شعر حب



الحُبّ ُ هو شعور بالانجذاب والإعجاب نحو شخص ما، أو شيء ما، وقد ينظر إليه على أنه كيمياء متبادلة بين إثنين، ومن المعروف أن الجسم يفرز هرمون الأوكسيتوسين المعروف بـ "هرمون المحبين" أثناء اللقاء بين المحبين

نزار قباني شاعر قل ان تجود الطبيعة بمثله فهو قد ملأ الدنيا وشغل الناس بشعره البسيط الجذاب المتفجر الغاضب فهو يتمرد على الاوضاع السلبية ويهجو واقعا فيه اخطاء وامراض ناشئة من التخلف والقهر ولقد طار بجناجين جناح الحب وجناح الغضب

شكرا لحبك


شكرا

فهو معجزتي الأخيره

بعدما ولى زمان المعجزات


شكرا لحبك

فهو علمني القراءة، والكتابه،


وهو زودني بأروع مفرداتي


وهو الذي شطب النساء جميعهن بلحظه


واغتال أجمل ذكرياتي


شكرا من الأعماق


يا من جئت من كتب العبادة والصلاه


شكرا لخصرك، كيف جاء بحجم أحلامي، وحجم تصوراتي


ولوجهك المندس كالعصفور،

بين دفاتري ومذكراتي..

شكرا لأنك تسكنين قصائدي

شكرا

لأنك تجلسين على جميع أصابعي

شكرا لأنك في حياتي

شكرا لحبك

فهو أعطاني البشارة قبل كل المؤمنين

واختارني ملكا

وتوجني

وعمدني بماء الياسمين

شكرا لحبك

فهو أكرمني، وأدبني ، وعلمني علوم الأولى

واختصني، بسعادة الفردوس ، دون العالمين شكرا

لأيام التسكع تحت أقواس الغمام، وماء تشرين الحزين

ولكل ساعات الضلال، وكل ساعات اليقين

شكرا لعينيك المسافرتين وحدهما

إلى جزر البنفسج ، والحنين

شكرا

على كل السنين الذاهبات

فإنها أحلى السنين

شكرا لحبك

فهو من أغلى وأوفى الأصدقاء

وهو الذي يبكي على صدري

إذا بكت السماء

شكرا لحبك فهو مروحه

وطاووس ونعناع وماء

وغمامة وردية مرت مصادفة بخط الاستواء

وهو المفاجأة التي قد حار فيها الأنبياء

شكرا لشعرك .. شاغل الدنيا

وسارق كل غابات النخيل

شكرا لكل دقيقه

سمحت بها عيناك في العمر البخيل

شكرا لساعات التهور، والتحدي،

واقتطاف المستحيل

شكرا على سنوات حبك كلها

بخريفها، وشتائها

وبغيمها، وبصحوها،

وتناقضات سمائها

شكرا على زمن البكاء ، ومواسم السهر الطويل

شكرا على الحزن الجميل



اقرأ عن (كيف اعرف برجي من تاريخ ميلادي)

