الصخور الرسوبية وتصنيفها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١١ ، ١ يونيو ٢٠١٧
الصخور الرسوبية وتصنيفها

الصخور الرسوبية

تعرف الصخور الرسوبيّة بانها أحد أنواع الصخور المتكوّنة نتيجة لترسيب التراب الطيني المحمول بالماء أو بالرياح خلال فترة زمنيّة طويلة، ويشار إلى أنّ المادة الأوليّة المكوّنة لهذا النوع من الصخور تنتج من عمليّات التجوية والتعرية، وتختلف تصنيفات الصخور الرسوبيّة تبعاً لطريقة ترسيبها وتشكيلها، وفي سطور موضوعنا التالي سنعرفكم على مراحل تكوّن هذه الصخور، وتصنيفاتها المختلفة.


مراحل تكوّن الصخور الرسوبية

تتعرّض أنواع من الصخور المختلفة إلى نشاط كيمائي يؤدي إلى تفتتها، والذي ينتج بسبب مجموعة من عوامل التجوية؛ كالرياح أو الأمطار أو الأمواج البحريّة، أو التجوية الكيمائية التي تؤدي إلى تحلل معظم المعادن المكوّنة لأنواع الصخور المختلفة محدثاً مواد مففتة أو ذائبة في الماء، وتقوم بعد ذلك المياه الجارية، أو الرياح، أو الجليد بنقل تلك المواد المتحللة، وترسبها بعد أن يضعف تيار الماء أو الهواء الحامل لها، والمواد الذائبة تترسب بعد تبخر الماء المذوّب لها.


تحدث عمليّة الترسيب في العديد من الأماكن، ومن أهمها: الصحاري، وسفوح الجبال، والسهول الفيضيّة بمحاذاة الأنهار والبحار والمحيطات، حيث تترسب تلك الرواسب الملحيّة، وتتماسك فيما بينها لتكوين الصخور الرسوبيّة، ويحدث تماسكها من خلال ترسيب مواد لاحمة؛ مثل: أكسيد الحديد أو السيليكا أو كربونات الكالسيوم بين هذه الحبيبات الخشنة؛ كالحصى والرمال، أو تتماسك بصورة أخرى، وهي ضغط الرواسب العلويّة على ما تحتها ليخرج الماء الموجود بين هذه الرواسب، مما يؤدي إلى تصلبها، وتكوّن الصخور الرسوبيّة.


تصنيف الصخور الرسوبيّة

الصخور الرسوبية ميكانيكية النشأة

يتكوّن هذا النوع من فتات وبقايا الصخور الناريّة أو المتحوّلة أو الرسوبيّة، والناتج عن عمليّات التجوية الميكانيكية والكيماويّة الحاصلة، وينتقل هذا الفتات من خلال وسائل النقل المختلفة؛ كالمياه الجارية، والرياح، والجليد، والأمواج، لتترسب بعد ذلك في مناطق وبيئات مختلفة، ومع تغيّر الظروف المحيطة تصبح مقاومة هذه الصخور المترسبة أكبر من قوتها الدافعة، وبعد أن تستقر هذه الترسبات في البيئة الجديدة تتعرّض مع الزمن إلى مجموعة من العمليّات الفيزيائيّة والكيماويّة والحيويّة التي تجعلها صخوراً من خلال التلاحم بالمواد اللاحمة؛ مثل: كربونات الكالسيوم، والسليكا، وهو ما يطلق عليه اسم عمليّات النشأة المتأخرة.


الصخور الرسوبية الكيميائية

الصخور الرسوبية الكيميائية هي التي تتكون نتيجة لمجموعة من العمليّات الكيميائيّة المختلفة؛ كالتبخر، والتبلور من ماء البحر، وبالتالي فإنها تكون ذات درجة مساميّة أقل، ومن الأمثلة عليها: الكربونات المترسبة، والكرست، والحجر الجيري غير العضوي، ومن أهم الصخور الجيريّة: الحجر الجيري البطروخي المكوّن من ترسبات كيميائيّة موجودة في ماء البحر أو البحيرات، كما تشمل الصخور الرسوبيّة الكيميائيّة صخور الكربونات، وصخور المتبخرات، والصخور السلسية.


الصخور الرسوبية العضوية

الصخور الرسوبية العضوية هي أنواع الصخور التي تكونت نتيجة تجمع أجزاء من بقايا الكائنات الحيّة الصلبة خلال فترة زمنيّة طويلة؛ كالحجر الجيري العضوي المكوّن بالأساس من محار وبعض هياكل الحيوانات التي تحتوي على نسبة كبيرة من كربونات الكالسيوم، ويتم الترسيب العضوي بفعل الكائنات البكتيريّة الدقيقة الناتجة عن تحلل النباتات، كما قد ينتج عن الترسيب العضوي صخور سيليكيّة تحتوي على باقي حيوانات الإسفنج، والراديولا، والديومات، بالإضافة إلى الصخور الكربونيّة الذي يشكل الكربون الجزء الرئيسي منها.