هل الحب محرم في الإسلام

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:١٣ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
هل الحب محرم في الإسلام

حكم الحب في الإسلام

المحبة أمرٌ قلبيٌ، تقذف في قلب الإنسان بأسباب بعضها معلوم وبعضها غير معلوم، ولا حرمة في ميل المرأة أو الرجل نحوَ شخص معين واختياره ليكون زوجاً له، ويتخلل هذا الشعور بالمحبة والمودة، وعقد العزم على الارتباط الشرعي إذا تيسرت الأمور، وإذا كانت المحبة بسبب معرفة سابقة أو قرابة أو سماع أخبار الشخص ولم يستطع الإنسان دفعها فلا حرجَ عليه، مع الالتزام بحدود الله، أمّا إذا أدت المحبة إلى الاختلاط، أو اللقاءات، أو النظر، أو المحادثة المحرمة، فتدخل المحبة في باب الحرمة أيضاً. وقال الشيخ ابن عثيمين إنَّ تواصل المتحابين دون وجه شرعي بلاء، ولا يجوز في هذه الحالة أن يتواصل الرجل والمرأة، وإن رغب بالزواج عليه أن يخبر ولي أمرها أو أن تخبر هي ولي أمرها بأنها تريد الزواج منه.[١]


الحب والوقوع في الإثم

لا يؤثم الإنسان الذي يقع في الحب الذي لا يتسبب هو فيه، مثل أنَّ رؤية فتاة فجأة والوقوع في حبها، فهذا أمر لم يتسبب الإنسان به ولا يلام عليه بشرط ألا يكون منه عمل محرم، مثل: تكرار النظر والمصافحة والخلوة والكلام العاطفي وغيرها. أمَّا الحب الذي ينشأ عنه أمور محرمة يؤثم عليه صاحبه.[٢]


أنواع الحب

من أنواع الحب:[٣]

  • محبة الزوجة والأولاد: حب الزوجة والأولاد أمر مكتسب، حيثُ يميل الزوج إلى زوجته بالفطرة ويسكن إليها، ويزداد هذا الحب إذا كانت المرأة جميلة أو ذات دين وخلق وغيرها من الصفات التي تجعل قلب الزوج يميلُ إليها، ومحبة الأولاد هي أمرٌ فطري أيضاً، ولا يؤاخذ المرء إذا أحب أحد أولاده أكثر من الآخر. حيثُ إنَّ المحبة من الله تعالى وهي أمر قلبي لا خيار للمرء فيها. ولا يؤاخذ المرء أيضاً إذا أحبَّ إحدى زوجاته أكثر من الأخريات إذا كان متزوجاً من أكثر من واحدة. عن عائشة رضيَ الله عنها: (أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يقسِمُ بينَه وبينَ نسائِهِ فيعدِلُ ويقولُ اللَّهمَّ هذه قِسْمَتي فيما أملكُ فلا تلُمْني فيما تملكُ ولا أملكُ).[٤]
  • محبة الوالدين والأقرباء: حب الأبوين فطرة في داخل كل إنسان، فهما من أحسننا إليه في الصغر وسهرا عليه وتعبا من أجله، وحب الوالدين من الأنواع المندوب إليها والمأمور بها.
  • الحب بين الفتيان والفتيات: وهو نوعان، أولهما الحب الذي قذف في قلب الرجل واتقى الله فيه، حتى وجد سبيلاً إلى الزواج، والثاني من تمكَّن الحب من نفسه ولم يستطع إعفاف نفسه وهو محرم وعواقبه وخيمة.


المراجع

  1. "فرق بين الحب وبين العلاقة المحرمة"، www.islamqa.info، 8-7-2007، اطّلع عليه بتاريخ 3-5-2018. بتصرّف.
  2. "الحب والمراسلة قبل الزواج"، www.islamqa.info، 18-1-2007، اطّلع عليه بتاريخ 3-5-2018. بتصرّف.
  3. "حكم الحب في الإسلام"، www.fatwa.islamweb.net، 27-9-2001، اطّلع عليه بتاريخ 3-5-2018. بتصرّف.
  4. رواه ابن حجر العسقلاني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 3/293، حسن.