من قضى على الدولة الفاطمية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٣ ، ٩ مارس ٢٠١٧
من قضى على الدولة الفاطمية

صلاح الدين الأيوبي من قضى على الدولة الفاطمية

ظهرت الدولة الفاطمية التي حكمت مصر أوائل القرن العاشر للميلاد بعد أن تفشّى الضعف والتفكك في أواصل الخلافة العباسية، وقد اتخذت تلك الدولة طابعاً مختلفا عن دولة الخلافة العباسية حيث تبنت المذهب الشيعي الإسماعيلي كدين للدولة، وعمل خلفاء هذه الدولة على نشر المذهب الشيعي في أوساط المصريين من خلال الصروح التي شيدوها آنذاك ومنها الجامع الأزهر، وقد استمرّت تلك الدولة ما يقارب 262 سنة قبل أن يأتي القائد المسلم الناصر صلاح الدين الأيوبي فيقضي على آخر مظاهرها في مصر، ويمحو آثار التشيع التي ظهرت فيها، وليعيدها إلى حضن الأمة الإسلامية ومذهبها السني من جديد.


مولد صلاح الدين الأيوبي ونشأته

ولد صلاح الدين يوسف بن أيوب في مدينة تكريت في العراق سنة 532 للهجرة، وقد كان والده والياً على تكريت قبل أن ينتقل إلى ولاية بعلبك حيث استمر فيها سبع سنوات قبل أن ينتقل أخيراً إلى دمشق حيث تربى صلاح الدين في بلاط أميرها نور الدين زنكي.


نشأ صلاح الدين الأيوبي محباً للعلم منذ صغره، وقد حرص على تعلّم العلم الشرعي وتعلّق به أكثر من تعلّقه بالفروسية التي تميّز بها لاحقاً، وقد درس الهندسة والرياضيات وغيرها من العلوم.


أولى مشاركات صلاح الدين العسكرية

كانت أول مشاركات صلاح الدين الأيوبي العسكرية حينما كلّف نور الدين زنكي عمه نور الدين شيركوه لقيادة حملةٍ عسكرية باتجاه مصر، وقد أبدى صلاح الدين الأيوبي بسالةً نادرة أهّلته لأن يكون الرجل الثاني في قيادة تلك الحملة بعد عمه أسد الدين.


تعيين صلاح الدين وزيراً في بلاد الخليفة الفاطمي

عين الحاكم الفاطمي العاضد لدين الله أسد الدين شيركوه وزيراً له، وقد كان الوزير في هذا الوقت يملك معظم السلطات والصلاحيات، وبعد وفاة أسد الدين ضغظ نور الدين زنكي أمير دمشق من أجل تعيين صلاح الدين الأيوبي الذي أصبح الوزير الأول في مصر منذ العام 1171م.


قضاء صلاح الدين على الدولة الفاطمية في مصر

بسط صلاح الدين الأيوبي سيطرته على مصر، وصار له نفوذاً كبيراً فيها، وبعد وفاة الخليفة الفاطمي العاضد لدين الله ألغى صلاح الدين الأيوبي الخلافة الفاطمية، واتخذ إجراءات تضمن عودة مصر إلى المذهب السني منها إنشاء مدرستين في الفسطاط وهما المدرسة الناصرية والمدرسة الكاملية التي أخذت على عاتقها نشر المذهب المالكي والشافعي في البلاد، وتعليمه للناس بدلاً من المذهب الشيعي الإسماعيلي الذي كان سائداً، كما أعاد صيغة الأذان إلى سابق عهده، وأعفى القضاة الشيعة من مناصبهم، وعين قضاة سنيين يحكمون بين الناس بالمذهب الشافعي والمالكي، كما أعاد الخطبة للخليفة العباسي على المنابر، ووحّد بلاد مصر، والشام، والحجاز تحت راية الدولة العباسية.