تعريف جغرافية السكان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٠ ، ٦ يناير ٢٠١٥
تعريف جغرافية السكان

يمكن لنا أن نعرف جغرافية السكان على أنه ما يتعلق بدراسة التوزيع السكاني للناس على وجه الكرة الأرضية بالإضافة إلى دراسة الاختلافات في توزيع السكان من ناحية الهجرة والنمو في جميع أنحاء العالم.


ولا يمكن بحسب ما يقوله الجغرافيون تصنيف جغرافية السكان على أنّه علم مستقل قائم بذاته، بل يمكن اعتباره على أنّه مجموعة من العلوم السكانية المرتبطة معاً والتي تتميز أن لكل واحدة منها رؤيتها الخاصة بالإضافة إلى أسلوبها الخاص ومواضيعها الخاصة أيضاً. تعنى الجغرافية السكانية بشكل كبير بموضوع الإحصائيات السكانية المختلفة الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو التاريخية وما إلى ذلك.


تعتبر الدراسات السكانية من أبرز المؤشرات التي تعتمد في الوقت الحالي لمعرفة كامل احتياجات فئة معينة أو جماعة معينة من الجماعات وهذه الاحتياجات تتنوع وتتعدد أشكالها ما بين التعليم والصحة والخدمات العامة الأخرى وغيرها من الأمور الضرورية التي لا مجال نهائياً لأن تعيش هذه الفئة من دونها. هذا من ناحية، أما من الناحية الأخرى تفيد الدراسات السكانية بمعرفة وتحديد العناصر الفاعلين اقتصادياً من غير الفاعلين، إضافة إلى معرفة كيفية ونمط توزيع كافة أنواع القوى العاملة على أرض معينة، وهي اليوم تستخدم لتحديد مدى نجاح جماعة معينة وثرائها من عدمه، كما أنها تستخدم لمعرفة التصنيفات السكانية على أسس متعددة منها الجنس واللون والعرق وغيرها.


من أهم مصادر الإحصائيات السكانية في العالم هو السجلات الحيوية التي توثق حالات الطلاق والزواج والولادة والوفاة في الدولة الواحدة وهذه السجلات هي سجلات رسمية تابعة للحكومة، أما المصدر الثاني من مصادر الإحصاءات فهو المسوحات عن طريق العينة التي يتوصل بها إلى درجة من الدقة مرتفعة جداً، لأنها تلامس الناس مباشرة ودون أي وسيط، حيث يتوجب على الباحث اختيار العينة المناسبة التي تستطيع التعبير بشكل مباشر عن العينة الأكبر المستهدفة أو الشعب بأكمله.


من أبرز المساوئ التي تعاني منها الإحصاءات التي تعتمد على البيانات الرسمية هي أن المواليد – على سبيل المثال – المولودون في بعض المناطق النائية لا يسجلون رسمياً، إضافة إلى أنه لا يمكن التمييز نهائياً ما بين الزواج الرسمي والزواج غير الرسمي، إضافة إلى ذلك فالوفيات الذين ينتمون لفئة الرضع لا يتم تسجيل جنسهم بشكل رسمي، هذا عدا عن من يموتون قبل القيام بتسجيلهم، وأخيراً هناك بعض العادات المتبعة في بعض الدول المتأخرة ( العالم الثالث ) والتي تمنع تسجيل الإناث رسمياً في السجلات الحكومية.