إبراهيم محمد علي باشا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٢ ، ٢٢ مايو ٢٠١٧
إبراهيم محمد علي باشا

إبراهيم باشا

وُلد إبراهيم باشا قرب مدينة بارغا على الساحل اليوناني، حيث كان والده يعمل صياد سمك أو بحار، وكانت أسرته تدين بالديانة المسيحية، وأُبعد إبراهيم عن أسرته وهو في سن صغير، إما باختطافه من القراصنة، أو باختياره، حيث بيع إلى أرملة من ماغنيسيا، اهتمت به، وتعلم عندها العديد من المهارات؛ كالعزف على الكمان، ثمّ انتقل من عندها إلى بلاد الأناضول، حيث توجد الخلافة العثمانية، ولاحظ العثمانيون ذكاء إبراهيم، وشخصيته الجذابة، ووسامته، فقربوه من ولي عهد السلطان سليم الأول السلطان سليمان القانوني الذي اتخذه صديقاً له، حيث تلقى إبراهيم تعليمه مع ولي العهد، مما جعله يكتسب مهارات معرفية عالية، وثقافات متعددة، وتقلد العديد من المناصب المهمة في زمنه، حيث يعتبر أول صدر أعظم يعينه سليمان بعد توليه العرش.


معلومات عن إبراهيم باشا

نشاط إبراهيم باشا العسكري

شارك إبراهيم باشا في الكثير من المعارك التي خاضها السلطان سليمان، كما رافقه في الكثير من الحملات التي قادها، بالإضافة إلى أنه تولى قيادة العديد من الحملات العسكرية، حيث عينه السلطان على رأس جيش للقضاء على تمرد والي مصر أحمد باشا، ونجح في ذلك، وقام بالعديد من الأعمال في مصر؛ أهمها: وضع القوانين التي حافظت على استقرارها، وقلل الضرائب المفروضة، واستمع إلى مطالب عامة الشعب، وأعاد ترميم جامع عمرو بن العاص، كما يعتبر إبراهيم باشا مهندس معركة موهاكس التي تمكن خلالها العثمانيون من فتح بودابست، كما أنه قاد معركة ضد الدولة الصفوية، وتمكن من احتلال مدينة تبريز عاصمة الصفويين، واحتلال قلعة وان المنيعة، وفتح مدينة اريون، ثمّ تمكن من فتح مدينة بغداد، ويشتهر عهد السلطان سليمان القانوني بفتح حوالي 360 قلعة، فتح إبراهيم باشا وحده نصفها، وبذلك يعتبر إبراهيم باشا أكبر قائد عسكري مسلم من حيث عدد الفتوحات التي قام بها.


إعدام إبراهيم باشا

أمر السلطان سليمان القانوني بإعدام الصدر الأعظم إبراهيم باشا، وذلك بعد عودة الجيوش العثمانية من المواجهة مع الدولة الصفوية، وبذلك يعدّ إبراهيم باشا واحداً من اثنين وعشرين صدراً أعظماً أعدموا بأوامر من سلاطينهم، وقبل أن يُعدم إبراهيم باشا تناول السلطان السحور معه لسبع ليال متواصلة، مانحاً إياه فرصة الهرب، أو قتل السلطان، وكشفت رسائل إبراهيم باشا التي كتبها قبل إعدامه بأيام علمه بنية السلطان، وعلى الرغم من ذلك فهو بقي وفياً له، وعُثر عليه في ليلة الثاني والعشرين من رمضان من سنة 942هـ مخنوقاً في غرفته في قصر الباب العالي.


اختلف المؤرخون في سبب إعدامه؛ فمنهم من رأى أن السلطان خشي من تعاظم نفوذه فأمر بإعدامه، ومنهم من رأى أن إبراهيم باشا وقع ضحية لمؤامرات السلطانة خرم زوجة السلطان سليمان القانوني التي سعت إلى تقويض علاقته بالسلطان بعد أن أظهر دعمه لنجل السلطان الأكبر مصطفى من زوجته ماه دوران، حيث أرادت أن يحكم ابنها الملك سليم الدولة العثمانية بعد وفاة والده سليمان.