ملخص عن مرض الزكام

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:١٠ ، ٢٩ مايو ٢٠١٨
ملخص عن مرض الزكام

مرض الزكام

يُعرّف مرض الزكام (بالإنجليزية: Common cold) على أنّه أحد أنواع العدوى الفيروسية التي تُصيب الجهاز التنفسيّ العلويّ، وهو من الأمراض المُعدية التي تنتقل عن طريق وصول رذاذ المصاب إلى الآخرين إمّا بالسعال وإمّا بالعطاس، وإمّا بملامسة الأشياء التي وصل إليها رذاذ المصاب، ويمكن القول إنّ الفترة التي يكون فيها الداء مُعدياً هي تلك التي تمتدّ من يوم إلى يومين قبل ظهور الأعراض إلى حين اختفائها، وفي الحقيقة هناك أكثر من مئتي نوعٍ للفيروسات التي يمكن أن تتسبّب بظهور مرض الزكام، ولعلّ هذا ما يُفسر انتشار الزكام بشكل كبير، وما جعل منه العدوى الفيروسية الأكثر شيوعاً على مستوى العالم، ويتضح من ذلك أنّ جسم الإنسان لا يستطيع ملاحقة أنواع الفيروسات كلها التي تتسبّب بعدوى الزكام وتطوير مقاومة ضد الإصابة بها، وفي ظل هذا الكلام يجدر التنويه إلى أنّ مراكز مكافحة الأمراض واتقائها (بالإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention) قد أشارت إلى أنّ معدل الإصابة بعدوى الزكام خلال السنة يتراوح ما بين مرتين إلى ثلاث مرات لدى البالغين، بينما من الممكن أن يصل إلى اثنتي عشرة مرة في السنة لدى الأطفال، وعلى الرغم من وجود أنواع كثيرة للفيروسات المُسبّبة لهذا المرض، إلا أنّ فيروس كورونا (بالإنجليزية: Coronavirus) والفيروس الأنفي (بالإنجليزية: Rhinovirus) هي أكثر الفيروسات تسبّباً بالزكام.[١]


أعراض الإصابة بالزكام

في الحقيقة غالباً ما تظهر أعراض الزكام بعد التعرّض للفيروس بعدّة أيام، ويمكن تصنيف هذه الأعراض إلى ثلاث مجموعات رئيسية كما يأتي:[٢]

  • أعراض على مستوى الأنف: وغالباً ما تتمثل هذه الأعراض باحتقان الأنف وانسداده، والشعور بضغط في منطقة الجيوب، وسيلان الأنف وظهور إفرازات أنفية مائية، بالإضافة إلى معاناة المريض من فقدان الشعور بحاسة الشمّ أو التذوّق بشكل مؤقت، والعطاس.
  • أعراض على مستوى الرأس: يشعر المصاب بالزكام غالباً بالصداع، وألم الحلق، والسعال، وانتفاخ العقد اللمفاوية، وتدميع العيون.
  • أعراض على مستوى الجسم كلّه: قد يُعاني المصاب بالزكام من الشعور بالتعب والإعياء العام، وارتفاع طفيف في درجات الحرارة، وصعوبة في التنفس بعمقٍ، بالإضافة إلى الشعور بآلام في الجسم، وانزعاج في منطقة الصدر.


مراجعة الطبيب

تجب مراجعة الطبيب في الحالات الآتية:[٣]

  • عدم تحسّن الأعراض بعد مرور ثلاثة أسابيع.
  • زيادة الأعراض سوءاً بشكلٍ مفاجئ.
  • ارتفاع كبير في درجة حرارة المصاب أو شعوره بالقشعريرة والحرارة.
  • القلق حيال الطفل والأعراض التي تظهر عليه.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • المعاناة من صعوبة التنفس.
  • الإصابة بأحد الأمراض المزمنة مثل السكري (بالإنجليزية: Diabetes)، أو أمراض الكلى (بالإنجليزية: Kidney Diseases)، أو الأمراض العصبية، أو أمراض القلب أو الرئتين.
  • المعاناة من ضعف الجهاز المناعيّ بغض النظر عن السبب، ومثال ذلك حالات الخضوع للعلاج الكيماويّ (بالإنجليزية: Chemotherapy).


