أهمية شرب الماء خلال شهر رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٧ ، ١٠ يوليو ٢٠١٦
أهمية شرب الماء خلال شهر رمضان

شهر رمضان

في شهرِ رمضان، يصومُ المسلمون من الفجرِ إلى غروب الشّمس، فيمتنعون عن تناول الطّعام والشّراب، ومع حلول شهر رمضان في فصل الصّيف وارتفاع درجات الحرارة، لا بدّ من تعويض السّوائل التي يفقدها الجسم خلال نهار رمضان في ساعات اللّيل القليلة للحفاظ على توازن سوائل الجسد وما يقوم به الماء من وظائف هامّة، وسيتمّ في هذا المقال الحديث عن أهميّة الماء وفوائده وأهميّة شربه خلال شهر رمضان.


الماء

الماءُ هو من أساسيّات الحياة، وبدونه لا يستطيع الإنسان الاستمرار في الحياة لأكثر من أيّام قليلة، فهو يُشكّل نسبة عالية من تكوين الجسم، تتراوح بين 75% في الأطفال الرُضّع إلى 55% في كبارِ السّن، وهو أساسيّ للحفاظ على استقرار الجسم وتوازنه ووظائفه، ويحصل الجسم على الماء عن طريق شربِه أو عند تناولِ الأطعمة والمشروبات التي تحتوي عليه.[١]


أهميّة الماء ووظائفه في الجسم

يقوم الماء بوظائف أساسيّة وهامّة في الجسم، كما أنّ له العديد من الفوائد التي تتجاوز أداء وظائفه الرئيسيّة، وتشمل وظائف الماء وفوائده ما يأتي:

  • تنظيم توازن سوائل الجسم، إذ يتكّون الجسم من حوالي 60% من الماء الذي يدخل في تركيب سوائل الجسم، وتقوم هذه السّوائل بالعديد من الوظائف، مثل الهضم، والامتصاص، والدّوران، وإنتاج اللُّعاب، ونقل العناصر الغذائيّة، والمحافظة على درجة حرارة الجسم.[٢]
  • يعتبر الماء جزءاً أساسيّاً من تركيب خلايا الجسم.[٣]
  • يعمل الماء كبيئة سائلة للتّفاعلات الكيميائيّة في الجسم، كما أنّه يشكّل مذيباً للأدوية.[٣]
  • الحفاظ على صحّة الكليتين اللّتين تقومان بتخليص الجسم من السّموم عن طريق البول الذي يكون لونه فاتحاً ويكون بلا رائحة عندما تكون كميّة الماء المتناولة كافية، في حين أنّه يصبح غامقاً وذا رائحة عندما لا يحصل الجسم على كفايته من الماء، حيث تعمل الكليتان حينها على الحفاظ عليه حتّى يتمّ استعماله في وظائف الجسم، ويُسبّب ذلك ارتفاع خطر الإصابة بحصوات الكلى.[٢]
  • قد يساهم شرب الماء في التّحكم في كميّة السّعرات الحراريّة المتناوَلة وخسارة الوزن، ولكنّه لا يمتلك قدرة سحريّة تساعد في خسارة الوزن، إلّا أنّ استبدال تناول المشروبات مرتفعة السّعرات الحراريّة بتناول الماء يساهم في خفض السّعرات الحراريّة المتناوَلة، كما أنّ اختيار الأغذية ذات المحتوى الأعلى من الماء يساعد في الشّعور بالشّبع وخفض السّعرات الحراريّة المتناوَلة، وذلك بسبب حجمه، واحتواء العديد من الأغذية عالية المحتوى به على الألياف الغذائيّة، مما يجعلها تحتاج إلى مدّة أطول في المضغ ووقت أطول للامتصاص من الجهاز الهضميّ، وتشمل الأغذية عالية المحتوى بالماء الفواكه، والخضروات، والشّوربات المصنوعة من المرق، والبقوليات،[٢] كما يُمكن أن يساعد شرب كوب من الماء قبل الوجبات على تحفيز الشّعور بالشّبع وخفض السّعرات الحراريّة المتناولة.[٤]
  • يساعد الماء على منح الطّاقة للعضلات، حيث تتقلّص العضلات التي يختلّ توازن الماء والمعادن فيها، ممّا قد يُسبّب إرهاقها، ويُنصح الرياضيّون بتناول كوبين من الماء قبل التّمرين بساعتين، بالإضافة إلى البدء بشرب الماء منذ بداية التّمرين والاستمرار في شربه على فترات منتظمة خلاله لتعويض الماء الذي يُفقَد عن طريق التعرّق،[٢] لكن يجب الحرص على تجنّب شرب كميّات كبيرة جدّاً من الماء خلال فترات قصيرة،[٥] كما يُساعد الماء على تنشيط الجسم، في حين أنّ الجفاف يُسبّب الشّعور بالكسل والإرهاق.[٤]
  • يساعد الماء في الحفاظ على صحّة البشرة التي يجعلها الجفاف تبدو جافّة وأكثر تجعّداً، وتُساعد الكريمات المُرطّبة على إبقاء الماء في خلايا البشرة للمحافظة على رطوبتها.[٢]
  • ينظّم الماء عمل الجهاز الهضميّ، كما أنّه يمنع الإمساك، خاصّةً إذا ما تمّ تناوله مع الألياف الغذائيّة.[٢]
  • يساهمُ تناول الماء في خفض التّوتر.[٤].