ومن روائع نزار قباني في الحب

أحبك جداً

أحبك جداً

وأعرف أني تورطت جداً

وأحرقت خلفي جميع المراكب

وأعرف أني سأهزم جداً

برغم ألوف النساء

ورغم ألوف التجارب


أحبك جداً

وأعرف أني بغابات عينيك

وحدي أحارب

وأني .. ككل المجانين

حاولت صيد الكواكب

وأبقى أحبك .. رغم اقتناعي

بأن بقائي إلى الآن حيا

أقاوم نهديك .. إحدى العجائب


أحبك جداً

وأعرف أني أقامر

برأسي .. وأن حصاني خاسر

وأن الطريق لبيت أبيك

محاصرة بألوف العساكر

وأبقى أحبك .. رغم يقيني

بأن التلفظ باسمك كفر

وأني أحارب .. فوق الدفاتر


أحبك جداً

وأعرف أن هواك انتحار

وأني حين سأكمل دوري

سيرخى علي الستار

وألقي برأسي على ساعديك

وأعرف أن لن يجيء النهار

وأقنع نفسي بأن سقوطي

قتيلا على شفتيك .. انتصار


أحبك جداً

وأعرف منذ البداية

بأني سأفشل

وأني خلال فصول الرواية

سأقتل

ويحمل رأسي إليك

وأني سأبقى ثلاثين يوما

مسجى كطفل على ركبتيك

وأفرح جداً .. بروعة تلك النهاية

اختاري



إني خيرتك .. فاختاري

ما بين الموت على صدري

أو فوق دفاتر أشعاري

اختاري الحب .. أو اللاحب

فجبن أن لا تختاري

لا توجد منطقة وسطى

ما بين الجنة والنار


إرمي أوراقك كاملة

وسأرضى عن أي قرار

قولي .. انفعلي .. انفجري

لا تقفي مثل المسمار

لا يمكن أن أبقى أبدا

كالقشة تحت الأمطار

اختاري قدرا بين اثنين

وما اعنفها اقداري


مرهقة أنت .. وخائفة

وطويل جداً .. مشواري

غوصي في البحر .. أو ابتعدي

لا بحر من غير دوار

الحب مواجهة كبرى

إبحار ضد التيار

صلب ، وعذاب ، ودموع

ورحيل بين الأقمار


يقتلني جبنك .. يا امرأة

تتسلى من خلف ستار

إني لا اومن في حب

لا يحمل نزق الثوار

لا يكسر كل الأسوار

لا يضرب مثل الإعصار

آه .. لو حبك يبلعني

يقلعني .. مثل الإعصار


إني خيرتك .. فاختاري

ما بين الموت على صدري

أو فوق دفاتر أشعاري

لا توجد منطقة وسطى

ما بين الجنة والنار

أسألك الرحيلا


لنفترق قليلا

لخير هذا الحب ، يا حبيبتى ، وخيرنا

لنفترق قليلا

لأنني أريد أن تزيد في محبتي

أريد أن تكرهني قليلا

بحق ما لدينا

من ذكر غالية كانت على كلينا

بحق حب رائع

ما زال منقوشا على فمينا

ما زال محفورا على يدينا

بحق ما كتبته إلي من رسائل

ووجهك المزروع مثل وردة في داخلي

وحبك الباقي على شعري .. على أناملي

بحق ذكرياتنا

وحزننا الجميل ، وابتسامنا

وحبنا الذي غدا أكبر من كلامنا

أكبر من شفاهنا

بحق أحلى قصة للحب في حياتنا

أسألك الرحيلا


لنفترق أحبابا

فالطير كل موسم تفارق الهضابا

والشمس يا حبيبي

تكون أحلى عندما تحاول الغيابا

كن في حياتي الشك والعذابا

كن مرة أسطورة

كن مرة سرابا

وكن سؤالا في فمي

لا يعرف الجوابا

من أجل حب رائع

يسكن منا القلب والأهدابا

وكي أكون دائما جميلة

وكي تكون أكثر اقترابا

أسألك الذهابا


لنفترق .. ونحن عاشقان

لنفترق .. برغم كل الحب والحنان

فمن خلال الدمع يا حبيبي

أريد أن تراني

ومن خلال النار والدخان

أريد أن تراني

لنحترق .. لنبك يا حبيبي

فقد نسينا

نعمة البكاء من زمان

لنفترق

كي لا يصير حبنا اعتيادا

وشوقنا رمادا

وتذبل الأزهار في الأواني


كن مطمئن النفس ، يا صغيري

فلم يزل حبك .. ملء العين والضمير

ولم أزل مأخوذة بحبك الكبير

ولم أزل أحلم أن تكون لي

يا فارسي أنت .. ويا أميري

لكنني .. لكنني

أخاف من عاطفتي

أخاف من شعوري

أخاف أن نسأم من أشواقنا

أخاف من وصالنا

أخاف من عناقنا

فباسم حب رائع

أزهر كالربيع في أعماقنا

أضاء مثل الشمس في أحداقنا

وباسم أحلى قصةتعريف القصةتعريف القصة للحب في زماننا

أسألك الرحيلا

