تعريف العفة

العفة اصطلاحاً هي التنزه عن الشيء البغيض – وعف عن الشيء يعني تنزهت نفسه وترفعت عنه، والعفة في المجتمع تعني التنزه عن الرذيلة والفحشاء بين الرجال والنساء، واقتصار العلاقة بينهما في حدود الزواج الشرعي الذي يحفظ حق الأسرة ويضمن سلامة وصحة النسل.

فإن العفة هي حفظ النفس عما يقبح وعما يشينها بكرامتها، ولذلك مجالات مختلفة، فحفظها عن الوقوع في الفواحش إعفاف لها، وحفظها عن سؤال الناس إعفاف لها عن الوقوع في سبب المذلة، والكف عن المحارم وخوارم المروءة إعفاف لها.. وهكذا، قال النووي في شرحه على مسلم: وأما العفاف الكف عن المحارم وخوارم المروءة، قال صاحب المحكم: العفة: الكف عما لا يحل ولا يجمل، يقال: عف يعف عفة وعفافا، وتعفف واستعف، ورجل عف وعفيف، والأنثى عفيفة، وجمع العفيف أعفة وأعفاء. انتهى، والله أعلم.

أنواع العفة

العفة عن المحارم وتشمل : ضبط الفرج عن الحرام وكف اللسان عن الأعراض

العفة عن المآثم وتشمل : الكف عن المجاهرة بالظلم وزجر النفس عن الإسرار بالخيانة

ثمرات العفة

الخبث الفواحش

تحقيق المروءة التي ينال بها الحمد والمجد والشرف في الدنيا والآخرة التي تقود إلى الارتقاء في سماء الفضيلة

والبعد عن حضيض الرذيلة ، والوقوف بالشهوات عند الحد الذي خلقت من أجله ، وفق المنظور الشرعي ، والمفهوم الأخلاقي

حفظ الفروج عن الفواحش مما تزكو به النفوس ، وتسلم به المجتمعات ، ويحفظ به الأمن ، وتصان به الأعراض


الفلاح بثناء الله تعالى " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ .. وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ

الفوز بالجنة والنعيم المقيم في الآخرة " أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

قوة القلب ونعيمه وطيب النفس وانشراح الصدر فصاحبها مستريح النفس مطمأن


السلامة والنجاة من نار السموم : ثلاثة لا ترى أعينهم النار عين حرست في سبيل الله وعين بكت من خشية الله و عين كفت عن محارم الله


وفرة العقل ونزاهة النفس وكمالها وعزها وقلة الهم والحزن والغم

صون الأعراض وصيانتها عن الحرام والرذيلة ومواضع الآثام

تنمية روح الغيرة في النفس والتي هي سياج منيع لحماية المجتمع من التردي في مهاوي الرذيلة والفاحشة

كيف تتحقق العفة

تحقيق الإيمان الذي يُنشىء مملكة الضمير في نفس المؤمن فيستحضر الخوف والحياء وتذكّر الآخرة واستشعار

عظمة الله ويكون باعثا على قمع الشهوة في النفس ودرءها عن تجاوز الحد معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي

تربية النفس بالصوم فإنه مما يعين على زكاة القلب ، وطهارة النفس ، وبه تنحصر وتضييق مجاري الشيطان


توعية الجيل المسلم بتعزيز المنافع والمصالح التي تنشئ العفة والتزام أمر الله عز وجل في الحياة اليومية


التقرب إلى الله سبحانه بالنوافل بعد الحرص العظيم على الالتزام بالواجبات والوقوف الجازم عند الحدود والفرائض


أن يطالع القلب أسماءَ الله وصفاته وأفعاله التي يشهدها ويعرفها ويتقلّب في رياضها ، فمن عرف الله وحده بأفعاله

وصفاته باعتقاد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام ومن بعدهم من سلف الأمة الأخيار من غير تحريف


انكسار القلب بين يدي الله تعالى والتذلل له سبحانه والخشوع لعظمته بالقول والبدن والالتجاء إلى الله عز و جل


التوسع على النفس وأخذ المباح ، فالنفس بطبيعتها مجبولة على ما أودع الله فيها من فِطَر وغرائز فتصريفها فيما


البعد عن كل طريق يحول بين القلب وبين الله تعالى وذلك لا يتحقق ولا يكون إلا بالبعد عن أنواع السيئات وألوان المحرمات وصور الموبقات

التربية الفكرية من غرس المفاهيم والموازين الشرعية ذات العلاقة بالاستعفاف كالعلم بالأحكام الشرعية المتعلقة بالجانب الأخلاقي في المجتمع المسلم والتعرف على بواعث وأسباب الانحراف الخلقي وآثار ذلك الانحراف

على الفرد والمجتمع والتعرف على وسائل الإصلاح الذاتي والاجتماعي ومنهج التربية الاسلامية ووسائل الاستعفاف وإدراك دور المفسدين و أعداء الإسلام في إفساد المجتمع المسلم ومعرفة مكائدهم وخططهم في هذاالمجال