أسباب القولون العصبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٤٤ ، ٢٥ فبراير ٢٠١٨
أسباب القولون العصبي

مرض القولون العصبي

يُدعى أيضاً متلازمة القولون المتهيّج (بالإنجليزية: Irritable bowel syndrome)، وهو مرضٌ شائعٌ يُصيب الجهاز الهضميّ، ويتمثّل بشعور المريض بآلام في البطن مع تغيّرٍ في عادته الإخراجية؛ فقد يُصاحب آلام البطن حدوث الإمساك، أو الإسهال، أو كليهما معاً، أو تغيّرٌ في طبيعة البُراز. ويُعاني ما بين 25 و45 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية من مرض القولون العصبيّ، ومعظمهم من النساء، وأغلب المُصابين به تترواح أعمارهم من نهاية عمر المراهقة إلى بداية الأربعينات، ولا يُشكل مرض القولون العصبي خطراً على حياة المريض، ولا يؤدي إلى زيادة فرصة الإصابة بأمراض أكثر خطورة في الجهاز الهضمي؛ كالتهاب القولون التقرحي (بالإنجليزية: Ulcerative colitis)، ومرض كرون (بالإنجليزية: Crohn's disease)، وسرطان القولون (بالإنجليزية: Colon cancer)، وإنّما يظهر تأثيره بشكل جليّ في جودة حياة المريض، إذ يؤثّر في أنشطته اليوميّة وعمله، فقد يلجأ إلى تغيير مكان عمله، أو العمل في المنزل، أو يتوقّف عن العمل تماماً. ويقوم الأطباء غالباً باعتماد معايير محددة لتشخيص مرض القولون العصبي.[١][٢]


أسباب القولون العصبي

على الرّغم من جهود العلماء المبذولة في وضع النظريات التي تُفسّر حدوث القولون العصبيّ، إلا أنّه لا يُوجد إلى الآن سبب محدّد له، ولكن هناك بعض العوامل التي تلعب دوراً في حدوثه، ومنها:[٢][٣]

  • اضطراب انقباض عضلات الأمعاء الغليظة: إذ تعمل هذه العضلات عن طريق الانقباضات على تحريك الطعام في الجهاز الهضمي؛ فزيادة قوة ومدة هذه الانقباضات تعمل على تحريك الطعام في الأمعاء بشكل أسرع من المعدّل الطبيعيّ، ممّا يؤدّي إلى الإسهال، والانتفاخات، وآلام البطن، أمّا ضعف الانقباضات وقصر مدتها يؤدّيان إلى الإصابة بالإمساك وزيادة صلابة البراز.
  • اضطرابات الجهاز العصبيّ: إنّ حدوث اضطراباتٍ في الأعصاب المُغذية للجهاز الهضمي يؤدي إلى تفاعله مع التغيّرات التي يمر بها أثناء عملية الهضم بصورة مبالغ فيها مقارنةً بالوضع الطبيعيّ، لذلك يشعر المريض بآلامٍ في البطن وتغيراتٍ في الإخراج، وتجدر الإشارة إلى الاختلالات التي تُصيب الجهاز الحوفيّ (بالإنجليزية: Limbic system) - وهو جزءٌ من الدماغ مسؤول عن التحكم بالمشاعر وبردود الفعل اللاإرادية - إذ تعمل على تقوية حركة الأمعاء وإضعاف حركة المعدة، وقد تم الكشف عن وجود هذه الاختلالات عند مرضى القولون العصبي، وكذلك فقد وُجِد أنّ اضطرابات حركة الأمعاء مرتبطة بزيادة إفراز بعض المواد الكيميائية العصبيّة، مثل عامل إطلاق الكورتيكوتروبين (بالإنجليزية: Corticotropin releasing factor) في حال تعرُّض المريض للتوتر.
  • الإصابة بعدوى شديدة في الجهاز الهضمي: قد يُصاب البعض بمرض القولون العصبي بعد فترةٍ من إصابتهم بعدوى شديدة فيروسية أو بكتيرية في الجهاز الهضميّ، بالإضافة إلى العدوى الطفيلية، مثل تلك الناتجة عن الجيارديا لامبليا (بالإنجليزية: Giardia lamblia)، والسبب في ذلك استمرار فرط حساسية عضلات القولون، وكذلك التغيرات العصبية والمناعية التي تحصل في هذه العدوى.
  • تهيّج القولون: فقد وُجد أنّ عدد الخلايا المناعية مرتفعٌ في القولون عند بعض مرضى القولون العصبيّ، وهذا بدَوره يُسبّب آلام البطن والإسهال.
  • حدوث تغيرٍ في البكتيريا النافعة في القولون: وهي البكتيريا الموجودة بشكل طبيعيّ في القولون، وتلعب دوراً مهماً في عملية الهضم، وقد بيّنت بعض الدراسات حصول تغير فيها عند مرضى القولون العصبي مقارنة بالشخص السليم.


