أكبر بركان في العالم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٦ ، ٤ يناير ٢٠١٨
أكبر بركان في العالم

البراكين

البراكين عبارة عن مخارج في القشرة الأرضيّة تنبعث منها مجموعة من الغازات، والصّهارة، والأبخرة الموجودة في باطن الأرض إلى سطحها، وتصاحب خروج هذه المواد انفجارات شديدة أحياناً. وتخرج من البراكين ثلاثة أنواع رئيسيّة من المقذوفات؛ وهي: مقذوفات صلبة يطلق عليها اسم تفرا (بالإنجليزية: Tephra)، ومقذوفات سائلة يطلق عليها اسم لافا (بالإنجليزية: Lava)، ومقذوفات غازيّة. ويتكوّن البركان من ثلاثة أجزاء، وهي: المخروط؛ وهو الشّكل الذي يكون عليه البركان، ويتشكّل من الصّهارة التي خرجت من البركان وتجمعت على جوانبه، والجزء الثاني هو الفوّهة؛ والتي تشكّلت بعد هدوء الثوران، وقد يكون للبركان أكثر من فوّهة ثانويّة إلى جانب الفوّهة الرئيسيّة، أما الجزء الثالث فيسمى القصبة؛ وله أسماء أخرى كالقناة والعنق، وتنطلق الصّهارة عبر القصبة من جوف الأرض، إلى الفتحة المركزيّة على سطح البركان، وتختلف البراكين عن بعضها باختلاف حجمها، وارتفاعها، ومساحتها.[١]


أكبر بركان في العالم

يعدّ بركان تامو ماسيف (بالإنجليزية: Tamu Massif) أكبر بركانٍ في العالم، وقد اكتشف هذا البركانَ البروفيسور وليام ساجر (بالإنجليزية: William Sager) من جامعة هيوستن، والذي استمرّ بدراسة هذا البركان ما يقارب 20 عاماً، وتمكّن من إثبات أنّ تامو ماسيف هو أكبر بركان في العالم، إذ تبلغ مساحته 120 ألف ميلٍ مربع، أي أنّه بحجم ولاية نيو مكسيكو تقريباً. ويقع هذا البركان في المحيط الهادئ على بعد 1600 كيلومترٍ شرق اليابان، وتبلغ قمته 2000 متر تحت سطح البحر تقريباً، ويقّدر عمره بما يقارب 145 مليون سنة. انفجر بركان تامو ماسيف خلال أواخر العصر الجوراسي وأوائل العصر الطّباشيري، وقد تكوّن هذا البركان من الحمم البركانيّة المتحرّكة من مركز البركان إلى جوانبه الباردة، والتي شكّلت طبقةً تلو الأخرى، وقد توقّف نشاط تامو ماسيف بعد ملايين السنين من تكوّنه.[٢]


يقول البروفيسور وليام ساجر إنّ العلماء يحاولون معرفة كيف تشكّل تامو ماسيف بشكل دقيق، وذلك إضافة إلى المزيد من العمل على الهضاب المحيطيّة والبراكين الدرعيّة التي قد يكون وجودها تحت سطح البحر محتملاً. ولقد ساهمت عدة عوامل في تأخّر اكتشاف بركان تامو ماسيف، ومن هذه العوامل موقعه البعيد الذي جعل الحصول على المعلومات صعباً جداً، إضافة إلى أنّ تامو ماسيف ليس له جبل واضحٌ، في حين أنّ معظم البراكين هي جبال واضحة، كما أنّ تدفقات الحمم البركانيّة لتامو ماسيف وشكلها قد خدعت العلماء، فقد كان يعتقد أنّ هذا البركان هو مجموعة من البراكين، إلا أنّ التحليل الجيوكيميائي أثبت أنّ الحمم البركانيّة خرجت من المصدر نفسه، أي من فوّهةٍ واحدة، لذا يعتبر تامو ماسيف أكبر بركان في العالم.[٣][٢]


البراكين الأكثر تدميراً في العالم

تختلف البراكين عن بعضها في كميّة الدّمار الذي تخلفه بعد كل ثوران لها، إلّا أنّ هناك براكينَ تعدّ الأكثر تدميراً ومنها:[٤][٥]

