أين تقع اليرموك

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢١ ، ٨ مارس ٢٠١٥
أين تقع اليرموك

تقع منطقة حوض اليرموك التي اقترنت شهرتها بالمعركة الإسلاميّة الشهيرة بين جيش المسلمين وجيش بيزنطة عند نهر اليرموك، ونهر اليرموك هو ذلك النهر الّذي ينبع من البحيرة التي تسمّى باسم بحيرة " المزيريب " في سوريا من أرض الشام؛ حيث يسير هذا النهر على امتداد الحدود الأردنيّة السوريّة، ويمر بالعديد من المناطق هناك الّتي لها قيمة تاريخيّة كبيرة. أنشأت الحكومة السورية على نهر اليرموك سد أسمته سد اليرموك، كما وأنشأت الحكومتان الأردنيّة والسورية معاً سد أطلقتا عليه اسم سد الوحدة. طول نهر اليرموك كاملاً يبلغ حوالي 57 كيلو متراً؛ حيث يمرّ في الأراضي السورية من هذا النهر حوالي 47 كيلو متراً. أنشأت الحكومة الأردنية محميّةً طبيعيّة، وهي محميّة اليرموك الطبيعيّة الّتي يمر نهر اليرموك من خلالها.


معركة اليرموك

تعدّ معركة اليرموك واحدة من أهم المعارك التي جرت في العهد الإسلامي، وهي المعركة التي وقعت قي منطقة اليرموك في شمال المملكة الأردنية الهاشمية وبالقرب من نهر اليرموك، وهي التي سبّبت الشهرة الكبيرة لهذه المنطقة. اكتسبت هذه المعركة العظيمة هذه الأهمية الكبيرة نظراً إلى أنّها أول أهم الانتصارات التي حقّقها المسلمون خارج الموطن الأصلي الّذي جاؤوا منه؛ وهو شبه الجزيرة العربية، وهي التي مهّدت الطريق أمام الانتصارات المتتالية التي حققها المسلمون في بلاد الشام. وقعت معركة اليرموك في عام 632 ميلادية؛ أي بعد أن توفّي الرسول الأعظم – صلى الله عليه وسلم – بأربع سنوات تقريباً.


من عجائب هذه المعركة أنّ عدد المسلمين فيها لم يتجاوز الـ 36 ألف مسلم، في الوقت الذي كان فيه عدد البيزنطيين حوالي 240 ألف مسلم، أي إنّ المعركة غير متكافئة بالمقاييس البشرية، إلّا أن المسلمين أبلوا في هذه المعركة بلاءً عظيماً فكافأهم الله تعالى بنصر من عنده، فقد بلغت خسائر البيزنطيين بين 70 ألف إلى 100 ألف جندي بيزنطي، في الوقت الّذي خسر فيه المسلمون أربعة آلاف جندي فقط، ومن هنا فإنّنا نرى حجم الخسارة العظيمة التي تلقّاها الجيش البيزنطي، وعظمة النصر الذي هيّأه الله تعالى لجنده المرابطين.


بعد انتصار جيش المسلمين في هذه المعركة، غادر هرقل حمص، بعدما وعي حجم الفاجعة والمصيبة التي لحقت به جراء هذه الهزيمة المخزية له ولجنده، وهو أقوى جيش في العالم على الإطلاق في ذلك الوقت، ومن هنا أيضاً فقد تمركز المسلمون على أرض بلاد الشام ممّا جعلها نقطةً لإكمال فتوحاتهم فيما بعد، وخاصّةً إلى القارة الأفريقيّة ومصر.