أعراض القولون العصبي

يختلف تأثير مرض القولون العصبيّ والأعراض المصاحبة له بين المصابين، أمّا أكثر أعراض مرض القولون العصبي شيوعاً فهي على النحو الآتي:[٤]

  • الشعور بآلام في البطن، وقد يختفي هذا الألم بعد الإخراج.
  • الإصابة بالإمساك أو الإسهال.
  • المعاناة من الانتفاخ وكثرة الغازات في البطن.
  • تغيّر كثافة البراز وقد يكون مصحوباً بالمخاط.
  • فقدان الشهية.


علاج القولون العصبي

يُنصح مرضى القولون العصبيّ باتّباع العديد من الخطوات العلاجية، وتغيير طبيعة الغذاء وبعض أنماط الحياة، وتهدف جميعها إلى تخفيف الأعراض المصاحبة له، ومن الطرق المُتّبعة للسيطرة على أعراض القولون العصبيّ ما يلي:[٥]

  • اتباع الحمية الغذائية المناسبة: لعلّ أهم الطرق المُتّبعة للسيطرة على أعراض القولون العصبيّ التحكّم بالغذاء الذي يتناوله المريض، وتجدر الإشارة إلى أهمية مراقبة الأعراض بعد تناول الأطعمة المختلفة، والابتعاد عن الأطعمة التي تُهيّج القولون وتضرّه، ومن أهم أنواع الأطعمة التي يجدر الانتباه إليها الألياف، والألياف نوعان؛ أحدهما ذائبٌ في الماء، كالموجود في الشوفان، والشعير، والذرة، وبعض الفواكه والخضراوات كالموز، والتفاح، والجزر، والآخر لا يذوب في الماء، كالموجود في خبز الحبوب الكاملة، والنّخالة، وبعض البقوليات، وبالتالي يُوصَى المرضى الذين يعانون من الإسهال بالتقليل من تناول الألياف التي لا تذوب في الماء، كما وينصح المرضى الذين يعانون من الإمساك بالإكثار من تناول الأغذية المحتوية على الألياف التي تذوب في الماء مع الإكثار من شرب الماء. ومن الضروري أيضاً عدم الاستعجال عند تناول الطعام، وشرب الماء بكثرة، والتقليل من تناول الشاي والقهوة، بالإضافة إلى التقليل من تناول الأغذية المحتوية على بعض الأنواع من الكربوهيدرات التي لا تتكسر بسهولة، وبالتالي يصعب هضمها وامتصاصها.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وكذلك ممارسة الأنشطة والتمارين التي تعمل على الاسترخاء وتخفيف التوتر.
  • تناول البروبيوتيك (بالإنجليزية: Probiotics): إذ إنّ لها دورٌ في تخفيف أعراض القولون العصبي بسبب احتوائها على البكتيريا النافعة للقولون.
  • تناول بعض الأدوية: قد يُلجأ لاستخدام بعض الأدوية للتخفيف من أعراض القولون العصبيّ، مثل الأدوية المضادّة للتشنج (بالإنجليزية: Antispasmodics) لتخفيف ألم البطن، وفي حال الإصابة بالإسهال قد يتم اللجوء إلى دواء لوبيراميد (بالإنجليزية: Loperamide)، وعند معاناة المريض من الإمساك يمكن استخدام الملينات (بالإنجليزية: laxatives)، وقد يستفيد البعض من تناول الأدوية المضادة للاكتئاب (بالإنجليزية: Antidepressants) بجرعات بسيطةٍ لتخفيف المغص وألم البطن.


المراجع

  1. "Irritable Bowel Syndrome", www.webmd.com, Retrieved 7-10-2017. Edited.
  2. ^ أ ب "Irritable Bowel Syndrome", www.medscape.com, Retrieved 7-10-2017. Edited.
  3. "Irritable bowel syndrome", www.mayoclinic.org, Retrieved 7-10-2017. Edited.
  4. "Irritable Bowel Syndrome", www.emedicinehealth.com, Retrieved 7-10-2017. Edited.
  5. "Irritable bowel syndrome (IBS) - Treatment ", www.nhs.uk, Retrieved 7-10-2017. Edited.