حتى يظل حبنا جميلا

حتى يكون عمره طويلا

أسألك الرحيلا



أعنف حب عشته


تلومني الدنيا إذا أحببته

كأني أنا خلقت الحب واخترعته

كأنني على خدود الورد قد رسمته

كأنني أنا التي

للطير في السماء قد علمته

وفي حقول القمح قد زرعته

وفي مياه البحر قد ذوبته

كأنني أنا التي

كالقمر الجميل في السماء قد علقته

تلومني الدنيا إذا

سميت من أحب .. أو ذكرته

كأنني أنا الهوى

وأمه .. وأخته


هذا الهوى الذي أتى

من حيث ما انتظرته

مختلف عن كل ما عرفته

مختلف عن كل ما قرأته

وكل ما سمعته

لو كنت أدري

أنه نوع من الإدمان .. ما أدمنته

لو كنت أدري أنه

باب كثير الريح ، ما فتحته

لو كنت أدري أنه

عود من الكبريت ، ما أشعلته

هذا الهوى .. أعنف حب عشته

فليتني حين أتاني فاتحا

يديه لي .. رددته

وليتني من قبل أن يقتلني

قتلته


هذا الهوى الذي أراه في الليل

على ستائري

أراه .. في ثوبي

وفي عطري .. وفي أساوري

أراه .. مرسوما على وجه يدي

أراه .. منقوشا على مشاعري

لو أخبروني أنه

طفل كثير اللهو والضوضاء ما أدخلته

وأنه سيكسر الزجاج في قلبي

لما تركته

لو اخبروني أنه

سيضرم النيران في دقائق

ويقلب الأشياء في دقائق

ويصبغ الجدران بالأحمر والأزرق في دقائق

لكنت قد طردته


يا أيها الغالي الذي

أرضيت عني الله .. إذ أحببته

هذا الهوى أجمل حب عشته

أروع حب عشته

فليتني حين أتاني زائرا

بالورد قد طوقته

وليتني حين أتاني باكيا

فتحت أبوابي له .. وبسته

وبسته وبسته




أقدم اعتذاري

أقدم اعتذاري

لوجهك الحزين مثل شمس آخر النهار

عن الكتابات التي كتبتها

عن الحماقات التي ارتكبتها

عن كل ما أحدثته

في جسمك النقي من دمار

وكل ما أثرته حولك من غبار

أقدم اعتذاري


أقدم اعتذاري

عن كل ما كتبت من قصائد شريرة

في لحظة انهياري

فالشعر ، يا صديقتي ، منفاي واحتضاري

طهارتي وعاري

ولا أريد مطلقا أن توصمي بعاري

من أجل هذا .. جئت يا صديقتي

أقدم اعتذاري


الخرافة


حين كنا .. في الكتاتيب صغارا

حقنونا .. بسخيف القول ليلا ونهارا

درسونا

ركب المرأة عورة

ضحكة المرأة عورة

صوتها - من خلف ثقب الباب - عورة

صوروا الجنس لنا

غولا .. بأنياب كبيرة

يخنق الأطفال

يقتات العذارى

خوفونا .. من عذاب الله إن نحن عشقنا

هددونا .. بالسكاكين إذا نحن حلمنا

فنشأنا .. كنباتات الصحاري

نلعق الملح ، ونستا ف الغبارا


يوم كان العلم في أيامنا

فلقة تمسك رجلينا وشيخا .. وحصيرا

شوهونا

شوهوا الإحساس فينا والشعورا

فصلوا أجسادنا عنا

عصوراً .. وعصورا

صوروا الحب لنا .. بابا خطيرا

لو فتحناه .. سقطنا ميتين

فنشأنا ساذجين

وبقينا ساذجين

نحسب المرأة .. شاه أو بعيرا

ونرى العالم جنسا وسريرا


القصيده المتوحشه


أحبيني .. بلا عقد

وضيعي في خطوط يدي

أحبيني .. لأسبوع .. لأيام .. لساعات

فلست أنا الذي يهتم بالأبد

أنا تشرين .. شهر الريح

والأمطار .. والبرد

أنا تشرين .. فانسحقي

كصاعقة على جسدي

أحبيني

بكل توحش التتر

بكل حرارة الأدغال

كل شراسة المطر

ولا تبقي ولا تذري

ولا تتحضري أبدا

فقد سقطت على شفتيك

كل حضارة الحضر

أحبيني

كزلزال .. كموت غير منتظر

وخلي نهدك المعجون

بالكبريت والشرر

يهاجمني .. كذئب جائع خطر

وينهشني .. ويضربني

كما الأمطار تضرب ساحل الجزر

أنا رجل بلا قدر

فكوني .. أنت لي قدري

وأبقيني .. على نهديك

مثل النقش في الحجر


أحبيني .. ولا تتساءلي كيفا

ولا تتلعثمي خجلا

ولا تتساقطي خوفا

أجيبيني .. بلا شكوى

أيشكو الغمد .. إذ يستقبل السيف

وكوني البحر والميناء

كوني الأرض والمنفى

وكوني الصحو والإعصار

كوني اللين والعنفا

