تعريف الإدارة:


الإدارة علم من العلوم الإنسانية وهي تدور في محور الموضوعات الرئيسية حول الإنسان إن كان الإنسان عاملاً أم كان الإنسان قائداً، وبما أن الإنسان يعتبر العنصر البشري في الإدارة وهو عنصر الحسم على مر الزمن ومع تقدم الوسائل التكنولوجية، ومن هنا فإن الإدارة تعتبر عمل إنساني كسائر العلوم الإنسانية : مثل التاريخ والاقتصاد، وعلم النفس، فهي جميعها تخضع في تعريفاتها لأكثر من وجهة نظر وعليه فإن هناك القليل من ما قيل بأن الإدارة هي كالكرة شديدة الاستدارة

كما أن الإدارة هي المفتاح للتقدم في جميع مجالات التقدم فهي تعتبر التنظيم البشري الجماعي الهادف كما أن الإدارة تعتبر من الظواهر الاجتماعية التي تقوم على التمازج بين كثير من مجموعات من الأفكار يكاد الصراع بينها لا ينتهي ، وعليه فلا يمكن أن ننسى وأن يفوتنا في هذا الموضوع وما دمنا لا نزال في مجال مناقشة قضية وعليه فإنه لا يفوتنا في هذا الصدد مادمنا في مجال مناقشة قضية الإدارة أن نستعرض أيضاً في إيجاز لبعض الصور من التطور في الفكر الإداري ومن هنا يمكننا النظر إلى الإدارة من خلال هذه المراحل الأساسية لأربعة:

1-الإدارة العلمية

2- العلاقات الإنسانية

3- المدرسة التجريبية

4-اتجاه النظم في الإدارة

وهنا فإننا نحاول إعطاء فكرة لملامح كل مرحلة من هذة المراحل باعتبارها ناتج أو كناتج فكر إداري فإن حركة الإدارة العلمية تتمثل ملامحها كالآتي:
بأن مصلحة المنظمة هي فوق مصلحة الأفراد ، وأن تنظيم العمل هو الهدف ومن ثم التركيز عليه ، والرقابة الصارمة ، والتدرج الهرمي في المسئوليات و الاختصاصات ، المنظمة عبارة عن تنظيم ميكانيكي .
أما بالنسبة لمدرسة العلاقات الإنسانية فإنه يمكننا أن نلخصها كون الإنسان هو حيوانا اقتصادياًٍ، ومن ثم عليها مراعاة إنسانيته .
إن إشباع الاحتياج المادي لا يكفي وحده لتدفق الإنتاج ، وكل وحدة مستقلة تحت رقابة مدير واحد ، ويتعين تحديد المسؤليات القانونية بدقة شديدة ، وتفويض كبير في المسؤليات اليومية بالإضافة إلى نظام رقابة صارم ، وإن الاتصالات الجيدة مدخل صحيح لكفاءة الأداء و تحقيق النتائج ، وعليه فإن الإنسان في النهاية مرتبط بالجماعة و إنه يتعين كسب الرضا الإنساني في العمل.

تؤدي الإدارة دورا هاما في توجيه الجهود الجماعية على اختلاف مستويات تجمعها وعلى اختلاف أنواعها،فكلما ضم عدة أفراد جهودهم إلى بعضها البعض للوصول إلى هدف معين تظهر أهمية الإدارة و تتزايد هذه الأهمية كلما تزايد اعتماد المجتمع على الجهود الجماعية وتداخلت هذه الجهود في علاقاتها وتعقد في طبيعتها ، فالإدارة لها دورها الهام على مستوى الأسرة وعلى مستوى جماعات العمل وعلى مستوى المجتمع لأنها الأسلوب الذي يتولى به الإيوان رعاية شؤون الأسرة ،وهي الأداة التي توجه بها الجهود المتفاوتة لأفراد الجماعة ، وهي الوسيلة التي يستخدمها الحاكم أو القائد لتوجيه ورعاية المجتمع .

كما أن للإدارة أيضا دور هام في توجيه الجهود الجماعية المتنوعة ،فبالرغم من أن الإدارة ظهرت بطريقة علمية في المصانع إلا أنها نمت وتبلورت وأصبحت على ما هي عليه من مكانة وقوة وتأثير في ميادين متنوعة فالادارة هي الدعامة التي تعتمد عليها الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والحكومية والتعليمية والعسكرية لأنها جامعة الموارد الاقتصادية النادرة لتشبع بها الحاجات الجماعية والفردية وهي صانعة التقدم الاجتماعي ويعتمد عليها العصر في تحقيق الرفاهية الإنسانية وهي رائدة الحكومات الرشيدة ووسيلتها في توجيه شؤون الحكم من اجل تحقيق الأهداف الوطنية والقومية وهي وجهة المتعلمين والباحثين في سعيهم لمعالجة مشاكل العصر ومواجهة التغيرات السريعة وهي قوة المجتمع وحماية استقلاله وثرواته من الأطماع الخارجية.
ويختلف الكتاب والممارسون في تحديد الأسباب الكاملة التي تؤدي إلى النجاح في الإدارة ولكنهم يتفقون على ان التفكك الأسري والإسراف في استخدام الموارد وسوء الخدمات الحكومية والهزيمة في المعارك إنما ترجع إلى غياب الإدارة السليمة.

ويقول هؤلاء الكتاب أن الإدارة السليمة تعتمد على المبادئ والنظريات العلمية وتصقل بالممارسة والخبرة المتجمعة.
إن الإدارة الناجحة ضرورة ملحة في الوقت الحاضر بسبب التغيرات الاجتماعية، الاقتصادية والتكنولوجية نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
إن كبر حجم المؤسسات والمنظمات وزيادة الحاجة إلى التخصصات المختلفة الأمر الذي يظهر أهمية التنظيم، التنسيق والرقابة وجود انفصال بين المنظمات وملاكها. الأمر الذي يظهر أهمية الرقابة والتنظيم لضمان مصالح الأطراف المختلفة، التغيرات التكنولوجية، الاقتصادية والاجتماعية. الأمر الذي يظهر أهمية التخطيط، التنظيم والتنبؤ لمواجهتها والتأقلم معها، المنافسة الشديدة في الأسواق الأمر الذي يتطلب التجديد والابتكار في طرق الإنتاج وفي أدواته لتحقيق الوفرات الاقتصادية.

والندرة المتزايدة في الموارد المادية والبشرية. الأمر الذي يتطلب الرشد، الاقتصاد والبحث عن وسائل وطرق تحقيق الفعالية، والقوة المتزايدة للتجمعات التي تدافع عن المستهلكين ومصالحهم الأمر الذي يظهر أهميته، ووضع السياسات الخاصة بتحسين الجودة، الأسعار وغيرها، تزايد قوة التجمعات العمالية الأمر الذي يتطلب وضع سياسات مقبولة للأجور وظروف العمل وشروطه، الإدارة هي الأداة الأساسية في تسيير العمل داخل منظمات الأعمال فهي التي تقوم بتحديد الأهداف وتوجيه جهود الأفراد إلى تحقيقها بفاعلية وكذلك توفير مقومات الإنتاج وتخصيص الموارد وتوزيعها على استخداماتها البديلة وإزالة الغموض في بيئة العمل. و يقع على عاتق الإدارة مسؤولية تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لمنظمات الأعمال من ناحية وللمجتمع ككل من ناحية أخرى، وبما أن الإدارة هي المسؤولة عن بقاء واستمرار منظمات الأعمال.