  • بركان جبل بيليه (بالإنجليزية: Mount Pelee): يشرف بركان بيليه على مدينة سانت بيير في البحر الكاريبي، ويبلغ ارتفاعه 1200 متر. وفي عام 1902 في شهر نيسان اندفعت منه أتربة، وغبار كثيف، وفي شهر أيار من السنة نفسها اندفعت منه كمياتٌ من الطين، والتي دمّرت مصنعاً للسّكر، وقتلت عدداً من النّاس، وفي السّنة والشّهر نفسيهما ثار هذا البركان بشكل كبيرٍ، وأدّى ثورانه إلى خسائر بشريّةٍ كبيرة بلغت 30 ألف نسمة.
  • بركان فيزوف: يقع في إيطاليا في مدينة بومبي على الساحل الغربي لإيطاليا، ويطل على ساحل مدينة نابولي وقد وصفت ثورته في عام 79 ميلادي بالمدمّرة، إذ إنّها خلّفت دماراً كبيراً لمدينة بومبي، وقد ثار هذا البركان مرة أخرى عام 1631م وقتل 18000 نسمة، ويعتبر بركان فيزوف البركان الوحيد النّشط في قارة اوروبا، وعلى الرغم من أنّ آخر ثورة له كانت عام 1944م، إلا أنّه لا يزال يمثّل خطراً كبيراً على المدن التي تحيط به.


أنواع البراكين

تصنّف البراكين حسب شكلها والمواد المكوّنة لها إلى:[١]

  • براكين درعيّة: عند خروج اللافا منخفضة اللزوجة من عدة فتحات وتراكمها فوق بعضها، فإنّها تكوّن جبلاً على شكل قبة عريضة ذات تحدّبٍ يشبه الهضاب؛ عندها تتكوّن البراكين الدّرعية، وغالباً ما يكون للبراكين الدّرعية عدّة فوّهات ثانويّة، بالإضافة إلى الفوّهة الرّئيسيّة. ومن الأمثلة على ذلك بركان مونا لوا في هاواي.
  • مخاريط حُبيبيّة: تتكوّن هذه المخاريط عندما يشتدّ ضغط الغاز على الصّهارة منخفضة اللزوجة القريبة من فوّهة البركان، وهو ما يسبب انفجاراً عنيفاً من فوّهة البركان، فيؤدي إلى تشكّل جبل مخروطي الشّكل. ويعدّ بركان باريكوتين في المكسيك من الأمثلة على البراكين المخروطيّة.
  • براكين مركّبة: تعتبر البراكين المركّبة نوعاً وسطاً بين البراكين الدّرعيّة والمخروطيّة، وتتكوّن هذه البراكين من خليطٍ من تدفقات الّلافا وانفجارات التّفرا، حيث تتراكم لتكوّن طبقاتٍ حول فوّهة البركان، وتشكّل بذلك برجاً جبليّاً مخروطيّاً. ومن أمثلة البراكين المركّبة بركان مايون في الفلبين.


أنشط البراكين في العالم

  • بركان جبل ياصور (بالإنجليزية: Mount Yasur): بركان جبل ياصور من البراكين النشطة، والّذي يقع في جزيرة تانا والتي هي جزء من أرخبيل فانواتو في جنوب المحيط الهادئ. اندلع بركان جبل ياصور لمدة 111 عاماً، بشكل مستمر كل ثلاثٍ إلى أربع دقائق، في شهر مايو من عام 2010 ارتفعت سحابة من بركان ياصور في الهواء، وقد بلغ ارتفاعها حوالي 1,828 متراً، وانتشرت على حوالي 340 كيلومتراً مربعاً.[٦]
  • بركان جبل برومو (بالإنجليزية: Mount Bromo): جبل برومو هو كتلة صخريّة في جاوا الشّرقيّة، في إندونيسيا، يبلغ ارتفاعه 2329 متراً تقريباً، ويعتبر بركان جبل برومو مكاناً مقدساً، حيث يقام فيه مهرجان كاسادا (بالإنجليزية: Kasada festival)، بالإضافة إلى أنّه مقصدٌ سياحيٌ يأتي إليه السّياح لرؤية الرماد المتصاعد منه ورؤية شروق الشمس في وقت مبكر.[٧]


براكين أخرى

هناك الكثير من البراكين في العالم التي لها أثر كبير في انفجاراتها ونذكر منها:[٤]

