أضرار الفيسبوك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٨ ، ٢٥ يوليو ٢٠١٧

شبكات التواصل الاجتماعي

أدّى التطوُّر المُتواصل في وسائل الاتصال والإعلام الحديث إلى إحداث ثَورةٍ حقيقيّةٍ في التقدّم العلمي الذي أدّى إلى حدوث تَغيُّراتٍ جوهريّة شملت جميع مجالات الحياة؛ فقد ظهرت آثار هذه التغيّرات على الجماعات والأفراد، سواء على المستوى المحلي أم العالمي، تاركةً خلفها ظواهر جديدة وتأثيرات مباشرة أدّت لوجودِ العَديد من المُشكلات الحياتيّة.


كان لشَبكات التواصل الاجتماعي أثرها ودورها في هذا التطور؛ فهي جزءٌ أساسيٌّ من حَياة الإنسان اليومية، ومن جانبٍ آخر فإنّ هذه الوسائل جعلت العالم أصغر؛ حيث ساهمت في إحداث نقلةٍ نوعية في حياة الشعوب، وأصبحت الوسيلة المؤثّرة على الفرد في جميع أحداث يومه؛ ففتحت له الآفاقَ لمَعرفة العالم وجَعلته يَتعرّف على ثقافاتٍ جديدةٍ وبلدان لم يزُرها، أو من الصعب الوصول إليها، مُتجاوزاً في ذلك الحدود الطبيعيّة التي تفصِل الأمم، مُنطلِقاً إلى فضاءات جديدة لا تُقيّده القيود ولا تَحدّه الحُدود.[١][٢]


مخاطر وأضرار الفيسبوك

للفيس بوك مخاطر وأضرار عَديدة يظهرُ أثرها على الفرد والمجتمع في جميع جوانب الحياة، ومن هذه الأَضرار:[٣][٤][٥]


أضرار الفيسبوك على الأطفال

  • يُصبح الأطفال ضحايا لأؤلئك الأشخاص الذين يُمارسون تصرّفاتٍ عدوانيّة من خلال صفحاتهم على الفيسبوك.
  • تَعرّض الأطفال للمُضايقة من قبل الزملاء أو التعدّي عليهم، واستعمال الفيسبوك وسيلة للسّخرية والاستِهزاء من الآخرين.
  • عدم التنبّؤ بالمَخاطر التي تُحيط بالطفل أو الحالة النفسية أو الانفعالية التي يَعيشها على عكس البيئة الطبيعيّة مثل بيئة المنزل، أو بيئة المدرسة؛ فإنّها تُعتبر من أفضل الوسائل في التنبؤ بالمخاطر التي تحدق بالطفل.
  • الإفراط في استخدام الفيسبوك، والتقنية الحديثة ممّا ينعكس بشكلٍ سلبي على صحّة الأطفال والأفراد الذين في عُمر ما قبل المراهقة؛ حيث إنّهم أكثر عرضةً للاضطرابات النفسية؛ كالتوتر، والاكتئاب، والمعاناة في مواجهة المُشكلات المستقبلية.
  • ضياع وقت الأطفال وهدره على تَصفُّح مواقع دون فائدة، والحديث عن أمور لا فائدة منها.


أضرار الفيسبوك على البالغين

  • تفاقم مشكلات الحياة؛ فالحياة الواقعية لا تخلو من مشكلاتٍ تواجه الأشخاص، لكن بوجود الفيسبوك تتفاقم هذه المشكلات وتكثر الصراعات، وتنتشر بنطاقٍ واسع وسرعة أكبر، فقد ينشر الشخص في لحظة غضب يعيشها، أو لحظة اندفاعٍ يشعر بها أمراً يصعب التراجع عنه، فيشعر بكبرِ حجم المشكلة، والحالة التي زادها سوءًا بتسرّعه ونشره أموراً كان من الأفضل عدم نشرها.
  • نشر مستخدمي شبكات الإنترنت معلومات شخصية من شأنها الإضرار بهم وبأصدقائهم، ومساعدة الغرباء في تحديد أماكنهم، واستخدامها للتلاعب بهم، وإلحاق الإساءة إلى سُمعتهم وعائلاتهم.
  • إضاعة الوقت وهدره في الجلوس ساعات طويلة على صفحة الفيسبوك، والذي يؤدّي إلى فقدان الشعور بالواقعية، والعيش في العالم الافتراضي، وعدم قدرة الشخص على الموازنة بين الأنشطة المختلفة، والواجبات المكلّف بها في الجانب العملي، والتزامات الأصدقاء في عالم الفيسبوك.
  • مشاهدة واطّلاع المُستخدمين على محتوى غير لائق.
  • وجود احتماليّة للتواصل غير اللائق مع الأشخاص، والذي يؤدّي فيما بعد إلى تطوّر هذه العلاقات، وخروجها على أرض الواقع.
  • تشويه السمعة، والإساءة إلى الآخرين نتيجة المشاركات اللفظية، أو الصور، أو مقاطع الفيديو التي توضع على الفيسبوك وتُعبّر عن الغَضَب.
  • تظهر على مُستخدميه كثرة الاضطرابات النفسية كالهوس، والجنوح نحو العدائيةِ، والسلوكيات المُعادية للمجتمع.
  • دفن المواهب الحقيقيّة لدى الفرد والأنشطة والهوايات؛ فهو يقضي الساعات الطوال أمام الفيسبوك من غير ممارسة لأيّ نشاطٍ على أرض الواقع، فيقلّ إنتاجه، وتقل مرونته الجسدية، ويُصيبه الكسل والهُزال.