أحبيني .. بألف وألف أسلوب

ولا تتكرري كالصيف

إني أكره الصيفا


أحبيني .. وقوليها

لارفض أن تحبيني بلا صوت

وأرفض أن أواري الحب

في قبر من الصمت

أحبيني .. بعيدا عن بلاد القهر والكبت

بعيدا عن مدينتنا التي شبعت من الموت

بعيدا عن تعصبها

بعيدا عن تخشبها

احبيني .. بعيدا عن مدينتنا

التي من يوم أن كانت

إليها الحب لا يأتي

أليها الله .. لا يأتي


أحبيني .. ولا تخشي على قدميك

سيدتي - من الماء -

فلن تتعمدي امرأة

وجسمك خارج الماء

وشعرك خارج الماء

فنهدك .. بطة بيضاء

لا تحيا بلا ماء

أحبيني .. بطهري .. أو أخطائي

بصحوي .. أو بأنوائي

وغطيني

أيا سقفا من الأزهار

يا غابات حناء

تعري

واسقطي مطرا

على عطشي وصحرائي

وذوبي في فمي كالشمع

وانعجني بأجزائي

تعري .. واشطري شفتي

إلى نصفين .. يا موسى بسينا


إلى رجل


متى ستعرف كم أهواك .. يا رجلا

أبيع من أجله الدنيا .. وما فيها

يا من تحديت في جبي له .. مدنا

بحالها .. وسأمضي في تحديها

لو تطلب البحر ، في عينيك أسكبه

أو تطلب الشمس ، في كيفيك أرميها

أنا أحبك .. فوق الغيم أكتبها

وللعصافير ، والأشجار ، أحكيها

أنا أحبك .. فوق الماء أنقشها

وللعناقيد ، والأقداح ، أسقيها

انا أحبك .. يا سيفا أسال دمي

يا قصة لست أدري .. ما أسميها

أنا أحبك .. حاول أن تساعدني

فإن من بدأ المأساة .. ينهيها

وإن من فتح الأبواب .. يغلقها

وإن من أشعل النيران .. يطفيها

يا من يدخن في صمت ، ويتركني

في البحر ، أرفع مرساتي وألقيها

ألا تراني ببحر الحب .. غارقة

والموج يمضغ آمالي .. ويرميها

إنزل قليلا عن الأهداب .. يا رجلا

ما زال يقتل أحلامي .. ويحييها

كفاك .. تلعب دور العاشقين معي

وتنتقي كلمات .. لست تعنيها

كم اخترعت مكاتيبا .. سترسلها

وأسعدتني ورود .. سوف تهديها

وكم ذهبت لوعد .. لا وجود له

وكم حلمت بأثواب .. سأشريها

وكم تمنيت لو للرقص تطلبني

وحيرتني ذراعي .. أين ألقيها ؟

إرجع إلي .. فإن الأرض واقفة

كأنما الأرض فرت من ثوانيها

إرجع .. فبعدك لا عقد أعلقه

ولا لمست عطوري في أوانيها

لمن جمالي ؟ لمن شال الحرير ؟ لمن ؟

ضفائري من أعوام أربيها ؟

إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا

فما حياتي أنا .. إن لم تكن فيها ؟

إلى صامته


تكلمي تكلمي

أيتها الجميلة الخرساء

فالحب .. مثل الزهرة البيضاء

تكون أحلى عندما

توضع في إناء


تحدثي إلي في بساطة

كالطير في السماء

والأسماك في البحار

واعتبريني منك يا حبيبتي

هل بيننا أسرار ؟

أبعد عامين معا ؟

تبقى لنا أسرار

تحدثي

عن كل ما يخطر في بالك من أفكار

عن قطة المنزل

عن آنية الأزهار

عن الصديقات اللواتي

زرت في النهار

والمسرحيات التي شاهدتها

والطقس ، والأسفار

تحدثي

عما تحبين من الأشعار

عن عودة الغيم

وعن رائحة الأمطار

تحدثي إلي عن بيروت

وحبنا المنقوش

فوق الرمل والمحار

فإن أخبارك يا حبيبتي

سيدة الأخبار

تصرفي حبيبتي

كسائر النساء

تكلمي عن أبسط الأشياء

وأصغر الأشياء

، عن ثوبك الجديد

عن قبعة الشتاء

عن الأزاهير التي اشتريتها

من شارع الحمراء

، تكلمي ، حبيبتي

عما فعلت اليوم

- أي كتاب - مثلا

قرأت قبل النوم ؟

أين قضيت عطلة الأسبوع ؟

وما الذي شاهدت من أفلام ؟

بأي شط كنت تسبحين ؟

هل صرت

لون التبغ والورد ككل عام ؟

تحدثي .. تحدثي

من الذي دعاك

هذا السبت للعشاء ؟

بأي ثوب كنت ترقصين ؟

وأي عقد كنت تلبسين ؟

،فكل أنبائك ، يا أميرتي

أميرة الأنباء

عادية

تبدو لك الأشياء

سطحية

تبدو لك الأشياء

لكن ما يهمني

أنت مع الأشياء

وأنت في الأشياء




اقرأ عن :(تعريف الحب : ما هو الحب)


