اعراض القولون

القولون

مع ازدياد الضّغوط النفسيّة والعصبيّة المصاحبة لارتفاع نبض الحياة الّذي أصبح سمةً من سمات هذا العصر يشكو كثيرٌ من النّاس من متاعب القولون العصبي الّذي يحيّر المرضى والأطبّاء؛ لتشابه أعراض القولون مع أعراض كثيرة لأمراض أخرى في الجهاز الهضمي.


مرض القولون: عبارة عن حدوث اضطرابات في عمليّة امتصاص الماء، والغذاء، والأملاح، من الطعام القادم عن طريق الأمعاء الدّقيقة عند الهضم، واّلتي تقوم بها القناة الهضميّة.


ولذلك اختلف الأطبّاء في تسميته بين التهاب القولون المخاطي، والقولون المتشنّج، والقولون المختل، وغيرها من التّسميات المضلّلة؛ لأنّها تشير إلى انحصار هذا المرض في القولون فقط. وهذا ليس صحيحاً؛ حيث تصاحب متاعب القولون متاعب أعضاء أخرى من القناة الهضميّة، بالإضافة إلى أعضاء تكون خارج القناة الهضميّة، لذلك اتّفق الأطبّاء جميعاً أخيراً على تسميته زخلة القولون المضطرب، والّذي يعني مجموعة من الاضطرابات المزمنة، أو المتكرّرة الّتي تصيب القولون بالانقباضات، وكذلك أعضاءً أخرى من الجسم في لحظات التوتّر العصبيّ، وضغوط الحياة. وليس ضروريّاً أن يشعر المريض بالألم، والتقلّصات بعد انتهاء الحدث الّذي أدّى إلى توتّره.

ويعتبر مرض القولون العصبي أكثر أمراض الجهاز الهضمي شيوعاً؛ حيث يمثّل 50% من نسبة هذه الأمراض. وتعتبر النّساء أكثر إصابة بهذا المرض من الرّجال؛ فكلّ إصابة في الرّجل تقابلها ثلاث من النّساء، ولا توجد فوارق في الإصابة بهذا المرض بين الأجناس، ولا توجد سنٌّ محدّدة محصّنة منه؛ فإصابة الطّفل أو البالغ بمرض القولون المضطرب قد تؤدّي إلى إجراء عمليّة إزالة الزائدة الدودية، وإصابة كبار السّن به تزيد من تردّدهم على الأطبّاء.

ويشكو مريض القولون المضطرب من آلام في البطن أو بتغيّرٍ مفاجئ في عمليّة الإخراج بين الاسهال والامساك أو الاثنين معاً، أو زيادة المخاط في البراز، أو الإصابة بكل هذه الأعراض معاً، كما يشكو مريض القولون من متاعب أخرى في القناة الهضميّة، مثل: الانتفاخ، والتجشّؤ المتكرّر، وحرقان في المعدة والغثيان.


أعراض مرض القولون :

أولاً: شعور مصاب مرض القولون بآلام في الشقّ الأيمن من أعلى البطن أو الشقّ الأيسر من أعلى البطن .


ثانياً : الانتفاخ وخروج الغازات من الجسم من أعراض الإصابة بمرض القولون .


ثالثاً : الإمساك يسبب الإصابة بآلام القولون نتتيجة تخمّر الطعام وعدم امتصاصه .


رابعاً: مصاب مرض القولون يعاني من عدم الإخراج الكامل وعدم الارتياح، وآلامٍ متواصلة.


خامساً: يصيب الإسهال أحياناً مريض القولون عند تناول الطّعام أو دون تناول الطّعام .


سادساً: حدوث بعض الأصوات في بطن المصاب بالقولون .


سابعاً: تلازم خيوط المخاط مع البراز من أحد الأعراض الظاهرة لمريض القولون .


ثامناً : يصاب مريض القولون كثيراً بالغثيان والتّعب الشّديد .


تاسعاً : تعد الحموضة التي تصيب المريء من أشدّ الأعراض إزعاجاً لمصاب القولون .


عاشراً: يعمّ الألم في القدمين واليدين والكتفين والصّدر لمريض القولون .


أحد عشر: عدم الشّعور بالجوع أبداً، والإحساس بعدم الرَغبة في تناول الطّعام من أعراض مرض القولون ، مما يسبّب هبوطاً سريعاً في الوزن .


اثنا عشر : ارتفاع درجة حرارة جسم المصاب بمرض القولون .


ثلاثة عشر : حدوث بعض التغيّرات الملحوظة على البراز كنزول الدم معه، وتغيّر لونه إلى الدّكونة من أهم أعراض مرض القولون .


أربعة عشر : خروج البراز من مريض القولون على شكل قطع عند الإصابة بالإمساك، وسائل شديد عند الإسهال .


خمسة عشر: حدوث عملية التجشّؤ، وهي عبارة عن خروج الهواء بكثرة من فم المصاب بمرض القولون.


وهناك أعراض أخرى يشعر بها مريض القولون كاختلاف الجهاز العصبي مثل: الهبوط، والسّخونة، وسرعة ضربات القلب، وعدم انتظامها، والخمول والصداع. والخطوة الأولى في تشخيص هذا المرض هي استبعاد وجود أي مرض عضوي بالفحوص المختلفة؛ حيث إنّ القولون العصبي ممثّل بارع، يمكنه أن يعطي أعراض مرض الدوسنتاريا المزمن، أو التهاب القولون التقريحي، أو مرض كرونز، بسبب وجود جيوبٍ في القولون أو التهاب الزائدة الدوديّة، أو التهاب المرارة، أو قرحة الاثني عشر والمعدة، أو تضخّم الكبد والطّحال، وآلام الكليتين، واضطرابات القلب والتنفّس، ولذلك تختلف الشكوى من مريض لآخر. وأهم عناصر العلاج طمأنة المريض مع استعمال الأغذية الغنيّة، وبعض المهدّئات الخفيفة.


ملاحظة:

- هناك أنواع من الطّعام تثير القولون العصبي النّاتج عن تناول بعض الأغذية، وتجعله عرضةً للإصابة بآلامٍ حادّة مثل: البقوليّات، والتّوابل، والدّهون، والمشروبات الغازيّة.

_ التدخين قد يسبب أحياناً تهيج في القولون .