هل نقص فيتامين د يؤثر على الحمل

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:١٢ ، ٢٦ أكتوبر ٢٠١٦
هل نقص فيتامين د يؤثر على الحمل

المرأة الحامل

تحتاجُ المرأة الحامل لبعض المكمِّلات الغذائيّة التي تمدُّها بالصّحة هي وجنينها؛ لتقيها من أمراضٍ ومخاطر كثيرة، ولتُساعد على تقوية الجهاز المناعي والعصبي لدى الجنين أثناء فترة الحمل، وتساعد على نُموّه وولادته بصحّةٍ جيّدة، ووفق معايير وضوابط يُحدّدها الطّبيب المختص وبجرعاتٍ محدّدة، ومن بين أنواع المكمِّلات الغذائية اخترنا فيتامين د لنُبيّن مخاطر تأثير نقصه على الحمل والجنين.


فيتامين د

فيتامين د هو من الفيتامينات التي تذوب بالدّهون وتحفّز لامتصاص الكالسيوم والفوسفور أثناء عمليّة التّمثيل الغذائي؛ ليتم توزيعهما على العظام والأسنان، ويؤخذ فيتامين د عن طريق الشّمس، ومن بعض المصادر الغذائية، ويُخزّن بطبقات الجلد تحت مُسمّى بروفيتامين د (Provitamin D)، ثمّ يمر بالكبد عبر الدّم، ويصل إلى الكليتين ويتحول إلى فيتامين د، ويوزع على الجسم ليأخذ حاجته.


نقص فيتامين د يؤثّر على الحمل

يؤدّي نقص فيتامين د عند المرأة إلى ضعف الإباضة، وتأخُّر الحمل، والإصابة بتكيُّس المبايض، وحدوث خلل في هرمونات الجسم، وإنّ تمَّ الحمل ولم تتم معالجة النقص فقد يكون سبباً لضعفه وتكرار عمليّات الإجهاض، أو التعرّض لولادةٍ مبكرة بما يترتب عليها من أخطار قد تضر بصحّة الأم والجنين، فتضعف المشيمة ولا تعمل على أداء دورها بالمحافظة على الحمل للأشهر الأخيرة.


كما يؤدّي نقصه إلى الإصابة بتسمُّم الحمل، وضيق عظام الحوض، وعدم توسُّعها وتشوُّهها ممّا يؤدّي إلى تعسُّر أثناء الولادة الطّبيعية واللّجوء إلى الولادة القيصريّة بسسب نقص الكالسيوم في العظام.


تأثير نقص فيتامين د على الجنين

يمكن لنقص فيتامين د أن يؤثر على نُمو الطّفل ووزنه، بسبب نقصٍ في إمداد الدّم للمشيمة من خلال إصابة الأم الحامل بتسمُّم الحمل، وفي الحالات الشديدة قد يُصاب الطفل بنقصٍ غذائي ونقص في الأكسجين وضعف في تطوُّر النّمو وولادته ولادةً مبكرة.


بعد الولادة يُؤدّي نقص فيتامين د لحدوث الكُساح، وهو مرضٌ يُصيب العظام يؤدّي إلى ليونتها وتقوُّسها، ولين في عظام الجمجمة ( اليافوخ )، وتأخُّر في الوقوف والمشي، وكذلك يؤدّي إلى تأخُّر بزوغ الأسنان أو تعرُّضها فيما بعد للتّسوس والنّخر، ويؤدّي إلى التّكزُّز أو حدوث تشنُّجاتٍ عضليّة نفضيّة.


الجرعة الآمنة لفيتامين د

يحتاجُ الجسم يوميّاً إلى جرعةٍ تُعادل من 5 إلى 10 ميكوجرام يوميّاً أيّ ما يعادل 4000 وحدة دوليّة باليوم، ويُفضل أن يتم أخذها تحت إشراف طبيبٍ مختص وألا يتم تناوله بطريقةٍ عشوائيّة فقد تُؤدي الجرعة الزائدة منه إلى أضرارٍ وخيمة وتُحوّله لمادةٍ سامّةٍ تُسبّب ارتفاع نسبة الكالسيوم في الدّم وترسبها في القلب والكلى والشّرايين.


مصادر فيتامين د

يمكن أخذ فيتامين د من ثلاثة مصادر أولها: الشّمس بالتّعرض إليها فترة الصباح ما بعد الشّروق ولغاية العاشرة صباحاً لمدة عشرين دقيقةٍ، ويمكن أخذه من الأصناف الغذائيّة المختلفة كالألبان، والأجبان، والبيض، والأسماك، والسردين، والماكريل، والمشروم، والكبد، والتونة والرنجة ( السّمك المملح )، والرّوبيان، والسّلمون، وحليب اللّوز، وحليب الصّويا، ويمكن أخذه أيضاً عن طريق المكمّلات الغذائية بجرعاتٍ محدّدة تحت إشرافٍ طبي.