سعد الله ونوس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٦ ، ٢٦ أكتوبر ٢٠١٤
سعد الله ونوس

هو الكاتب المسرحي سوري الجنسية والأصل ، لمع نجمه في فترة السينيات ، وأصبح يعد من أبرز رواد الحركة المسرحية والثقافية في العالم العربي . ولد الكاتب في قرية حصين البحر في محافظة طرطوس سنة 1941 م . كانت أول اهتمامته بالمسرح وكتب العديد منالمسرحيات القصيرة التيأصدرتها وزارة الثقافة السورية عام 1965 م، قام بإصدار كتاب ملخص للمسرحيات تحت عنوان "حكايا جوقة التماثيل"، ثم جمعت مع غيرها في كتابيين صدرا في لبنان عام 1978 م.


من أهم مسرحياته القصيرة ( ميدوزا تحدق في الحياة ، فصد الدم ) وكانت هذه الباقة من الأعمال في عام 1963م، (وجثة على الرصيف ، مأساة بائع الدبس الفقير ) ، (الرسول المجهول في مأتم انتيجونا) وكانت في عام 1964م، والجراد في عام 1965 م . لوحظ عليه بعض التحولات الجذرية والأساسية في أسلوبه الكتابي وكان هذا بعد سفره إلى فرنسا عام 1966م حيث درس وتعلم تقنيات المسرح الغربي ، أن يستوعب أهم الطروحات الجديدة في تلك المرحلة وقام بتطبيقها في المسرح العربي .


تأثر في عام 1968م بالحروب فأدخل تقنيات الحروب واستخدم "أسلوب التحريض" . وفي أسلوبه كانيطرح بعض العمليات الجدلية التي دمجت بين أهم التطورات التي دخلت على المسرح الغربي، وبالرغم من ذلك لم يهمل المسرح الشعبي ولكنه إهتم به وحرص عليه مثل مسرحية "الملك هو الملك " ،ومسرحية "الفرجة "، وكانتا عام 1978م، وأيضاً مسرحية "الفيل يا ملك الزمان " ، ومسرحية "مغامرة رأس المملوك جابر" وكانتا في عام 1969م، وركز الكاتب في هذه الأعمال على فكرة "التسييس" . بعد عمله للعديد من المسرحيات عمل على تأليف كتاب نظري يشرح أفكاره عن المسرح والثقافة وكان إسمه "بيانات لمسرح عربي جديد"، وكتاب آخر يتناول نفس الافكار بإسم "هوامش ثقافية".


من البداية كان مختلفاً في ثقافته ونظرته التعبيرية وكانت أفكاره تتبلور من البداية حول العديد من الثقافات،ومن هذا المنطلق إستطاع ترجمة "جان فيلار " للعربية، وألف مسرحية عن مؤسس المسرح السوري وهي "سهرة مع أبي خليل القباني" . ومن إنجازاته السامية حتى الآن أنه ساهم في ترسيخ أسس المهرجان المسرحي في دمشق ، وأسس مجلة مسرحية مختصة بالمسرح وهي " الحياة المسرحية " وتولى منصب رئيس التحرير في المجلة، وقام بإنشاء معهد لتدريس المسرح السورري. تم تكريمه في مهرجان قرطاج في عام 1989م، وكرم في مهرجان القاهرة للمسرح التجرييبي في دورته الأولى، وحصل على جائزة سلطان العويس الثقافية عن حقل المسرح في دورته الأولى .


في عام 1996م تم إصدار أعمال كاملة له وتم نشرها في ثلاث مجلدات وأصدرتها دار الأهالي في دمشق . ومع إزدهار أدبه الرائع وانتشاره فقد ترجمت له العديد من المسرحياة للغات أجنبية مختلفة ، وتم نشرها وعرضها في كثير من دول العالم الشرقي والغربي . توفي في مايو عام1997م ،إثر مرض صارعه لسنوات كثيرة ، لم يتوقف خلالها عن الكتابة فقد كتب في فترة مرضه "طقوس الإشارات والتحولات " و "أيام مخمورة" .