من أسباب استجابة الدعاء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٧ ، ٤ فبراير ٢٠١٦
من أسباب استجابة الدعاء

الدُّعاء

الدُعاء عِبادة عظيمة يعرفها المؤمنون الذينَ جعلوها لهُم منهجاً وطريقة، فأنت حينَ تدعو فإنّكَ تدعو الله جلّ جلاله الذي كُلّما سألته أحبّك وعلِمَ إيمانك به، فالإنسان لا يدعو من لا يؤمن به، وهذا هوَ المعنى الأصيل من معاني الدُعاء وهوَ الإيمان.


وقد أخبرنا الله جلّ جلاله بأنّهُ قريبٌ ممّن دعاه، وبأنّهُ يستجيب دعوةَ الداعٍ إذا دعاه كما بيّنتهُ الآيةُ الكريمة حيث يقول فيها ربّنا جلّ جلاله: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ، أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) ومن اللفتات الطيّبة في تفسير هذهِ الآية أنَّ الله جلّ جلاله قد أجاب نبيّهُ الكريم حين قالَ لهُ وإذا سألكَ عبادي بحيث لم يقُل لهُ فقُل إني قريب بل قالَ هوَ عن نفسهِ فأنّي قريب، وذلك دليل على أنّهُ ليسَ في الدُعاء واسطة بينَ العبد وربّه، بل العبد يسأل وربّهُ جلّ جلاله يستجيب، ولكن لا بُدَّ وأن يكون لهذا الدُعاء شُروط ضرورية حتّى يستجيبهُ الله تعالى لنا، فما هيَ هذهِ الشروط التي تقف وراء استجابة الدُعاء.


أسباب استجابة الدُعاء

  • الإخلاص لله تعالى والإيمان بهِ جلّ جلاله بأنّهُ هوَ الذي يُدبّرُ الأمر، وهوَ الذي يقضي الحوائج وهوَ الذي يستجيبُ الدعاء، فلا يدخُل مع هذا الإخلاص لله تعالى أي شائبةٍ تشوبه كابتغاء استجابة الدُعاء بجاه أحد الأولياء، أو ما شابه ذلك من الأمور التي يقع فيها بعض الناس ظانّين بذلك أنّ هؤلاء سيشفعون لهُم عندَ الله، وعليهِ يستجيب الله دعاءهم والأمر ليسَ كذلك إطلاقاً، فلا استجابة للدُعاء دون إخلاص.
  • تحرّي أوقات استجابة الدُعاء سببٌ من أسباب استجابة الله تعالى دعائك، كالدُعاء عندَ نُزول المطر أو في يوم الجُمعة، أو في الثُلث الأخير من الليل، أو في رمضان وفي ليلة القدر وغير ذلك من الأوقات التي لعلّ الله أن يقبلَ فيها دعوةَ الداعي إذا دعاه.
  • حُسنُ الظنّ بالله من أسباب استجابة الدُعاء، فعلى المُسلم أن يدعو الله تعالى وهوَ موقنٌ بالإجابة، فلا يتسرّب إليه أنَّ الله لن يستجيب له، أو أنَّ دُعاءه ليسَ بمقبول، فهذا بلا شكّ يعكس ضعفاً في الإيمان وعدم إحسان الظنّ بهِ جلَّ جلاله.
  • الابتعاد عن المُحرّمات وخُصوصاً في ما تكتسبهُ من رِزق، وأعظم أسباب عدم استجابة الدُعاء أن تأكل مالاً حراماً كالربا أو السرقة أو أكل مال الأيتام أو غيره، فالذي مطعمهُ حرام ومأكلهُ حرام ومشربهُ حرام أبعد ما يكون عن أن يستجيب الله دُعاءه، فأطِب مطعمكَ تكُن مُستجابَ الدعوة.