من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:١٢ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨
من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم

أمهات المؤمنين

من عقيدة المسلمين الإيمان بأنّ أمهات المؤمنين هنّ زوجات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، في الدنيا وزوجاته في الجنة أيضاً، كما أنّ لهنّ قدرٌ عظيمٌ من الاحترام والتوقير في قلوب المؤمنين؛ فهنّ أمهاتهم، مصداقاً لقول الله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)،[١] وقد ذكر الله تعالى فضائل أمهات المؤمنين في الكثير من آيات القرآن الكريم، منها قول الله تعالى: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا).[٢][٣]


زوجات النبي عليه السلام

إنّ لزوجات رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مكانةٌ عظيمةٌ في قلوب المسلمين؛ فهنّ أمهات المؤمنين، وقدوةً لنساء العالمين، وفيما يأتي ذكر جزءاً من سيرتهنّ العطرة:[٤]

  • خديجة بنت خويلد: هي أمّ المؤمنين خديجة بنت خويلدٍ بن أسد بن عبد العزّى بن قصي، كانت في الجاهلية امرأةً ذات شرفٍ ومالٍ، وكانت تلقّب بالطاهرة، تزوّجها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وهو في الخامسة والعشرين من عمره، وأنجبت له كلّ أولاده، إلّا إبراهيم، وكانت أول النساء إسلاماً، وصبرت مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- خلال دعوته إلى الله تعالى، وماتت وهو عنها راضٍ، حيث قال: (أفضَلُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ خديجةُ بنتُ خويلدٍ وفاطمةُ بنتُ مُحمَّدٍ ومريمُ بنتُ عِمرانَ وآسيةُ بنتُ مُزاحِمٍ امرأةُ فِرعونَ).[٥]
  • سودة بنت زمعة: هي سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، تزوجها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في مكّة، بعد وفاة خديجة رضي الله عنها، قبل العقد على عائشة، فكانت أول امرأةٍ تزوّجها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بعد خديجة.
  • عائشة بنت أبي بكر: هي عائشة بنت أبي بكر الصّديق، عبد الله بن أبي قحافة بن عثمان التيمي السعدي القرشي، وهي البكر الوحيدة التي تزوّجها النبي عليه الصلاة والسلام، وأحبّ الناس إلى قلبه، وقد تزوّجها في مكّة قبل الهجرة بثلاث سنين، وبنى بها بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، بعد أن بلغت من العمر تسع سنين، وتُوفي الرسول في بيتها، وفي يومها.
  • حفصة بنت عمر: هي حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد الله بن قُريط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، تميّزت بقوة الشخصية، والجرأة، والصلابة، وقد وصفتها أم المؤمنين عائشة بأنّها بنت أبيها، تزوجها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في المدينة المنورة، وكانت ممّن يُجيد الكتابة والقراءة، وقد حُفظ القرآن الكريم في بيتها، حيث كان يُكتب على الجلود والعظام.
  • زينب بنت خزيمة: هي زينب بنت خزيمة بن الحارث، الهلالية القيسية، من أشرف العرب نسباً، وأكرمهم في الإنفاق على الفقراء والمساكين، حتى إنّها لُقّبت في الجاهلية بأمّ المساكين، تزوّجها رسول الله بعد دخوله على حفصة بنت عمر، ثمّ لم تلبث عنده إلّا شهرين أو ثلاثة، وتوفيت في حياته، في آخر ربيع الآخر، ودُفنت بالبقيع، وكان سنّها يوم توفيت نحو ثلاثين.
  • أم سلمة بنت أبي أمية: هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشيّة، تزوّجت من ابن عمها أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزوميّ رضي الله عنه، وهاجرت معه إلى الحبشة، ثمّ هاجرت إلى المدينة المنورة، حيث توفي أبو سلمة رضي الله عنه، وتزوّجها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في العام الرابع للهجرة، وتوفّيت في العام الثاني والستين للهجرة.
  • زينب بنت جحش: كان اسمها برّة بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة، وسماها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- زينب بعد أن تزوّجها في العام الخامس للهجرة، بعد أن طلّقها زيد بن حارثة، وقد زوجها الله -تعالى- للرسول صلّى الله عليه وسلّم، حيث قال الله تعالى: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ).[٦]
  • جُويرية بنت الحارث: هي بُرّة بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جُذيمة، سمّاها رسول الله جويرية، من بني المصطلق، سباها رسول الله يوم المريسيع، ثمّ أعتقها وتزوّجها، فكانت أعظم امرأةٍ بركةً على قومها، فبسبب زواجها، أطلق المسلمون ما بين يديهم من سبي بني المصطلق؛ لأنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- صاهرهم.
  • أم حبيبة بنت أبي سفيان: هي رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية، أخت معاوية بن أبي سفيان، كانت من المهاجرين إلى الحبشة، تزوّجها رسول الله -صلّى الله عليه سلّم- في المدينة المنورة، في العام السادس للهجرة، وكان من مواقفها أنّها أكرمت فراش النبي عليه الصلاة والسلام، حيث منعت والدها أبا سفيان من الجلوس عليه، عندما جاء إلى المدينة مشركاً، حيث قالت له: (إنّك رجلٌ مشركٌ، فلم أحبّ أن تجلس عليه).
  • صفية بنت حيي: هي صفية بنت حيي بن أخطب، من بني قريظة ويرجع نسبها إلى هارون عليه السلام، سُبيت، فاصطفاها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأعتقها، وجعل عتقها مهرها، وتزوّجها في العام السابع للهجرة، ومن صفاتها أنّها كانت حليمةً عاقلةً، وقد توفّيت سنة خمسين للهجرة، ودُفنت في البقيع.
  • ميمونة بنت الحارث: هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، عُرفت بالتقوى والصلاح والزهد، وكثرة الصلاة، وهي آخر زوجةٍ تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقد توفيت في عهد معاوية بن أبي سفيان.


من مواقف أمهات المؤمنين

كان لأمهات المؤمنين دوراً كبيراً في الدعوة إلى الإسلام، والنصح والإرشاد، والبذل والعطاء، ونشر العلم، وخدمة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ومن الأمثلة على ذلك الموقف العظيم الذي حفظه التاريخ الإسلامي لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، عندما نزل الوحي على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- للمرة الأولى، فدخل البيت وهو خائفٌ وجلٌ، ترتعد أطرافه، وهو يقول:(زمِّلوني زمِّلوني، فزمَّلوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجةَ وأخبرها الخبر: لقد خشيتُ على نفسي، فقالت خديجةُ: كلا واللهِ ما يخزيك اللهُ أبداً، إنّك لتصلُ الرحمَ، وتحملُ الكلَّ، وتكسبُ المعدومَ، وتُقري الضيفَ، وتعينُ على نوائب الحقِّ)،[٧] فكانت كلماتها برداً وسلاماً على قلب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.[٨]


المراجع

  1. سورة الأحزاب، آية: 6.
  2. سورة الأحزاب، آية: 32.
  3. "فضائل أمهات المؤمنين رضي الله عنهن"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2018. بتصرّف.
  4. "زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- (أمهات المؤمنين)"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2018. بتصرّف.
  5. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 7010، أخرجه في صحيحه.
  6. سورة الأحزاب، آية: 37.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 3، صحيح.
  8. "دور أمهات المؤمنين في الإسلام"، saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2018. بتصرّف.