إلى نهدين مغرورين

عندي المزيد من الغرور

فلا تبعيني غرورا

إن كنت أرضى أن أحبك

فاشكري المولى كثيرا

من حسن حظك

أن غدوت حبيبتي

زمنا قصيرا

فأنا نفخت النار فيك

وكنت قبلي زمهريرا

وأنا الذي

أنقذت نهدك من تسكعه

لأجعله أميرا

وأدرته .. لولا يداي

أكان نهدك مستديرا ؟

وأنا الذي

حرضت حلمتك الجبانه كي تثورا

وأنا الذي

في أرضك العذراء .. ألقيت البذورا

فتفجرت .. ذهبا

وأطفالا وياقوتا مثيرا

من حسن حظك

أن تحبيني .. ولو كذبا .. وزورا

فأنا بأشعاري

فتحت أمامك الباب الكبيرا

وأنا دللت على أنوثتك

المراكب .. والطيورا

وجعلت منك مليكة

ومنحتك

التاج المرصع .. والسريرا

حسبي غرورا أنني

علمت نهديك الغرورا

فلتشكري المولى كثيرا

أني عشقتك .. ذات يوم

أشكري المولى كثيرا


أنا قطار الحزن


أركب آلاف القطارات

وأمتطي فجيعتي

وأمتطي غيم سجاراتي

حقيبة واحدة أحملها

فيها عناوين حبيباتي

من كن ، بالأمس ، حبيباتي

يمضي قطاري مسرعا .. مسرعا

يمضغ في طريقه لحم المسافات

يفترس الحقول في طريقه

يلتهم الأشجار في طريقه

يلحس أقدام البحيرات

يسألني مفتش القطار عن تذكرتي

وموقفي آلاتي

وهل هناك موقف آتي ؟

فنادق العالم لا تعرفني

ولا عناوين حبيباتي

أنا قطار الحزن

لا رصيف لي

أقصده .. في كل رحلاتي

أرصفتي جميعها .. هاربة

هاربة .. مني محطاتي


أين أذهب


لم أعد داريا .. إلى أين أذهب

كلَ يومٍ .. أحس أنك أقرب

كل يوم .. يصير وجهك ُجزءاً

من حياتي .. ويصبح العمر أخصب

وتصير الأشكال أجمل شكلا

وتصير الأشياء أحلى وأطيب

قد تسربتِ في مسامات جلدي

مثلما قطرة الندى .. تتسرب

اعتيادي على غيابك صعبٌ

واعتيادي على حضورك أصعب

كم انا .. كم انا أحبك حتى

أن نفسي من نفسها .. تتعجب

يسكن الشعر في حدائق عينيك

فلولا عيناك .. لا شعر يكتب

منذ احببتك الشموس استدارت

والسموات .. صرن انقي وارحب

منذ احببتك .. البحار جميعا

اصبحت من مياه عينيك تشرب

حبك البربري أكبر مني

فلماذا .. على ذراعيك أصلب ؟

خطأي .. أنني تصورت نفسي

ملكا ، يا صديقتي ، ليس يغلب

وتصرفت مثل طفل صغير

يشتهي أن يطول أبعد كوكب

سامحيني .. إذا تماديت في الحلم

وألبستك الحرير المقصب

أتمني لو كنت بؤبؤ عيني

أتراني طلبت ما ليس يطلب ؟

أخبريني من أنت ؟ إن شعوري

كشعور الذي يطارد أرنب

أنت أحلى خرافة في حياتي

والذي يتبع الخرافات يتعب

بالأحمر فقط


في كل مكان في الدفتر

إسمك مكتوب بالأحمر

حبك تلميذ شيطان

يتسلى بالقلم الأحمر

يرسم أسماكا من ذهب

ونساء .. من قصب السكر

وهنودا حمرا وقطارا

ويحرك آلاف العسكر

يرسم طاحونا ، وحصانا

يرسم طاووسا يتبختر

وامرأة يرسم .. عارية

ولها ثديان من المرمر

يرسم عصفورا من نار

مشتعل الريش ، ولا يحذر

وقوارب صيد ، وطيورا

وغروبا وردي المئزر

يرسم بالورد والياقوت

ويترك جرحا في الدفتر

حبك رسام مجنون

لا يرسم إلا .. بالأحمر

، ويخربش فوق جدار الشمس

ولا يرتاح ، ولا يضجر

ويصور عنترة العبسي

ويصور عرش الإسكندر

ما كل قياصرة الدنيا ؟

ما دمت معي .. فأنا القيصر


بانتظار سيدتي


أجلس في المقهى .. منتظرا

أن تأتي سيدتي الحلوة

أبتاع الصحف اليومية

أفعل أشياء طفوليه

في باب الحظ

أفتش عن برج الحمل

ساعدني يا برج الحمل

طمئني يا برج الحمل

هل تأتي سيدتي الحلوة ؟

هل ترضى أن تتزوجني

هل ترضى سيدتي الحلوة ؟

يخبرني برجي عن يوم

يشرق بالحب وبالأمل

يخبر .. عن خمسة أطفال يأتون

وعن شهر العسل

أبقى في المقهى .. منتظرا

عشرة أعوام شمسية

عشرة أعوام قمرية

منتظرا سيدتي الحلوة

تقرأني الصحف اليومية

ينفخني غيم سجاراتي

يشربني فنجان القهوة


تذكرة سفر لامرأة أحبها


أرجوك يا سيدتي .. أن تتركي لبنان

أرجوك باسم الحب ، باسم الملح

أن تغادري لبنان

فالبحر لا لون له

والشكل لا شكل له

والموج – حتى الموج – لا يكلم الشطآن

أرجوك يا سيدتي أن ترحلي

حتى أرى لبنان

أرجوك يا سيدتي أن تختفي

بأي شكل كان

باي سعر كان

أن ترجعي البحر إلى حدوده

وترجعي الشمس إلى مكانها

وترجعي الجبال والوديان

أرجوك يا سيدتي

أن ترجعي براءتي

والزمن المكسور .. فوق ساعتي

وترحلي عني ، وعن لبنان

بأي شكل كلن

بأي سعر كان

أرجوك يا سيدتي

أن تدركي بأني إنسان