كميّة الماء التي يجب تناولها يوميّاً

كثيراً ما يُنصح بتناول ما لا يقلّ عن 8 أكواب من الماء يوميّاً، إلّا أنّه لا يوجد إثبات علميّ لهذه النّصيحة، ويتمّ الحصول على الاحتياجات اليوميّة من الماء في غالبيّة البالغين عن طريق شُرب الماء عند الشّعور بالعطش، وقد تمّ تحديد الجرعة الكافية (Adequate Intake) من الماء بحوالي 2100 ملل إلى 2800 ملل، أي ما معدله 2600 ملل، منها 1200 ملل إلى 1500 ملل من الماء الذي يتم شربه مباشرة، وحوالي 700 ملل إلى 1000 ملل من الماء المتناول من الأطعمة، بالإضافة إلى 200 ملل إلى 300 ملل من الماء الذي ينتج من عمليّات تمثيل الغذاء، كما وُجِد أنّ متوسّط مجموع الماء الذي يتمّ إخراجه من الجسم يوميّاً يُشكّل حوالي 2600 ملل،[٣] ويجب الأخذ بعين الاعتبار ضرورةَ تناول كميّات إضافيّة من الماء في الجو الحارّ، وعند ممارسة التّمارين الرياضيّة أو أيّ نشاط بدني آخر.[٦]


في شهر رمضان يجب الحرص عل الحصول على هذه الكميات خلال وجبتي الفطور والسّحور وبينهما، ويُمكن أن يقوم الإنسان بذلك بسهولة، حيث يبدأ غالبيّة الأشخاص وجبة الإفطار بشرب الماء بعد تناول التّمر، كما يُمكن تعويض كميّات الماء المفقودة خلال النّهار عن طريق شرب العصائر الطبيعيّة، والشّوربات، والتي يكثر تناولها في رمضان، وكما ذكرنا أعلاه فإنّ ارتفاع درجات الحرارة يرفع من احتياجات الجسم للماء، وفي حالات صيام شهر رمضان في فصل الصّيف يجب أن تُؤخذ هذه النّقطة بعين الاعتبار.