الدراسات المُتعلّقة بأضرار الفيسبوك

تطرّقت العديد من الدراسات لأثر استخدام الفيسبوك على الشباب وشخصيّاتهم وتَحصيلهم الدراسي وتواصلهم مع الآخرين من حولهم، ومن هذه الدراسات:[٦]

  • دراسة أرين كاربنسكي: هدفت هذه الدّراسة لبيان أثر استخدام موقع الفيسبوك على تحصيل الطلبة الدراسي، وقد أُجريت هذه الدراسة على 219 طالباً، وتوصّلت إلى أنّ الدرجات التي حصل عليها الطلاب المدمنون على تصفح الفيسبوك أدنى بكثير من الدرجات التي حصل عليها نظراؤهم ممّن لا يَستخدمون الموقع نفسه، وتوصّلت الدراسة إلى أنّه كلما زاد تصفّح الطالب للموقع تدنّت درجاته وتحصيله في الامتحانات، كما بيّنت الدراسة أيضاً أنّ الأشخاص الذين يَقضون على الموقع وقتاً أطول يُخصّصون وقتاً أقل للدراسة.
  • دراسة ميشيل فانسون: هدفت هذه الدراسة إلى التعرّف على أثر استخدام الإنترنت على العلاقات الاجتماعية؛ حيث أُجريت الدراسة على 1600 شاب يَستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي وبالخصوص الفيسبوك وكانت النتيجة أنّ أكثر من النصف منهم يقضون وقتاً أطول على الفيسبوك من ذلك الوقت الذي يمضونه مع الأصدقاء الحقيقيين أو مع أسرهم، وأظهرت الدراسة أيضاً أنّهم يتحدّثون عبر الهاتف بصورة أقل، ومشاهدتهم للتلفاز قليلة بالنّسبة لغيرهم.
  • دراسة شركة إيفرسيف: أُجريت هذه الدراسة على النساء اللواتي يستخدمن الفيسبوك، وأظهرت أنّ 85% منهنّ يتعرّضن لمضايقات، و80% منهنّ قد تأثرن بعادات مُستخدمات الفيسبوك وتجاربهن، و85% منهنّ أعربن عن شعورهنّ بالضيق والاستياء من تصرّفات الصديقات والأصدقاء على الفيسبوك من كثرة التفاخر والادّعاء بما هو بعيد عن الواقع؛ كالعيش الرغيد، والحياة الهادئة المثالية.


أهمية الفيسبوك

إنّ لوجود شبكات التواصل الاجتماعي بشكلٍ عام، والفيسبوك خصوصاً أثره وفائدته في إحداث طفرةٍ نوعيّةٍ على جميع المُستويات في مجال الاتصال الحاصل بين الأفراد والجماعات؛ حيث تظهر أهميّة الفيسبوك في النتائج والآثار المترتبة على وجوده، فقد أثّر وجوده على المجال الاجتماعي، والسياسي، والثقافي، والإنساني؛ بل أصبح الفيسبوك من أهمّ عوامل التغير الاجتماعي، وهو مِن أخطر الوسائل التي يُمكن من خلالها التجسس على خصوصيات الأفراد، وذلك نظراً لتزايد أعداد المُستخدمين له يومياً؛ حيث بيّنت إحدى الدراسات أنّه ينضم للفيس بوك يومياً أكثر من 200 ألف شخص.[١][٧]


المراجع

  1. ^ أ ب مريم غزال و نور الهدى شعوبي (2013م - 2014م)، تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على تنمية الوعي السياسي (الطبعة الأولى)، الجزائر: جامعة قاصدي مرباح ورقلة، صفحة 10، جزء 1. بتصرّف.
  2. قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب (2015م)، وسائل التواصل الاجتماعي (الطبعة الأولى)، صفحة 21 - 22، جزء 1. بتصرّف.
  3. آن كولير ولاري ماجد، دليل أولياء الأمور لاستخدام الفيسبوك (الطبعة الأولى)، صفحة 5، جزء 1. بتصرّف.
  4. مريم غزال ونور الهدى شعوبي (2013م - 2014م)، تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على تنمية الوعي السياسي (الطبعة الأولى)، الجزائر: جامعة قاصدي مرباح ورقلة، صفحة 44 - 45، جزء 1. بتصرّف.
  5. هناء سرور، تأثير وسائل التواصل الإلكتروني في التطور الاجتماعي - الاقتصادي (الطبعة الأولى)، صفحة 27، جزء 1. بتصرّف.
  6. حسني عوض، أثر مواقع التواصل الاجتماعي في تنمية المسؤولية المجتمعية لدى الشباب (الطبعة الأولى)، صفحة 11 - 13، جزء 1. بتصرّف.
  7. ساره عبد الله (28 - 2 - 2009م)، "مخاطر غرف المحادثة الإلكترونية"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 1 - 7- 2017م. بتصرّف.