شعر عن الموت

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٣١ ، ٤ أغسطس ٢٠١٥
شعر عن الموت

شعر عن الموت

الموت هو أكثر حقيقة كونية يؤمن بها العقل وتكذبها الأفعال، وهنا مختارات من الأشعار عن الموت:


يا نفس توبي فإنّ الموت قد حان

يا نفس توبي فإنّ الموت قد حان
واعصي الهوى فالهوى ما زال فتّاناً
أما ترين المنايا كيف تلقطنا
لقطاً وتلحق آخرنا بأولانا
في كلّ يومٍ لنا ميّت نشيّعه
نرى بمصرعه آثار موتانا
يا نفس مالي ولأموال اتركها
خلفي وأُخرج من دنياي عريانا
بعد خمسين قد قضيتها لعباً
قد آن أن تقصّري قد آن قد آن
ما بالنا نتعامى عن مصائرنا
ننسى بغفلتنا من ليس ينسانا
نزداد حرصاً وهذا الدّهر يزجرنا
كأنّ زاجرنا بالحرص أغرانا
أين الملوك وأبناء الملوك ومن
كانت تخرّ له الأذقان إذعانا
صاحت بهم حادثات الدّهر فانقلبوا
مستبدلين من الأوطان أوطانا
خلوا مدائن قد كان العزّ مفرشها
واُستفرشوا حفرا غبرا وقيعانا
يا راكضاً في ميادين الهوى فرحاً
وغافلاً في ثياب الغيّ نشوانا
قضى الزّمان وولّى العمر في لعب
يكفيك ما قد مضى قد كان ما كان


سألت الدّار تخبرني

شعر آخر عن الموت:

سألت الدّار تخبرني
عن الأحباب ما فعلوا
فقالت لي أناخ القوم
أياماً وقد رحلوا
فقلت فأين اطلبهم؟
وأيّ منازلٍ نزلوا
فقالت بالقبور وقد
لقوا والله ما فعلوا
أناسٌ غرّهم أملٌ
فبادرهم به الأجل
فنوا وبقي على الأيّام
ما قالوا وما عملوا
وأثبت في صحائفهم
قبيح الفعل والزّلل
فلا يستعتبون ولا
لهم ملجأ ولا حيل
ندامى في قبورهم
وما يغني وقد حصلوا


جاني خبر وهز القلب ودقّاته

شعر عن فقدان الحبيب:

جاني خبر وهز القلب ودقّاته
يوم قالوا حبيبك مات والحقّ صلاته
رحت ودعيت بصدق وانا بصلاته
عسى الله يغفر بدعواي ماضي حياته
رفعت النّعش وعلى كتفي ثباته
وكل همّي الفردوس تصبح جزّاته
أنحنيت عند قبره على ركبتي من غلاته
وبكيت والنّاس يقولون من يسوي سوّاته
ما دروا إن حبيبي تحت التّراب أصبح مباته
وحبيبه فوق التّراب تتثاقل خطاته
أصبحت مجنون مستغرب من الميت سكاته
ينتظر كلمة ويمسح لأجلها دمعاته
وسألت النّاس وش هو سبب وفاته
واستغربوا وقالوا من تكون أنت بحياته
قلت أنا من كان نبض قلبه ودقّاته
وزارع الشّوق في قلبه ونبضاته
وصدّيت وقلت ليتني ميّت مع مماته
وأشوفه محشور مع الحور عند ربّي بجنّاته
اقرأ:
22017 مشاهدة