مقالة عن حب الوطن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٣ ، ٢٧ سبتمبر ٢٠١٦
مقالة عن حب الوطن

الوطن

يعتبر الوطن أغلى ما يملك الإنسان؛ فهو الحاضن الأول لوجوده ونشأته، وفيه يخطو خطواته الأولى نحو الحياة، وتكبر أحلامه على أرضه، ويستقيم الشعور بالحياة عندما يرى وطنه بخير وسلام، وقد جُبل إبن آدم منذ الأزل على الذود عن وطنه ومنبت أسلافه الأولين، وفي هذا المقال سوف نتحدث عن حُبّ الوطن.


حُبّ الوطن

إنّ حُبّ الوطن شعورٌ يرافق الإنسان مُنذ الصغر، وهو شعورٌ تلقائي يتولد لدى الإنسان نتيجة ارتباطه أولاً بالبيئة المحيطة؛ التي يُشكلها منزله، وأزقة حاراته، ومدرسته، ومحلات البقالة، التي تجتمع صورها في مخزن ذكرياته أيّام الطفولة.


عنما يبلغ المرء؛ تتولّد لديه الأفعال والتعابير عن حبه لوطنه؛ وغالباً ما تكون هذه الأفعال مُكتسبة؛ أي يتعلمها الإنسان من العائلة، أو المُعلمين في المدرسة، والقادة في وطنه، والأصدقاء. في هذا المقال سنتحدث عن كيفية التعبير عن حب الوطن.


كيفيّة التعبير عن حُبّ الوطن

تربية الأطفال على حب الوطن

تربية أطفالنا على محبة الوطن وعلى المعرفة الكاملة به من جغرافيّته، لحدوده المكانيّة، وعاصمته، وأهم الأماكن الأثريّة فيه، إلى جانب تعريفهم بالحضارات المهمّة التي تحملها بلدانهم، والأمم التي توالت عليها، بالإضافة إلى التاريخ النضالي لأبناء الوطن في الدفاع عن الأرض في وجه الغزاة والطامعين، ولا ننسى تعريفهم بأهل العلم الذين مثلوا أوطانهم على مستوى العالم وشرّفوها بمعارفهم؛ فكل ذلك سيدفع بهم ليشعروا تلقائيّاً ومع مرور الوقت أنّ حُب الوطن وضرورة العمل لأجل رفعته، أمراً مصيريّاً كالحياة والموت.


تطبيق ما نحكيه للصغار

الطفل الذي يرى أباه لا يلتزم بقانون البلد، ولا يحافظ على نظافة شوارعه، ولا يأبه لتطوير المكان المولود فيه، لن يشعر بأهميّة ما يُقال له، وما أجمله من شعور حين يغرس الآباء حب الوطن داخل أبنائهم بالممارسة الحيّة أمامهم؛ فالقدوة الحسنة ستُنشئ الجيل المخلص والجيش الجرّار من المُحبين الذي لا تغلبه الظروف.


المشاركة بما يخدم الوطن

أي المشاركة في الأنشطة التطوعيّة التي تساهم في تجديد نشاط الشباب مثلاً، وغرس القيم الأخلاقيّة في نفوسهم، وتعزيز مفهوم التعاون والعمل دون مُقابل؛ فالأوطان تستحق منّا تقديم الخدمة دون انتظار جني المال، أو كسب الوظائف، أو الحصول على مديح ومركزٍ اجتماعي بين الناس.


الجد والاجتهاد في العلم والعمل

حين يلتزم أبناء الوطن بتحصيلٍ علميٍ جيّد، وتتضافر الجهود؛ لتدعيم مفهوم الالتزام بالعمل واحترام مواقيت الذهاب إليه، وبذل الجهد الأقصى خلال التواجد في مكان العمل، سيرتفع مستوى الإنتاجيّة للبلد، وستدور عجلة الاقتصاد، وستعلو مكانة الأوطان بين الأُمم.