مقال عن هجرة الرسول

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٣ ، ٤ سبتمبر ٢٠١٦
مقال عن هجرة الرسول

هجرة الرسول عليه السلام

هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام، تمثل حدثاً تاريخياً مهمّاً وفاصلاً في التاريخ الإسلامي، حيث هاجر فيها الرسول عليه السلام من مكة إلى يثرب.


كان السبب الرئيسي لهجرة النبي والمسلمين من مكة هو التخلّص من أذى مشركي قريش، الذين كانوا يعذّبون المسلمين، ويلحقون بهم شتى أصناف العذاب والتنكيل، فهاجروا بأنفسهم ودينهم دون أموالهم وأهلهم وأبنائهم، بعد وفاة أبي طالب، عم الرسول عليه السلام، الذي كان يحميه من أذى قريش. تعّد الهجرة النبويّة الشريفة بداية التقويم الهجري الإسلامي، الذي يتم العمل به في جميع أنحاء العالم الإسلامي إلى اليوم.


معلومات عن هجرة الرسول

هناك معلومات كثيرة عن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم نذكر منها ما يلي:

  • لم يتخلّف أحد من المسلمين الذين آمنوا بالنبي عليه السلام عن الهجرة، إلا من تعرّض للحبس والفتنة من قبل قريش، وعلي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، الذي بقي لينام في فراش الرسول عليه السلام، ويجعل قريش تظن أنه لم يزل في مكة.
  • الصحابي الذي رافق الرسول عليه الصلاة والسلام في مسار هجرته هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
  • أهم أسباب هجرة الرسول عليه السلام، أنّ اهل مكة لم يتقبلوا رسالة الإسلام، ولم يستجيبوا له بالحكمة والموعظة الحسنة، وأصرّوا على حرب الرسول وأصحابه الذين اتبعوا دعوته، فأخذ الرسول عليه السلام بالبحث عن مكانٍ غير مكة لينشر دعوته، وكانت يثرب هي المكان المناسب.
  • التقى الرسول عليه السلام ستة أنفارٍ من أهل يثرب، وكلهم من الخزرج، وذلك في منطقة العقبة، فدعاهم الرسول عليه السلام للإسلام فاستجابوا لدعوته، وكان ذلك في موسم الحج، وممّا ساعد في دخول هؤلاء النفر في الإسلام، أنّهم كانوا يسمعون من جيرانهم اليهود أن الله تعالى سيبعث نبيّاً، فعرفوا أنّ الرسول عليه السلام هو هذا النبي فآمنوا به وصدقوه، وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى.
عندما انصرفوا للمدينة دعوا اهلها للإسلام، حتى انتشر بينهم، ولم يبقَ بيتٌ في يثرب إلا ذُكر فيه الرسول الكريم والإسلام ورسالة التوحيد التي أتى بها الرسول عليه السلام.
  • من أهم نتائج الهجرة أنّها ساعدت في انتشار الإسلام، ونقلته من الطابع المحلي إلى العالمية، وأصبحت بعدها شوكة الإسلام والمسلمين قوية، وابتدأت سلسلة الفتوحات الإسلاميّة، والغزوات والانتصارات، كما بدأ تأسيس الدولة الإسلاميّة، والمجتمع الإسلامي.
كما تم ترسيخ مبدأ المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وتم توحيد العديد من القبائل العربيّة تحت راية التوحيد الإسلامية، وانتهى عهد الضغائن والحقد الذي كان سائراً بينها في ذلك الوقت.