مضاعفات الإصابة بالزكام

قد يترتب على الإصابة بالزكام ظهور بعض المضاعفات، ويمكن إجمال أهمّها فيما يأتي:[١]

  • الالتهاب الرئويّ: (بالإنجليزية: Pneumonia)، وهو الالتهاب الذي يُصيب الرئتين، وعلى وجه التحديد الحويصلات الهوائية التي تُمثل الأكياس الصغيرة المملوءة بالهواء، وتجدر الإشارة إلى أنّ إصابتها بالالتهاب يترتب عليه امتلاء هذه الحويصلات بالسوائل، وغالباً ما يُعاني المصاب من أعراض شديدة تتمثل بالشعور بألم في الصدر، والسعال، والحمّى، وصعوبة التنفس. وفي حقيقة الأمر على الرغم من احتمالية ظهور الالتهاب الرئويّ نتيجة التعرّض لعدوى فيروسية أو بكتيرية إلا أنّ عدوى فيروسات الزكام لا تُسبّب الالتهاب الرئوي بحدّ ذاتها، وفي حال ظهور الالتهاب الرئويّ كإحدى المضاعفات الناتجة عنه تكون هناك عدوى بكتيرية قد تسبّبت بحدوثه، وغالباً ما يتطلب الأمر صرف المضادات الحيوية للسيطرة على الالتهاب.
  • التهاب القصبات الحاد: أو الالتهاب الشّعبيّ الحادّ (بالإنجليزية: Acute bronchitis)، وهو التهاب الشعب الهوائية التي تُشبه الأنابيب والتي تُوجد في الرئتين، ونتيجة هذا الالتهاب قد يُعاني المصاب من بعض الأعراض، مثل السعال، وضيق التنفس، وسماع صوت الصفير أثناء النفس، وظهور البلغم، وقد يكون هذا الالتهاب ناتجاً عن عدوى فيروسية أو بكتيرية. أمّا في الحالات التي يكون فيها المُسبّب هو الفيروس فعندها يكون العلاج الأمثل بالسيطرة على الأعراض دون إعطاء المضادات الحيوية، إذ إنّ إعطاء المضادات في مثل هذه الحالات لا يُجدي نفعاً، أمّا إذا كان المُسبب هو وجود البكتيريا فيتمّ العلاج بالمضادات الحيوية.
  • التهاب الجيوب الأنفية البكتيري: (بالإنجليزية: Acute Bacterial Sinusitis)، وهو الالتهاب الناتج عن إصابة الجيوب بعدوى بكتيرية مُسبّباً معاناة المصاب من الصداع، وظهور الإفرازات الأنفية، إلى جانب الشعور بألم في الجيوب الأنفية، وبجدر التنبيه إلى أنّ إعطاء المضادات الحيوية في مثل هذه الحالات أمر واجب، إلى جانب بعض مضادات الاحتقان (بالإنجليزية: Decongestants).


علاج الزكام

لا يُوجد علاج لمرض الزكام، وإنّ أفضل وسيلة للسيطرة على الأعراض التي يُعاني منها المصاب هي أخذ قسط كافٍ من الراحة، ويجدر التنبيه إلى ضرورة عدم إعطاء المضادات الحيوية في حال الإصابة بالزكام لأنّها لا تُجدي نفعاً، وعلى العكس قد تتسبّب بظهور آثار جانبية فضلاً عن زيادة حالات العدوى التي قد تحدث مستقبلاً سوءاً، ومن النصائح والوسائل العلاجية التي تُقدّم في حال الإصابة بالزكام ما يأتي:[٤]

  • تناول كميات كبيرة من السوائل لإبقاء الحلق رطباً وتخفيف المخاط قدر المستطاع، ولكن يجدر التنبيه إلى الامتناع عن شرب الكحول والمشروبات المحتوية على الكافيين لما تُسبّبه من جفاف.
  • تناول بعض الأدوية التي تُباع دون وصفة طبية، مثل الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen) كمسكّن للآلام، ومضادات الاحتقان، ومضادات الهيستامين لإيقاف سيلان الأنف، والمُقشّعات (بالإنجليزية: Expectorants).


المراجع

  1. ^ أ ب "All about the common cold", www.medicalnewstoday.com, Retrieved April 14, 2018. Edited.
  2. "Everything You Need to Know About the Common Cold", www.healthline.com, Retrieved April 14, 2018. Edited.
  3. "Common cold", www.nhs.uk, Retrieved April 14, 2018. Edited.
  4. "Common Cold: Management and Treatment", my.clevelandclinic.org, Retrieved April 14, 2018. Edited.
2817 مشاهدة