وتسحبي السيف الذي زرعته في فوهة الشريان

أرجوك .. باسم الزعتر البري ، والشربين ، والريحان

والثلج ، والضباب ، والرعاة ، والقطعان

وباسم عامين هما .. خلاصة الزمان

باسم ( جعيتا ) واليدان فوقها يدان

ونحن مبحران في عرس من الألوان

وباسم نادي الصيد في جبيل

والنبيذ .. والدخان

وبيتنا المهجور في طبرجة

وشعرك المنثور فوق الأرض والحيطان

وباسم ثوب أحمر

كنت به رائعة كزهرة الرمان

أرجوك يا سيدتي

باسم جميع الكتب المقدسة

والشمع ، والبخور، والصلبان

أرجوك بالأحزان يا سيدتي

إن كنت تعرفين ما الأحزان

أرجوك .. بالأوثان يا سيدتي

إن كنت تؤمنين في عبادة الأوثان

أرجوك .. باسم الأنس

أرجوك .. باسم الجان

أن تتركي لبنان


أرجوك يا سيدتي .. أن تأخذي

كل هداياك التي تحرك الشجون

كل المناديل التي تحمل حرف النون

أزرار قمصاني التي تحمل حرف النون

فكلها أفيون

يا أنت

يا أخطر ما عرفت من أفيون

أرجوك أن تسترجعي

مصباحك القريب من وسادتي

وكلبك الأبيض من سياراتي

فإنها قد أصبحت نوعا من الإدمان

يا امرأة .. قد جعلتني أدمن الإدمان


رفيقتي ، على دروب ( اليرزة ) الخضراء

رفيقتي ، بالصندل الصيفي .. والقبعة البيضاء

رفيقتي ، أمام باب مريم العذراء

رفيقتي بالحزن والبكاء

أرجوك ، يا سيدتي ، أن ترجعي

علاقنتي الأولى مع الأشياء

أن ترجعي الأشجار مستقيمة

والأرض مستديرة

والقمح ، والنجوم ، والسنابل الخضراء

أرجوك يا سيدتي

أن ترجعي إلى البحار الماء

والرب للسماء


أرجوك يا سيدتي

أن تحزمي حقائب النسيان

فإن حجم دمعتي

أكبر من مساحة الأجفان

أرجوك يا سيدتي

أن تتركي بيروت في عناية الرحمن

وتتركي لي الحزن

فهو صاحبي الوحيد من زمان


لبنان

كان أنت .. يا حبيبتي

ويوم ترحلين عن صدري

فلا لبنان


حارقة روما

كفي عن الكلام يا ثرثارة

كفي عن المشي

على أعصابي المنهارة

ماذا أسمي كل ما فعلته ؟

سادية

نفعية

قرصنة

حقارة

ماذا أسمي كل ما فعلته ؟

يا من مزجت الحب بالتجارة

والطهر بالدعارة

ماذا أسمي كل ما فعلته ؟

فإنني لا أجد العبارة

أحرقت روما كلها

لتشعلي سجارة


خارج صدري


خارج صدري

أنت لا توجدين

خارج عشقي .. أنت سلطانة

مخلوعة

في الأرض لا تحكمين

أنا الذي

سواك إنسانة

فكور الثدي .. وصاغ الجبين

لولا كتاباتي .. ولولا يدي

لولاهما .. من أنت في العالمين ؟

رابية ماتت عصافيرها

لا تنبت الدفلى ، ولا الياسمين

خارج صدري

أنت مفقودة

خارج شعري .. أنت مجهولة

مدفونة تحت جليد السنين

مليكة .. كنت معي دائما

وصرت بعدي

صرت كالآخرين


رساله من تحت الماء


إن كنت صديقي

ساعدني كي أرحل عنك

أو كنت حبيبي

ساعدني كي أشفى منك

لو أني أعرف

أن الحب خطير جداً .. ما أحببت

لو أني أعرف

أن البحر عميق جدا .. ما أبحرت

لو أني أعرف خاتمتي

ما كنت بدأت


اشتقت إليك

فعلمني .. أن لا أشتاق

علمني

كيف أقص جذور هواك من الأعماق

علمني

كيف تموت الدمعة في الأحداق

علمني

كيف أثور عليك

وأنجو من سيف الأشواق

فأنا من بعدك باقية

ككتاب مقطوع الأوراق

يا كل الماضي والحاضر

يا عمر العمر

حبي لك حب شعري

فلماذا تقتل في الشعر ؟

حبي لك حب مائي

فلماذا تدفعني للصخر ؟

يا من أهديتك ضوء الشمس

لماذا تهديني الظلماء ؟

يا من قدمت لك الغابات

لماذا تعطيني الصحراء ؟

يا من تتنزه فوق البر

وجسمي تمضغه الأنواء

أني في الماء

وصوتك يأتيني من تحت الماء

وملامح وجهك

تخرج لي كالمارد من أعماق الماء

وخطوط يديك تطاردني

حتى في الماء

آه .. لو تغرق ذاكرتي

لو يغرق وجهك ، والتاريخ

وتغرق آلاف الأشياء

آه .. كم أشعر بالإعياء

إن كنت نبيا

خلصني من هذا السحر

من هذا الكفر

حبك كالكفر

فطهرني من هذا الكفر

إن كنت قويا

أخرجني من هذا اليم

فأنا لا اعرف فن العوم

الموج الأزرق .. في عينيك

يجرجرني نحو الأعمق

أزرق .. أزرق .. لا شيء سوى اللون الأزرق

وأنا ما عندي تجربة

في الحب ، ولا عندي زورق

أن كنت أعز عليك

فخذ بيدي

فأنا عاشقة .. من رأسي

حتى قدمي

أني أتنفس تحت الماء

إني اغرق

أغرق .. أغرق

أغرق

رفقاً بأعصابي


شرشت

في لحمي وأعصابي

وملكتني بذكاء سنجاب

شرشت .. في صوتي ، وفي لغتي

ودفاتري ، وخيوط أثوابي

شرشت بي .. شمسا وعافية