تعويض الماء من المشروبات الأخرى في رمضان

لا بأس من الحصول على الماء من العصائر والمشروبات الأخرى، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ الماء لا يحتوي على سعرات حرارية، وبذلك يعمل شرب ثمانية أكواب من الماء يومياً على تعويض سوائل الجسم دون زيادة السّعرات الحراريّة المتناولة، أما العصائر والمشروبات الأخرى والتي يكثر شربها خلال شهر رمضان، مثل: شراب التّمر الهندي، والكركديه، وشراب التّوت، وغيره من المشروبات الجاهزة والمشروبات الغازيّة، فهي تحتوي على كمّيات كبيرة من السّكر والسّعرات الحراريّة، والتي يُمكن أن تؤدّي الزيادة في تناولها إلى زيادة الوزن.


أمّا بالنّسبة للمنبّهات، كالشاي والقهوة، فهي تعتبر مصادرَ للماء، إلّا أنّه لا يُنصح بالإكثار منها خلال شهر رمضان؛ وذلك نظراً لما تسبّبه من زيادة إنتاج البول وفقدان الماء عن طريقه، ممّا يرفع من فرصة الجفاف خلال نهار رمضان.[٧]


يجب الأخذ بعين الاعتبار عدم شرب كميّات كبيرة من الماء خلال فترة قصيرة، حيث إنّ ذلك يُمكن أن يُعرّض الشّخص لخطر التسمّم بالماء كما يحصل في الماراثونات عندما يقوم المتسابقون بشرب كمّيات كبيرة من الماء، وفي مسابقات شرب الماء،[٥] وفي شهر رمضان قد يعمد الكثيرون لشرب كميّات كبيرة من الماء قبل الفجر، إلّا أنّ ذلك قد لا يسهم كثيراً في محاربة العطش كما يُعتقد، حيث يعمل شرب الماء الزائد على زيادة إخراجه عن طريق البول، كما أنّ ذلك قد يسبّب القلق والإزعاج خلال النّوم لما يُمكن أن يسبّبه من زيادة عدد زيارات دورة المياه أثناء فترات النّوم.[٨]


كيفية ممارسة الرياضة وتعويض السوائل خلال شهر رمضان

يُفضّل أن تتمّ ممارسة الرياضة خلال الشهر الفضيل بعد وجبة الإفطار وليس خلال فترة الصيام، حتى لا يزيد إرهاق وجفاف الجسم، كما يجب الانتظار لمدّة 90 دقيقة على الأقلّ بعد تناول الطّعام للبدء بممارسة الرّياضة،[٩] ويجب الحرص على زيادة كميّة الماء المتناولة في حال زيادة النّشاط البدني كما ذكرنا أعلاه.[٦]


المراجع

  1. Barry M. Popkin, Kristen E. D’Anci, and Irwin H. (2011), "Water, Hydration and Health", Nutrition Reviews, Issue 8, Folder 68, Page 439-458. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Kathleen M. Zelman, Reviewed by Louise Chang (8-5-2008), "6 Reasons to Drink Water"، WebMD, Retrieved 26-5-2016. Edited.
  3. ^ أ ب ت Eleanor D. Schlenker, and Sara Long (2007), William's Essentials of Nutrition and Diet Therapy, Canada: Mosby, Page 138-141. Edited.
  4. ^ أ ب ت "7 Wonders of Water", WebMD,7-12-2014، Retrieved 26-5-2014. Edited.
  5. ^ أ ب Siobhan Harris, Reviewed by Rob Hicks (2-10-2014), "Can You Drink Too Much Water?"، WebMD, Retrieved 26-5-2014. Edited.
  6. ^ أ ب "Drinking Enough Water", WebMD,14-11-2014، Retrieved 26-5-2016. Edited.
  7. Reviewed by Rob Hicks (3-6-2015), "Fasting for Ramadan During Pregnancy – Is It Safe?"، WebMD, Retrieved 26-5-2016. Edited.
  8. Reviewed by Melinda Ratini (7-10-2014), "10 Tips to Beat Insomnia"، WebMD, Retrieved 26-5-2016. Edited.
  9. WebMD (2007), "What's the Best Time to Exercise?"، WebMD, Retrieved 26-5-2016. Edited.