باعتبار الجزائر جُزءاً من ممتلكات فرنسا، وعليه يحقّ لها التصرّف بكلّ ثرواتها.


السياسات الاجتماعية

  • تشويه معالم الحضارة الجزائرية الأصيلة، وطمس هويتها القومية.
  • الإيذان باستيطان مختلف الشعوب الأوروبية في الجزائر، وتشجيع مواطنيها الفرنسيين على الوفود إلى الجزائر؛ وبالتالي تغليب هوية هؤلاء، على حساب مظاهر الحياة الاجتماعية، لأصحاب الأرض الأصليين.
  • إعلان قانون الحالة المدنية؛ ويهدف إلى تغيير الأسماء الجزائرية بما فيها الشوارع، والطرقات، والمواقع، إلى أسماءٍ فرنسية، كما منعت الاحتكام للشريعة الإسلامية، وإقامة شعائرها، وحوّلت العديد من المساجد إلى كنائس، وسمحت بالتبشير للدين المسيحي بين سكان الجزائر، مُقابل المعوّنات الغذائية؛ مُستغلةً بذلك حاجة المواطن، وظروفه القاسية؛ خلال انتشار المجاعات.
  • سلب الجزائريين أموالهم وممتلكاتهم؛ وفرض الضرائب الكثيرة عليهم؛ في حين سهّلت المعاملات المالية للمستوطنين؛ وأنشأت لهم العديد من البنوك في الجزائر.
  • غياب المؤسسات الصحيّة التي تخدم السكان؛ ممّا أدّى إلى انتشار الأمراض بينهم، ومُضاعفة معاناتهم.


سياسات التعليم والثقافة

  • جعل اللغة الفرنسية اللغة الرسمية والأُم في الجزائر، وإلغاء التعامل باللغة العربيّة في عموم البلاد.
  • اقتصار التعليم لأبناء الجزائر على المرحلةِ الابتدائية.
  • إغلاق المراكز والمعاهد التعليمية.
  • إجبار الجزائريين من خلال ما سبق؛ على التوجّه للتعليم بالفرنسية، أو الهجرة، إلى جانب تبنّي مظاهر الثقافةِ الفرنسيّة عنوةً.