مفهوم النجاح الوظيفي ومجالاته

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٤ ، ٣ فبراير ٢٠١٦
مفهوم النجاح الوظيفي ومجالاته

النجاح

يُعدّ النجاح من الأمور ذات الأثر الكبير في حياة الأفراد والمُجتمعات، وهذا الأثر هوَ بلا شكّ إيجابيّ حيث ترتبط كلمة النجاح بالعديد من المدلولات التي تعود بالسعادة على الموصوف بها وهوَ الناجح، والنجاح لا يقتصر على جانبٍ مُعيّن من جوانب الحياة فحسب بل هوَ عامّ.


يقتصر النجاح لدى البعض على الحياة الأكاديميّة والعلميّة فحسب، وهذا هوَ نجاح بلا شكّ ولكنّهُ ليسَ الصورة الوحيدة للنجاح في الحياة، فهُناك النجاح الاقتصاديّ عبرَ تحقيق مُستويات من الأرباح والنجاحات الاقتصادية، وكذلك النجاح الاجتماعيّ مِن خلال وُجود علاقات طيّبة وقاعدة اجتماعيّة تتقبّلك وتحترمك وتؤثرك في مجالسها، وهذا نجاح كبير بلا شكّ.


كذلك هُناك نجاح على المُستوى العائلي كنجاح الرجل في إدارة أسرته ونجاحه بين أبنائه ومع زوجته، وكذلك الزوجة الناجحة في بيتها والناجحة كأُمّ بينَ أبنائها، وفي هذا المقال سنتحدّث عن النجاح في الوظيفة ومجالات هذا النجاح.


النجاح الوظيفيّ

هوَ مفهوم يُراد بهِ تحقيق النتائج المرجوّة من الوظيفة التي نقوم بأدائها سواء كانت هذهِ الوظيفة عامّة أو خاصّة، لأن النجاح لا يقتصر على وظيفة بعينها دونَ الأخرى، والنجاح الوظيفيّ هوَ دليل تميّز الموظّف وسعيهُ الدؤوب لتحقيق الهدف من عمله الذي يقوم به.


النجاح الوظيفيّ يكون من خلال مداومة الشخص على مُتابعة أعماله اليوميّة بانتظام، فالمُتابعة هيَ من أهمّ أسباب النجاح الوظيفيّ، حيث تتيح لكَ المُتابعة الوقوف على آخر المُستجدّات في الحياة العمليّة وواقع المؤسسة التي تعمل فيها، وكذلك يجعلكَ على تواصل مُستمرّ مع ما يستجدّ من أمور، فبدون المُتابعة فلن يكون هُناك نجاح وستكون هُناك ثغرة دائمة بينك وبينَ النجاح لوجود هذهِ الفجوة والثغرة في تاريخ العمل لديك.


يتحقق النجاح الوظيفيّ كذلك في حال وجود الانسجام والتناغم بينك وبين أعضار فريق العمل أو بينك وبينَ بيئة العمل، فالشخص الذي لا يُحبّ مكان عمله ولا يُحبّ الأشخاص الذين يتعامل معهُم فهوَ بِلا شكّ لن يستطيع التقدّم نحوَ النجاح في عمله، بسبب وجود العائق النفسيّ بينهُ وبين النجاح والمُتمثّل بمُعيقات النجاح الوظيفيّ النفسيّة، فلا بُدَ لنا أن نتقبّل وظيفتنا وأن نتقبّل وُجود الأعضاء العاملين فيها.


مجالات النجاح الوظيفي

أمّا مجالات النجاح الوظيفي فهي واسعة ومُتعددة منها نجاح الموظّف على مُستوى الإدارة الناجحة للوظيفة التي يشغلها، فالإدارة الجيّدة للوظيفة هيَ مجال النجاح المؤسسي للشركة أو المؤسسة بشكل عامّ، وكذلك النجاح الوظيفي في حُسن إدارة موارد المؤسسة المالية والقُدرة على توفير النفقات وضبطها وإيجاد الحُلول الناجعة لهذهِ المؤسسة أو تِلك بالشكل الذي يعود عليها بالرِبح والنماء.


هُناك النجاح الذي يشمل تطوير العمل داخل الوظيفة بحيث تخرج من رتابتها إلى حيّز التميّز في الأداء وتحسين نوعيّة الخِدمة بالشكل الذي يجعل لهذهِ المؤسسة مكاناً لائقاً بين غيرها من المؤسسات، بسبب نجاحها النابع من نجاح موظّفيها.