من هي أول زوجة للرسول

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٢٧ ، ٢٩ مارس ٢٠١٦
من هي أول زوجة للرسول

خديجة رضي الله عنها

تزوّج النّبي عليه الصّلاة والسّلام عددًا من نساء المؤمنين اللاتي اشتهرت كلّ واحدةٍ منهنّ بصفاتٍ ميّزتها عن غيرها، وقد سمّيت نساء النّبي بأمّهات المؤمنين نظرًا لمكانتهنّ ودورهنّ العظيم في خدمة الإسلام والدّعوة، ولقد كان على رأسهن وفي زعامة الفضل بينهنّ السّيدة خديجة رضي الله عنها التي كانت أوّل امرأة يتزوّجها النّبي محمّد عليه الصّلاة والسّلام، بل إنّه من شدّة وفائه لها لم يتزوج أحدًا من النّساء غيرها إلاّ بعد وفاتها رضي الله عنها، فمن هي السّيدة خديجة؟ وما هي أبرز المحطّات في سيرتها؟


نشأتها

ولدت السّيدة خديجة بنت خويلد بن أسد رضي الله عنها قبل البعثة النّبويّة الشّريفة بأربعين سنة، وهي ترجع في نسبها إلى عشيرة كانت لها الحظوة والمكانة في قريش، وقد اشتهرت رضي الله عنها في الجاهليّة بلقب السّيدة الطّاهرة؛ فعلى الرّغم من أنّه كان لها من الأموال الكثير إلاّ أنّها لم توكّل في تجارتها إلاّ من ترضاه في خلقه وصلاحه.


زواجها من النّبي الكريم

تأثّرت السّيدة خديجة رضي الله عنها بخلق النّبي عليه الصّلاة والسّلام، وقد عرضت عليه الزّواج، وقيل إنّها بعثت امرأة اسمها نفيسة كي توصل تلك الرّسالة للنّبي الكريم، وبعد زواجها من النّبي كلّفته رضي الله عنها بإدارة أموالها وتنظيم حملاتها التّجارية لما وجدته فيه من صفات الأمانة والصّدق .


وقوفها مع النّبي الكريم في دعوته

وقفت السّيدة خديجة رضي الله عنها مع النّبي الكريم في دعوته من ابتداء نزول الوحي عليه مرورًا بحصار قريش لبني هاشم في شعاب مكّة حتّى وفاتها رضي الله عنها، فقد ثبّتت النّبي وأزاحت عنه الخوف والهمّ عندما أتاه الوحي وهو يتعبّد في غار حراء، وقد جلت كلماتها عنه كلّ ما وجد لتعطيه حنان الأمّ الذي افتقده منذ أن توفيّت أمّه صغيراً. وفي حصار قريش لبني هاشم وقفت رضي الله عنها مع زوجها متحمّلةً آلام الحصار لا تشتكي ولا تئن لذلك.


حب النبي لها ووفائه لذكراها

أحبّها النّبي عليه الصّلاة والسّلام حبًّا شديدًا ولم يتزوّج غيرها إلاّ بعد أن توفيت رضي الله عنها، وقد بقي ذكرها في قلبه ولم تفتأ صورتها تغيب عنه حتّى في أشدّ اللّحظات وأصعبها، ومن كثرة ذكرها غارت لذلك إحدى أمهات المؤمنين وهي السّيدة عائشة رضي الله عنها فتكلّمت بكلامٍ عنها أغضب النّبي فوقف مدافعًا عنها حينما قال والله ما أبدلني الله خيرًا منها لقد واستني بمالها حينما حرمني النّاس، وصدّقتني حينما كذّبني النّاس، وآمنت بي حينما كفر بي النّاس، ورزقني الله منها الولد، رضي الله عنها وأرضاها.