شعر قديم


امرؤ القيس ، أمير شعراء العصر الجاهلي تعريف بامرؤ القيس : وهو ابن ملك بن الحارث بن عمرو بن الكندي (وهو من بني كندة) من مدينة نجد في اليمن ، ولد في عام 520_565م ، نشأ في بيئة مليئة بالرفاهية ، فقد كان أبيه أحد الملوك ولكنه طرده من البيت عندما عشق إحدى الفتيات _وفعل معها ما فعل_ ولهذا السبب أمر بقتله ثم نهى عن ذلك وعفى عنه بشرط أن لا يقول الشعر ، ولكنه لم يهتدِ لأوامر أبيه فطرده مرة أخرى وبقي على هذا الحال ومعاقراً للخمور في شبابه ، إلى أن بلغه موت أبيه على يدي أحدى رجال بني أسد فقال في هذا القول وهو في حضرموت وهو يرثي أباه : " ضيعني صغيراً , وحملني دمه كبيراً , لا صحو اليوم , ولا سكر غداً , اليوم خمر ، وغداً أمر". اشتهر امرؤ القيس بأشعاره التي كانت من أكث الأشعار خروجاً عن نمطية التقليد ، فقد كان سابقاً غيره من الشعراء إلى الكثير من الصور الفنية والمصطلحات ، فقد كانت له تشبيهات واستعارات وأوصاف لم يسبقه أحد من الشعراء على جودتها ، ومن أشهر أشعاره هي أشعار المعلقات وأخذت قصيدة (قفا نبكِ) وقعاً كبيراً ختلفاً عن باقي قصائده فهي تروي رثاءه للحب الذي لم يبقى إلا بقايا الأطلال التي كان يتفكر فيها وجه (ليلى) محبوبته التي رحلت عنه للتزج برجل آخر ، وهذه بعض أبيات هذه القصيدة: .........قفا نبكِ...... قفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدّهول فحومل فتـُوضِحَ فالمِقراةِ لم يعفُ رسمها لما نسجنها من جنوبٍ وشمال ترى بعَرَ الأرآم ِ في عرصاتها وقيعانها كأنّهُ حبٌّ فلفلِ كأني غداة َ البين ِيوم تَحَمَّلوا لدى سمُراتِ الحي ناقف حنضل ِ وقوفا بها صحبي عليَّ مطيَّهم، يقولون لا تهلك أسى وتجمّل وإنّ شفائي عبرةٌ مُهراقـَة ٌ فهل عند رسم ٍ دارس ٍ من معوَّل كدأبك من أمّ الحويرثِ قبلها وجارتها أمّ الرّباب بمأسَلِ