ابن خلدون وعلم الاجتماع

ابن خلدون وعلم الاجتماع


ابن خلدون

ابن خلدون هو عبد الرحمن بن محمد بن الحسن. من مواليد مدينة تونس عام 732هـ في أسرة متواضعة وتوفي ابن خلدون في شهر رمضان المبارك عام 808هـ في القاهرة و دفن هناك . كما يعتبر ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع .


ومن المعروف أن ابن خلدون يتمتع بمكانة علمية مرتفعة سواء على الصعيد العربي أو الصعيد العالمي كما شغل ابن خلدون الكثير من المهام خلال حياته فتنقل بين كثير من المناصب الإدارية والسياسية كذلك ، وشارك في العديد من الثورات السياسية مما ترتب على ذلك تعرضه للسجن و الاذلال أحيانا .


تنقل ابن خلدون بين العديد من المدن مثل مراكش والأندلس وتونس و القاهرة و كانت له في مصر شعبية هائلة فعمل بها مدرسا متميزاً للفقه المالكي ثم عمل قاضياً عادلا وبعد أن بقي في مصر فترة ذهب إلى دمشق ثم عاد إلى القاهرة ليتسلم منصب القضاء مرة ثانية، ونظراً لذكائه و حكمته وعلمه كان يتم اعتباره كسفير لعقد أمور التصالح بين الدول المجاورة. انجازاته


أشهر المؤلفات التي تركها ابن خلدون كتاب (العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر) ، حيث يعتبر هذا الكتاب من أكبر مساهمات ابن خلدون في علم الاجتماع وعلم العمران و من هنا اعتبر ابن خلدون هو مؤسس علم الاجتماع حيث كان تقديمه أول تقديم لا ديني للتأريخ ،مما نال اعجاب العديد من حكماء و مؤلفي الغرب ..


وتعتبر ترجمة حياة العالم ابن خلدون ترجمة دقيقة و مميزة و ذلك بسبب الكتاب الذي وضعه ليؤرخ من خلاله ما حدث في حياته و كتب فيه تجاربه و رحلاته كاملة، كما تحدث في العديد من تفاصيل حياته السياسية و القليل من تفاصيل حياته الشخصية والعائلية.


كتبه

من أبرز المؤلفات المهمة التي تعود الى ابن خلدون "المقدمة" والتي قام باتمامها على احسن حال فكانت من أكثر الأعمال شهرة في العالم ، كما ان له مؤلفات أخرى مهمة منها "رحلة ابن خلدون في المغرب والمشرق" فشرح من خلاله مراحل حياته كاملة بما فيها من سلبيات وإيجابيات، الا ان ابن خلدون لم يتطرق في الكتاب لتفاصيل حياته الشخصية كثيراً ولكنه ركز على التفاصيل الخاصة بحياته العلمية ، و كان يقوم بكتابة مذكراته التي تضمنت المراسلات الخاصة به و القصائد التي نظمها.


ومن المؤلفات المهمة الاخرى  كتاب " العبر" و  كتاب" ديوان المبتدأ والخبر"  حيث ان الاخير اتى في سبع مجلدات من  أهمها "المقدمة " و قد عالج هذا الكتاب ه "واقعات العمران البشري" كما وصفها ابن خلدون .

.


فلسفته

اتسم ابن خلدون بعدة صفات و مؤهلات جعلت منه رائدا للفلسفة و من أبرز تلك السمات سعة إطلاعه على أحوال البشر وقدرته الباهرة على استقدام الآراء ونقدها، كما تميز بدقة الملاحظة لديه و حرية عالية في التفكير.


ويرى ابن خلدون من خلال المقدمة أن علم الفلسفة هو من أبرز العلوم و اهمها و التي استحدثت مع انتشار العمران و تطوره، كما كانت لابن خلدون فلسفة تميزه عن غيره فبنى عليها كتلة كبيرة من أفكاره ونظرياته المتخصصة في علم الاجتماع ، و قد حرص على التجديد في طريقة عرض المقدمة

، وعلى الرغم من تقديم ابن خلدون اعتراضه على العديد من آراء العلماء السابقين له إلا أنه كان معروفا بأمانته في عرضه لايجابيات و سلبيات هذه الآراء والمقولات و نقده لها، وكان يبرر أسباب عدم صحة أرائهم لأسباب عدة منها جهلهم بطبائع العمران و جهلهم بقواعد السياسة العامة .