أين تقع أرض كنعان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٩ ، ١١ يونيو ٢٠١٧
أين تقع أرض كنعان

أرض كنعان

تعني كلمة كنعان الأرض المنخفضة أو منخفض على الشارع، وهي كلمة مشتقة من اللغة السامية، واستعمل هذا المصطلح للإشارة إلى الأراضي القديمة الواقعة في منطقة الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط في كل من فلسطين وسوريا ولبنان، وذكرت أرض كنعان في الكثير من المخطوطات الأثرية القديمة، كما ذكرت في الإنجيل والتوراة، وهي واحدة من أقدم الحضارات التي عرفتها البشرية.


أين تقع أرض كنعان

تقع أرض كنعان في دولة فلسطين جنوباً إلى غزة والمناطق الغربية من المملكة الأردنية حتى شرق نهر الأردن والجمهورية اللبنانية لتضم أجزاءً من مدينة صيدا الساحلية، وسميت هذه المنطقة بأرض كنعان خلال العصر البرونزي، ثم تغير الاسم إلى سوريا بعد أن سيطرت الإمبراطورية الرومانية على المنطقة.


لمحة تاريخية عن أرض كنعان

تعرضت أرض كنعان في منتصف القرن الثامن عشر إلى هجمات كثيرة شنتهاأقوام متعددة جاءت من شمال العرق تعرف بالأقوام الحورية، حيث غزت أرض كنعان بعد أن ضعفت السلطة المركزية لمصر، فجمع الحوريون المرتزقة من أرض كنعان، واحتلوا مصراً لما يزيد على 180 عاماً، وعندما عادت للمصريين قوتهم وطردوا الحوريين، لم ينسوا ما فعله بهم الكنعانيون، فكان تحتمس الأول أول من غزا أرض كنعان، إلا أن غزوته فشلت، ومع توالي الهجمات والغزوات، تم تدمير أرض كنعان من الشمال من رأس سمرا، بالإضافة إلى تدمير جزيرة أرواد، واندمج في الأراضي الكنعانية الكثير من الفينيقيين، وتمكن الفلسطينيون من العيش في أرض كنعان الجنوبية.


أصل سكان أرض كنعان

يعود أصل سكان أرض كنعان أو ما يعرف بالكنعانيين إلى الشعب السامي، حيث استقروا في منطقة جنوب سوريا وفلسطين، وأطلقوا عليها أرض كنعان، وهناك بعض الآراء المختلفة المتعلقة بأصل الكنعانيين؛ ومنها أنهم كانوا يعيشون في شبه الجزيرة العربية، ثم توجهوا إلى أرض كنعان، إلا أن الأبحاث والدراسات أشارت إلى أن أرض كنعان أقدم من شبه الجزيرة العربية، ورجحت خطاً هذا الرأي، والرأي الراجح هو أن الكنعانيين هم أول الشعوب السامية التي حضرت إلى الشرق الأوسط، واستقرت فيه بعد أن وصلت من أفريقيا عن طريق مصر بعد انهيار الحضارة الغسولينية في تلك المنطقة في عام 3300ق.م


تحدث الكنعانيون اللغة الكنعانية، وهي واحدة من اللغات السامية، كما احتفلوا بالكثير من الأعياد؛ ومنها: عيد الهفريس، وأعياد ملكارت، وأعياد ياشمون، والأدونيات .


الحضارة في أرض كنعان

تميزت الحضارة الكنعانية في أرض كنعان بعمل سكانها بالكثير من المهن، فعملوا في الزراعة، حيث زرعوا الشعير، والقمح، والزيتون، وأنواع كثيرة من الفواكه، بالإضافة إلى عملهم في تربية الأغنام والطيور باختلاف أنواعها، كما صنعوا الملابس من جلد الحيوانات وفرائها، وصنعوا الأسلحة المتنوعة، وتمكنوا من بناء القصور والبيوت الضخمة، واستعمال الخشب في صناعة قطع الأثاث، وبهذا نجحوا في تأسيس حضارة بارزة معتمدة على ذاتها في جميع نواحي الحياة.


الديانة في أرض كنعان

آمن الكنعانيون بأرض كنعان بالقوى الطبيعية العظمى وعبدوها، مثل: عبادة الشمس، والقمر، والبرق، والمطر، وكانوا يقدمون القرابين لهذه القوى، حيث قدموا الحيوانات في أوقات المحن البسيطة، وكانوا يقدمون قرابين بشرية في الأوقات الصعبة، حيث كانت تُحرق هذه القرابين، لإيمانهم بأن الدخان المتصاعد خلال حرق القربان يرضي هذه القوى، فتحقق لهم مطالبهم.


الطقوس الدينية

  • الاغتسال والتطهير: اعتبر من الأمور المهمة لدى الكنعانيين، وحرصوا على الاغتسال يومياً وخصوصاً بعد الحرب؛ لأن القتل عندهم كان ذنباً كبيراً يوجب الاغتسال.
  • صهر التماثيل ودق الطبول: كان الكنعانيون يعتقدون أن دق الطبول يؤدي إلى إبعاد الأرواح الشريرة من المكان، بالإضافة إلى صهر التماثيل باستعمال النار بهدف التطهير.
  • الألواح الجنائزية: وهي ألواح توضع أمام القبور، وتصنع من الطين على شكل وجه الميت أو تكون فقط مثلثة الشكل.