  • بركان جبل إتنا: يعود تاريخ أول انفجار مسجّل للبركان إلى عام 475 قبل الميلاد، ويصل ارتفاعه إلى 3600 متر، ويقع في جزيرة صقلية، وتبلغ عمق فوّهته 1500 متر.
  • بركان فولكانو: يقع على بعد 30 ميلاً من بركان سترومبولي، وقد ثار هذا البركان عام 1880م، واستمرّ ثورانه لمدة عامين، قذف خلالهما ملايين الأطنان من اللافا.
  • بركان أشيكون: يقع بركان أشيكون في المكسيك، ويبلغ ارتفاعه 1260 متراً. وفي عام 1982م ثار هذا البركان بشكل كبير، وقد غطّى مدينة نارانجو بالأتربة.
  • براكين جزرهاواي: تقع هذه البراكين في المحيط الهادئ، ويبلغ عمقها حوالي 15,000 قدمٍ، وتعد هذه البراكين من البراكين الدّرعيّة.
  • بركان كاراكاتوا: يقع على جزيرة بركانية بين سومطرة وجاوة، وقد بقي خامداً مدة 200 عام، ويعتبر الجيولوجيّون انفجار هذا البركان من الانفجارات المهمّة في عصرنا الحديث، وذلك بسبب الانفجارات التي حصلت له في عام 1883م، والتي تبعتها أمواج عاتية سمّيت بالتسونامي.
  • بركان جبل مايون: يقع بركان جبل مايون في الفلبين، ويعتبر من أنشط البراكين في الفلبين والتي يبلغ عددها 22 بركاناً، في عام 1993م ثار بركان مايون وسبب خسائر بشرية بلغت 70 شخصاً.[٨]
  • بركان جبل كليمنجارو: هو البركان الأعلى في أفريقيا، ويتميز بمخاريطه البركانيّة الثّلاثة، اثنان منها خامدان وهما شيرا وماونزي، أما الثّالث والذي يُسمى كيبو فلا يزال نشطاً.[٩]
  • بركان بافلوف: يعتبر بركان بافلوف في ألاسكا من البراكين النّشطة، وبحسب مرصد البراكين في ألاسكا فإنّ بافلوف قد ثار 24 مرة ما بين عامي 1901م و2007م، وقد كانت آخر ثورة كبيرة له عام 2007م.[١٠]
  • بركان جبل ميرابي: يقع هذا البركان في إندونيسيا، وقد سُجّلت أعنف ثورةٍ له في عام 1930م، حيث أودت بحياة 1370 شخصاً.[١١]


المراجع

  1. ^ أ ب "البراكين"، www.aljazeera.net، 27-9-2017. بتصرّف.
  2. ^ أ ب Brian Clark Howard (6-9-2013), "New Giant Volcano Below Sea Is Largest in the World"، news.nationalgeographic.com, Retrieved 25-10-2017. Edited.
  3. Rachel Fairbank (22-9-2015), "Bon Voyage: Professor and Students Set Sail to World's Largest Single Volcano"، www.uh.edu, Retrieved 25-10-2017. Edited.
  4. ^ أ ب "أشهر الانفجارات البركانية في تاريخ البشرية"، greenline.com.kw، اطّلع عليه بتاريخ 25-10-2017. بتصرّف.
  5. Jessica Ball, "Mount Vesuvius - Italy"، geology.com, Retrieved 25-10-2017. Edited.
  6. Live Science Staff (3-11-2010), "What's the Most Active Volcano on Earth?"، www.livescience.com, Retrieved 25-10-2017. Edited.
  7. Christine Blau, "Travel to Active Volcanoes to Witness the Force of Nature"، www.nationalgeographic.com, Retrieved 25-10-2017. Edited.
  8. "الفلبين: بركان مايون يستعد للانفجار"، www.aljazeera.net، 18-12-2009، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2017. بتصرّف.
  9. ليندزي غالواي (16-6-2015)، "تعرف على أجمل البراكين في العالم"، www.bbc.com، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2017. بتصرّف.
  10. "بركان الاسكا ينفث الرماد والحمم ويعيق الطيران"، .greenline.com.kw، 22-50-2013، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2017. بتصرّف.
  11. "بركان ميرابي يثور من جديد"، www.aljazeera.net، 2-11-2010، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2017. بتصرّف.