صلاة تحية المسجد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٣ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٤
صلاة تحية المسجد

ما هي صلاة تحية المسجد؟ وما حكمها في الشرع؟ وما الحكمة المستفادة منها؟ ومن يستثنى من أدائها؟ وما دليل مشروعيتها من الكتاب والسنة؟ هذه الأسئلة وغيرها هي محور مقالنا اليوم إن شاء الله عن موضوع "صلاة تحية المسجد".


ما هي هذه الصلاة؟هي ركعتان مسنونتان للمصلي عند دخول المسجد يصليهما قبل الجلوس.


يستنثنى من أداء ركعتي تحية المسجد، أي أنه لا يجب عليه أن يؤديها الخطيب، وقيم المسجد؛ فهو يكثر من الدخول والخروج من المسجد، فإذا أراد أداء ركعتين كلما خرج ودخل فإنه سيجد في ذلك مشقة وتعباً، والدين الإسلامي دين يسر ومراعاة لحاجات الناس، لذلك فإنه يستثنى من أدائها. ولا يصليها أيضاً من قام بالدخول إلى المسجد ووجد أن الصلاة المكتوبة قائمة، والإمام يصلي بالناس، أو ما أن دخل المسجد حتى أقيمت الصلاة، فإنه هنا صلاة الفريضة تغني عن سنة ركعتي تحية المسجد.


تعتبر تحية المسجد بمنزلة السلام، فكما أنك تلقي السلام على أحبابك وأصدقائك ومعارفك، فإنه من التكريم والإجلال والإكبار لبيت الله تعالى أن نسلم عليه بتأدية ركعتين عند الدخول إليه، لذلك فمن الأفضل أن يصلي المسلم ركعتي تحية المسجد كلما دخل إليه. قال النووي-رحمه الله-: "وعبر بعضهم بتحية رب المسجد، لأن المقصود منها القربة إلى الله، لا إلى المسجد، لأن داخل بيت الملك، يحيي الملك لا البيت".


نجد أنه صلى الله عليه وسلم لم يحدد وقتاً لذلك، لذلك فالحديث يشمل الدخول إلى المسجد في أيما وقت، سواء أكان في الصباح أو المساء، في الليل أو النهار، أو سائر أوقات اليوم، لذلك فإنه يشرع على المسلم وقتما دخول المسجد ألا يجلس حتى يؤدي ركعتي تحية المسجد، وإن دخل وقت الفجر وكان لم يصلي راتبة الفجر بعد، فإنه من الجائز له أن ينوي بهما راتبة الفجر، أما إذا كان صلاها فإنه يسن له أداء تحية المسجد قبل الجلوس.


ماذا يفعل من شرع بتحية المسجد وأقيمت الصلاة؟


جمهور العلماء حمله إلى أنه إذا أقيمت الصلاة فالصلاة المكتوبة يخرج من الصلاة إذا أقيمت الصلاة، وبعض أهل العلم يحمله على أنه إذا اقيمت الصلاة وكان قد شرع في صلاة فليتمها خفيفة، لأنه لا صلاة يعني لا ابتداء صلاة، لكن إذا ابتدأ فليتم، وذهبت طائفة أخرى من أهل العلم إلى أنه إذا كان يستطيع قضاء ما بثي من صلاته، ويستطيع على ألا يقوت إدراك الأمام من أول صلاته، فبعد ذلك يتم صلاته سريعاً، ثم يدرك الإمام من أول صلاته، إذا كبر فكبروا.


هذه أقوال أهل العلم والمسألة قريبة، وإذا اشتبه إنسان هل يمكنه أن يتم أولا يتم، فالأولى أن يخرج لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"، ويمكن الخروج من الصلاة بشكل عادي دون الحاجة إلى التسليم عن اليمين وعن اليسار؛ لأن التسليم إنما عند تمام الصلاة وكمالها، اما في أثناء الصلاة لما يجوز الخروج به منها يخرج دون أن يسلم. هذا والله أعلى واعلم.