وكسا ربيعك كل أبوابي

شرشت حتى في عروق يدي

وحوائجي ، وزجاج أكوابي

شرشت بي .. رعدا ، وصاعقة

وسنابلا ، وكروم أعناب

شرشت .. حتى صار جوف يدي

مرعى فراشات ، وأعشاب

تتساقط الأمطار .. من شفتي

والقمح ينبت فوق أهدابي

شرشت حتى العظم .. يا امرأة

فتوقفي .. رفقا بأعصابي


قارئة الفنجان


جلست .. والخوف بعينيها

تتأمل فنجاني المقلوب

قالت : يا ولدي ، لا تحزن

فالحب عليك هو المكتوب

يا ولدي ، قد مات شهيداً

من مات على دين المحبوب

فنجانك دنيا مرعبة

وحياتك أسفار .. وحروب

ستحب كثيراً وكثيرا

وتموت كثيراً وكثيرا

وستعشق كل نساء الأرض

وترجع .. كالملك المغلوب


بحياتك ، يا ولدي ، امراة

عيناها .. سبحان المعبود

فمها .. مرسوم كالعنقود

ضحكتها موسيقى وورود

لكن سماءك ممطرة

وطريقك .. مسدود .. مسدود

فحبيبة قلبك .. يا ولدي

نائمة .. في قصر مرصود

والقصر كبير .. يا ولدي

وكلاب تحرسه وجنود

وأميرة قلبك .. نائمة

من يدخل حجرتها مفقود

من يطلب يدها من يدنو

من سور حديقتها مفقود

من حاول فك ضفائرها

يا ولدي .. مفقود .. مفقود


بصرت .. ونجمت كثيراً

لكني .. لم أقرا أبداً

فنجانا يشبه فنجانك

لم أعرف أبداً .. يا ولدي

أحزانا .. تشبه أحزانك

مقدورك أن تمشي أبداً

في الحب .. على حد الخنجر

وتضل وحيداً كالأصداف

وتظل حزيناً كالصفصاف

مقدورك أن تمضي أبداً

في بحر الحب بغير قلوع

وتحب ملايين المرات

وترجع .. كالملك المخلوع


قصيده واقعيه


لو كنت امرأة مثل سواك

لما أكملت معي شهرا

لو أطلب ملكا في نهديك

ملكتها شبراً .. شبرا

أو أطلب نصرا من شفتيك

لكنت تركتهما قشرا

لو كانت تعنيني الأرقام

لكنت بأوراقي صفرا

لو كنت مجرد عابره

تأتي وامرأة تتعرى

لغدوت الآن .. مع الذكري


لو أبحث عن جنس

لحصلت عليه .. من امرأة أخرى

من أية واحدة أخرى

لكنك .. معجزة كبرى

معجزة اكبر من كبرى

تمطرني .. تمطرني .. شعرا

وأنا يا سيدتي رجل

لا يقدر أن ينسى الشعرا


يا امرأة

سوداء العينين

تساوي عيناها عصرا

لو عندي امرأة .. مثلك أنت

لكنت هرقلا

أو كسرى


قطتي الشامية

أضناني البرد ، فكومني

داخل قبضتك السحرية

خبئني فيها أياما

إحبسني فيها أعواما

إحبسني كالطير المرسوم

على مروحة صينيه

فالحبس لذيذ ، ومثير

داخل قبضتك السحرية


لا تفتح كفك .. واتركني

أرعى كالأرنب

في غابات يديك الوحشية

لا تغضب مني .. لا تغضب

فأنا قطتك الشامية

هل احد

يغضب من قطته الشامية ؟


أتركني ألعب كالسنجاب

على الأدراج العاجية

وفتات السكر ، ألحسه

داخل قبضتك السحرية

أمنيتي تلك ، وما عندي

أغلى من تلك الأمنية

لو أملك زاوية بيديك

لكنت ملكت البشرية


خبئني .. في خلجان يديك

فإن الريح شمالية

خبئني .. في أصداف البحر

وفي الأعشاب المائية

خبئني .. في يدك اليمنى

خبئني .. في يدك اليسرى

لن أطلب منك الحرية

فيداك .. هما المنفى

وهما.. أروع أشكال الحرية

أنت السجان .. وأنت السجن

وأنت قيودي الذهبية

قيدني .. يا ملكي الشرقي

فإني امرأة شرقية

تحلم بالخيل .. وبالفرسان

وبالكلمات الشعرية

- إني مولاتك – يا مولاي

فغص في صدري كالمدية

سافر في جسدي كالأفيون

وكالرائحة المنسية

سافر في شعري .. في نهدي

كطعنة رمح وثنية

سافر – يا ملكي – حيث تريد

فكل شطوطي رملية

سافر .. فالريح مواتية

وأنا .. راضية مرضية

ضيعني

في أحراج يديك

سئمت .. سئمت المدنية

حيث الأشجار بلا عمر

حيث الأزمان خرافية

أرجعني .. صافية كالنار

وكالزلزال بدائية

حررني .. من عقدي الأولى

مزق .. أقنعتي الشمعية

وادفني تحت رماد يديك

شهيدة عشق صوفية

أدفني

حيث يشاء الحب

أنا رابعة العدوية

لحمها وأظافرها


لا تقولي : أرادت الأقدار

إنك اخترت ، والحياة اختيار

إذهبي .. إذهبي إليه فبعدي

لن تعيش الدفلى ، ولا الجلنار

بعت شعري .. بحفنة من حجار

أخبريني ، هل أسعدتك الحجار

وظننت السراب ، جنة عدن

حين لا جنة .. ولا أنهار

لا تقولي : خسرت أيام عمري

هكذا .. هكذا .. يكون القمار

كنت في معصميك إسوار شعر

وعلى الدرب .. ضاع منك السوار

أو هذا .. الذي انتهيت إليه ؟

مجدك الآن .. قنب .. وغبار

كنت سلطانة النساء جميعا

ولك الأرض كلها ، والبحار

ثم أصبحت ، يا شقية ، بعدي

ربوة .. لا تزورها الأمطار

