مظاهر العنف ضد المرأة

كتابة - آخر تحديث: ١١:٤٣ ، ١٨ أكتوبر ٢٠١٦
مظاهر العنف ضد المرأة

المرأة

لقد خلق الله الرجل والمرأة في الحياة، ليتشاركاها جنباً إلى جنب، ويدفعان بعجلة الإعمار فيها إلى الأمام؛ وللرجل أهميّته الكبيرة في الحياة؛ فهو الأب الحاني، والزوج المُحبّ، والأخ الداعم، والولد الرضي.


المرأة لها الدور العظيم أيضاً؛ فهي بلا شك تتخذُ أدواراً عديدة؛ بِدءاً من الدور الاجتماعي، إلى دورها الإنساني، وصولاً للعديد من إنجازاتها في مجال تمثيل الوطن؛ إلا أنّ كل ما سبق، لم يرحم المرأة من تعرّضها للعنف عبر العديد من مظاهره، التي سوف نتحدث عنها في هذا المقال.


مظاهر العنف ضد المرأة

يُقصد بالعنف القسوة والشِدة والإساءة؛ أمّا عن مظاهره؛ فهي متعددة بحسب مُكوّنات الحياة ومجالاتها؛ فهناك العنف الجسدي، والعنف الجنسي، إضافةً إلى العُنف النفسي، والعنف الاجتماعي والسياسي، وفيما يلي سوف نستعرض أهم تلك المظاهر:


العنف الجسدي

يشمل الضرب، والتعذيب، والتنكيل الجسدي؛ ويندرج تحت ذلك؛ الحرق، والصفع، والركل، ومهاجمتها بعصا أو أداةٍ حادة، والقتل أحياناً، وتشويه أعضاء الجسم أيضاً، وبعض الأشخاص يستحدثون الطرق الاُخرى؛ لإلحاق الأذى الجسدي بالمرأة بكل الطُرق الممكنة، ولا يمكن قياس العنف الجسدي، بمستوى الضرر الجسدي؛ أي أنّنا لا نقول أنّ الضرب المُبرح عُنفاً، في حين أنّ دفع المرأة أو صفعها باليد لا يُعدّ عُنفاً.


العنف الجنسي

يشمل الاغتصاب، والإجبار على ممارسة الجنس تحت التعذيب والتهديد، والإجبار على مُشاهدة الأفلام(الإباحية)، وتشويه الأعضاء التناسليّة، كما يُعدّ التحرش الجنسي؛ مظهراً من مظاهر العُنف.


العنف النفسي

تتضمّن مظاهر العُنف النفسي؛ الاستهزاء بالقيمة الإنسانيّة للمرأة، وأهميّة وجودها ودورها في الحياة؛ بتوجيه الألفاظ النابية، وتحقيرها على الدوام، وتجاهل أخذ مشورتها في العديد من الأمور، والصراخ في وجهها، ووصفها بالأوصاف السيّئة، إضافةً إلى عدم السماح لها بمغادرة المنزل؛ إلا بمرافقة الرجل لها، وتزويجها عنوةً، والاستهانة بعواطفها؛ فلا يحق لها أن تكره، أو أن تُحبّ، أو تشعر بالغضب؛ وكأنّها جماد لا حاجة للبشريّة به، ومنعها عن القيام بالأعمال التي ترغب بها؛ كالعمل، واختيار التخصص الجامعي، وممارسة هواياتها، مُقابل إجبارها على ممارسة أمورٍ أُخرى.


العنف الاجتماعي

يتمثل بنظرة المجتمع للمرأة، نظرةً دونيّة؛ يستهين فيها الأفراد بقيمة المرأة، وضرورة الاهتمام بها، والاعتراف بحقوقها كإنسان، ومشاركتها في كل مجالات الحياة، بما يتوافق مع الطبيعة البشريّة وحدود المنطق، وللعادات والتقاليد الخاطئة أثرها الكبير في تشكيل هذه النظرة وتعزيزها؛ فالمرأة في بعض المُعتقدات الاجتماعيّة، لا يتعدى دورها الإنجاب، وشراء الملابس، والبقاء في المنزل، والقيام بمهام تنظيفه وترتيبه، والاعتناء بالزوج.


كما تنسحب مظاهر العنف الاجتماعي إلى العمل؛ فبعض المؤسسات تستغل حاجة المرأة للعمل، وتساومها على الراتب أو المعاش؛ فتقلل من الراتب الأصلي لمهنةٍ ما، ويمارس المدراء تهديدهم لها بالطرد، أو العقاب بتأخير الراتب، والخصم من قيمته.


العنف السياسي

تُسلب المرأة حقها في التعبير عن رأيها السياسي، وحرمانها المشاركة في الحياة السياسيّة؛ كالترشح في البرلمان، أو المجالس البلديّة؛ على الرغم من امتلاكها المؤهلات اللازمة لذلك، وكثيراً ما ترتبط القوانين، بالعادات والتقاليد التي تُهمّش دور المرأة؛ فصانع القوانين هو نفسه المؤمن بتلك العادات الاجتماعيّة.