النزيف الغزير: المديد بالدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠١:٤٨ ، ٤ يونيو ٢٠١٨
النزيف الغزير: المديد بالدورة الشهرية

الدورة الشهرية

تُعرّف الدورة الشهرية (بالإنجليزية: Menstrual cycle) على أنّها مجموعة من التغيّرات الفسيولوجية التي تمرّ بها الأنثى البالغة، وغالباً ما تبدأ بالحدوث من عمر ثماني سنوات إلى اثنتي عشرة سنة، وتستمرّ حتى وصولها لمرحلة انقطاع الطمث، وتنتج هذه التغيّرات بفعل الهرمونات التي تهيئ جسدها للحمل شهرياً، وفي الحقيقة يُحسب عدد أيام الدورة الشهرية منذ اليوم الأول للحيضة الحالية وحتى اليوم الأول للحيضة التي تليها، حيث يبلغ متوسط طول كل دورة شهرية 28 يوماً تقريباً، ولهذا سُميّت بالدورة الشهرية، وهذا لا ينفي أنّ طولها قد يزيد أو يقل عن ذلك بين الأنثى والأخرى. وتبدأ الدورة الشهرية بفترة الحيض التي تستمر لمدة ثلاثة إلى خمسة أيام في العادة، حيث يتدفّق دم الحيض من الرحم ويخرج عبر فتحة المهبل مُحتوياً على جزء من بطانة الرحم، ويعدّ انتظام الدورة الشهرية علامةً جيدةً على صحة الجسم، بالإضافة إلى أنّه يُساعد المرأة على تحديد يوم الإباضة، والذي يحدث في اليوم ال14 تقريباً عند النساء اللواتي يبلغ طول دورتهنّ 28 يوماً.[١]


النزيف الغزير في الدورة الشهرية

يُعرّف النزيف الغزير في الدورة الشهرية (بالإنجليزية: Menorrhagia) على أنّه النزيف الذي يحدث في فترة الحيض، وذلك بأنّه إمّا أن يكون النزيفُ غزيراً خلال المدة الطبيعية للحيض، أو أن تمتدّ فترة الحيض لمدة تزيد عن سبعة أيام، ممّا يؤثر في حياة المرأة وأنشطتها اليومية.[٢]


أعراض النزيف الغزير بالدورة الشهرية

قد تلاحظ الأنثى غزارة نزفها في الدورة الشهرية منذ حيضتها الأولى، أو بعد مدة طويلة من انتظام الدورة الشهرية، حيث يُنصح بضرورة مراجعة الطبيب واستشارته عند ظهور بعض من مضاعفات النزيف كفقر الدم (بالإنجليزية: Anemia) الذي يؤدي إلى الإعياء، التعب العام، وصعوبة التنفس، ومن أبرز أعراض غزارة الطمث ما يأتي:[٣]

  • تغيير الفوط مرة كل ساعة وعلى مدار اليوم أو لعدة أيام.
  • عدم القيام بالكثير من الأنشطة بسبب التشنجات المؤلمة.
  • ملاحظة ظهور كُتل او تجلّطات في نزيف الدورة الشهرية.
  • ازدياد طول فترة الحيض، بحيث تمتد لسبعة أيام وأكثر.


أسباب النزيف الغزير في الدورة الشهرية

هناك مجموعةٌ من الأسباب التي من الممكن أن تؤدي لغزارة النزف، ومن أبرزها ما يأتي:[٢]

