أين تقع بلاد السند

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٠ ، ٢٢ مايو ٢٠١٧
أين تقع بلاد السند

بلاد السند

تعتبر بلاد السند مهد الحضارات العظيمة على مستوى العالم، حيث بدأت بالظهور والنمو قبل حوالي 4500 عاماً، وكانت هذه الحضارة متمركزة في الأودية النهريّة في منطقة الباكستان بالإضافة إلى الشمال من الهند. بدأت حضارة السند عن طريق جماعة من الناس كانوا يمارسون كلاً من مهنتي الرعي والزراعة، حيث عملت هذه الجماعات بالتجارة مع بعضها البعض، في العام 2500 قبل ميلاد نبي الله عيسى، صارت هذه الجماعات التي كانت شبه متفرقة متّحدة وبشكل أكبر ممّا مضى وخاصّة من النواحي الثقافيّة، بعدها بدأت عملية تخطيط وبناء المدن في العديد من الأماكن المختلفة، ومع الوقت بدأت حضارة وادي السند بالنمو التدريجي، وتوسّعت حتى صارت تشمل هذه البلاد كلاً من الباكستان وشمال الهند بالإضافة إلى أجزاء قليلة من أفغانستان.


وكان قلب هذه الحضارة العظيمة هو الوادي الذي يعرف باسم الوادي التاسع، حيث كانت الفيضانات النهريّة الناتجة عن كل من نهري هاكرا والسند. والجدير بالذكر أن مياه نهر هاكرا قد تعرّضت للجفاف في يومنا هذا، أيضاً فإن مياه هذا النهر كانت تجري إلى الجهة الشرقية من نهر السند، في مناطق كل من دولتي الهند والباكستان إذا ما أردنا أن نتحدث بلغة اليوم. حضارة السند استطاعت أن تطوّر نظامي الأوزان والمقاييس بالإضافة إلى نظام الكتابة التصويريّة.


أين تقع بلاد السند

تقع منطقة السند في القارة الآسيوية وهي تمثّل حالياً كلاً من منطقتي الباكستان بالإضافة إلى شمال شبه القارة الهنديّة، وحول نهر السند، ونهر السند هو النهر الأهم في شبه القارة الهنديّة يقدّر طوله بحوالي 3200 كيلو متراً تقريباً، وهو النهر الثالث من حيث تدفقه في شبه القارة الهنديّة. حيث يجري من الشمال إلى أن يصل إلى بحر العرب.


الآثار في بلاد السند

في عشرينيات القرن المنصرم بدأت عمليات الحفريات التنقيبيّة التي كانت تهدف إلى التنقيب عن الآثار وبالفعل فقد تم اكتشاف آثار عظيمة وهائلة في هذه المنطقة. كان سكان هذه المنطقة من العالم يمتازون بشدّة الدّقة في تخطيط المدن وبنائها، حيث تمّ تشييد المباني على طوب طيني تمّ رصه بجانب بعضه البعض لصنع المنصّات، والمنصّات هي التي كانت تحمي المباني من الخطر الفيضانات الذي كان يهدّدها. أمّا بالنسبة لأنشطتهم الاقتصادية التي كانوا يمارسونها فقد كانت تجارية وبشكل كبير جداً، حيث مارس سكان المدن التجارة مع الجماعات الزراعية من جيرانهم، بالإضافة إلى ممارستهم للتجارة مع السكان في المناطق البعيدة. ومن هنا يمكن لنا أن ندرك حجم الإسهامات التي أسهم بها سكان السند.