شامت شامت أنا بك جدا

لا يريح المقتول .. إلا الثأر

إنني منك .. لا أريد اعتذارا

ما تفيد الدموع والأعذار ؟

ما بوسعي أن أفعل الآن شيئا

كل ما حولنا دمار .. دمار

ما بوسعي إنقاذ وجه جميل

أكلته من جانبيه النار


أنت .. أنت التي هربت من الحب

وسهل على النساء الفرار

فلماذا ؟ تبكين ملكا مضاعا

أنك اخترت . والحياة اختيار


مع بيروتيه


لم يبقى سوانا في المطعم

لم يبقى سوى

ظل الرأسين الملتصقين

لم يبقى سوى

حركات يدينا العاشقتين

وبقايا البن الراسب

في أعماق الفنجانين


لم يبق سوانا في المطعم

بيروت ، تغوص كلؤلوة

داخل عينيك السوداوين

بيروت ، تغيب بأكملها

رملا ، وسماء ، وبيوتا

تحت الجفنين المنسبلين

بيروت ، أفتش عن بيروت

على أهدابك ، والشفتين

فأراها طيرا بحريا

وأرها عقدا ماسيا

وأرها امرأة فاتنة

تلبس قبعة من ريش

تشبك دبوسا ذهبيا

وتخبيء .. زهرة غاردينيا

خلف الأذنين

بيروت ! وأنت على صدري

شيء .. لا يحدث في الرؤيا

من يوم تلاقينا فيها

صارت بيروت

هي الدنيا


لم يبقى سوانا .. في المطعم

شال الكشمير .. على كتفيك

يرف حديقة ريحان

يدك الممدودة فوق يدي

أعظم من كل التيجان

عيناك .. أمامي صافيتان

صفاء سماء حزيران

وطفولة وجهك مقنعة

أكثر من كل الأديان

ما دامت مملكتي عينيك

فإني سلطان زماني


المطعم أصبح مهجورا

وأنا أتأمل فنجاني

ماذا سيكون بفنجاني ؟

غير الأمطار ، وغير الريح

وغير طيور الأحزان

تذبحني امرأة من لبنان

تساوي ملك سليمان

آه .. يا حبي اللبناني

آه .. يا جرحي اللبناني

لا غيرك يسكن ذاكرتي

لا غيرك يسكن أجفاني

قد ماتت كل نساء الأرض

وأنت بقيت بفنجاني

هاملت شاعراً


أن تكوني امرأة .. أو لا تكوني

تلك .. تلك المسألة

أن تكوني امرأتي المفضلة

قطتي التركية المدللة

أن تكوني الشمس ، يا شمس عيوني

ويدا طيبة فوق جبيني

أن تكوني في حياتي المقبلة

نجمة .. أو وردة .. أو سنبلة

تلك .. تلك المشكلة


أن تكوني كل شي

أو تضيعي كل شي

إن طبعي ، عندما أهوى

كطبع البربري

أن تكوني

كل ما يحمله نوار من عشب ندي

أن تكوني .. دفتري الأزرق

أوراقي .. مدادي الذهبي

أن تكوني

كلمة تبحث عن عنوانها في شفتي

طفلة تكبر ما بين يدي

آه .. يا حورية أرسلها البحر إلي

آه .. يا رمحا بأعماقي

ويا جرحي الطري

آه .. يا ناري

وأمطاري

ويا قرع الطبول الهمجي


إفهميني

أتمنى مخلصا ، أن تفهميني

ربما .. أخطأت في شرح ظنوني

ربما .. لم أحسن التعبير عما يعتريني

ربما .. سرت إلى حبك معصوب العيون

ونسفت الجسر ما بين اتزاني وجنوني

أنا لا يمكن أن أعشق إلا بجنوني

فاقبليني هكذا أو فارفضيني


أنصتي لي

أتمنى مخلصا أن تنصتي لي

ما هناك امرأة دون بديل

فاتن وجهك .. لكن في الهوى

ليس تكفي فتنة الوجه الجميل

إفعلي ما شئت .. لكن حاذري

حاذري أن تقتلي في فضولي

تعبت كفاي ، يا سيدتي

وأنا أطرق باب المستحيل

فاعشقي كالناس .. أو لا تعشقي

إنني أرفض أنصاف الحلول




يا زوجة الخليفه

يا زوجة الخليفة

لا يفهم الحراس ما قضيتي

يا زوجة الخليفة

رسائلي إليك يرفضونها

أزهاري الحمراء .. يرفضونها

يا زوجة الخليفة

قصائدي الكتبتها بالضوء والقطيفة

لم يقبلوا استلامها

يا زوجة الخليفة


لا يفهم الحراس يا حبيبتي

أنك كنت زوجتي

قبل وجود القصر .. والخليفة

حراسك الغلاظ ، يا سيدتي

لا يقرأون الشعر

لا يفهمون الشعر

حاولت أن أقنعهم

أنك شمس العمر

جربت سحري معهم

فما أفاد السحر

جربت أن أرشوهم بالمال

أو بالخمر

لكنهم .. لم يقبلوا

أن يدخلوني القصر

كل القصور .. منذ أن كانت

تخاف الشعر


يوميات رجل مهزوم


لم يحدث أبداً

أن أحببت بهذا العمق

لم يحدث .. لم يحدث أبداً

أني سافرت مع امرأة

لبلاد الشوق

وضربت شواطئ نهديها

كالرعد الغاضب ، أو كالبرق

فأنا في الماضي لم أعشق

بل كنت أمثل دور العشق


لم يحدث أبداً

أن أوصلني حب امرأة حتى الشنق

لم أعرف قبلك واحدة

غلبتني ، أخذت أسلحتي

هزمتني .. داخل مملكتي

نزعت عن وجهي أقنعتي

لم يحدث أبداً ، سيدتي

أن ذقت النار ، وذقت الحرق


كوني واثقة .. سيدتي

سيحبك .. آلاف غيري

وستستلمين بريد الشوق

لكنك .. لن تجدي بعدي

رجلا يهواك بهذا الصدق

لن تجدي أبداً

لا في الغرب

ولا فيالشرق