  • اختلال الهرمونات: في الدورة الشهرية الطبيعية، يحدث توازن بين هرموني الإستروجين (بالانجليزية: Estrogen) والبروجيسترون (بالانجليزية: Progesterone) لتنظيم عملية نمو بطانة الرحم، التي يتم طرحها أثناء فترة نزف الدورة الشهرية، فإذا حدث اختلال هرموني، فإنّ بطانة الرحم تنمو بشكلٍ مُفرط ممّا يؤدي إلى حدوث نزفٍ غزير عند طرحها أثناء الحيض، وهناك عدد من الحالات التي يختل فيها توازن الهرمونات، ومن أبرزها متلازمة المبيض متعدّد الكيسات (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome)، بالإضافة إلى المعاناة من السمنة، ومقاومة الإنسولين، ومشاكل الغدة الدرقية.
  • ضعف المبيضين: (بالإنجليزية: Dysfunction of the ovaries) يؤدي ضعف المبايض إلى عدم حدوث الإباضة أثناء الدورة الشهرية، وبالتالي عدم إفراز هرمون البروجستيرون بشكل طبيعي في الجسم، ممّا يتسبّب باختلال التوازن الهرموني، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى غزارة النزف أثناء الدورة الشهرية.
  • الأورام الليفية الرحمية: (بالإنجليزية: Uterine fibroids) وهي من الأورام الحميدة، التي قد تظهر في الرحم خلال سنوات الإنجاب، ومن الممكن أنّ تتسبّب بغزارة النزيف أو أن تزيد طول فترة الحيض عن الحد الطبيعي.
  • أورام الرحم الحميدة: (بالإنجليزية: Uterine polyps) وهي زوائد غير سرطانية، تنمو على جدار الرحم، وتؤدي إلى غزارة النزيف في الدورة الشهرية أو إلى زيادة طول فترة الحيض عن الحد الطبيعي.
  • العضال الغُدّي: (بالإنجليزية: Adenomyosis) ويحدث هذا المرض عند نمو غدد بطانة الرحم داخل العضلات الرحمية، ممّا يؤدي إلى الألم الشديد والنزف الغزير خلال الدورة الشهرية.
  • اللولب: (بالإنجليزية: Intrauterine device) حيثُ إنَّ غزارة الطمث تُعدّ أحد الآثار الجانبية المعروفة لاستخدام اللولب في تنظيم النسل.
  • مضاعفات الحمل: إنّ المشيمة المُنزاحة (بالإنجليزية: Placenta previa) أو المشيمة المنخفضة تعدّ سبباً للنزيف الشديد أثناء فترة الحمل.
  • السرطان: من الممكن أن يكون سرطان الرحم (بالإنجليزية: Uterine cancer) أو سرطان عنق الرحم (بالإنجليزية: Cervical cancer) سبباً للنزف الشديد خلال فترة الحيض، وتحديداً إذا كانت نتيجة أحد اختبارات عنق الرحم السابقة غير طبيعية.
  • اضطرابات النزيف الوراثية: (بالإنجليزية: Inherited bleeding disorders) حيث إنّ بعض اضطرابات النزف الوراثية قد تكون سبباً في غزارة النزف خلال الدورة الشهرية، ومن أبرز هذه الاضطرابات مرض فون ويلبراند (بالإنجليزية: Von Willebrand's disease)، الذي يحدث نتيجة وجود نقصٍ أو اضطراب في أحد العوامل المهمّة لتخثّر الدم.
  • الأدوية: حيثُ إنّ بعض الأدوية يمكن أن تُساهم في نزف الحيض الغزير كالأدوية المضادة للالتهاب، والأدوية الهرمونية كالإستروجين والبروجستين، ومضادات التخثر مثل الوارفارين (بالانجليزية: Warfarin)، والإينوكسابارين (بالإنجليزية: Enoxaparin).


علاج النزيف الغزير بالدورة الشهرية

يختلف علاج النزيف وفقاً لمجموعةٍ من العوامل، ويُمكن أن يعتمد العلاج على استخدام مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drugs)، وحبوب منع الحمل، أو اللجوء للتدخّل الجراحي في بعض الحالات، ومن أبرز العوامل التي تُحدّد نوعية العلاج ما يلي:[٤]

  • الصحة العامة والتاريخ الطبي للمصابة.
  • سبب النزيف وشدّته.
  • قدرة المصابة على تحمّل الأدوية أو العمليات الجراحية.
  • إمكانية أن يُصبح النزيف أقلّ غزارةً مع الوقت.
  • الرغبة في الإنجاب.
  • تأثير حجم النزف على طبيعة الحياة.
  • رغبة المصابة.


المراجع

  1. "Menstruation (Menstrual Cycle)", www.medicinenet.com, Retrieved 4-5-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Menorrhagia (heavy menstrual bleeding)", www.mayoclinic.org,15-7-2017، Retrieved 4-5-2018. Edited.
  3. "Why Is My Period So Heavy?", www.webmd.com, Retrieved 4-5-2018. Edited.
  4. "Menorrhagia (heavy menstrual bleeding)", www.mayoclinic.org, Retrieved 04-05-2018. Edited.