طريقة صلاة الوتر الصحيحة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:١٣ ، ٧ يونيو ٢٠١٥
طريقة صلاة الوتر الصحيحة

الصّلاة

هي الوسيلةُ التي تصلُ العبدَ بخالقِهِ جَلَّ وعَلا، ففيها يَقِفُ العبدُ خاشِعاً، مُتذلّلاً، مُبتهِلاً إلى الله سبحانَهُ وتَعالى، وعن طريقِ الصّلاةِ يناجي العبدُ ربَّهُ ويُخبرَهُ بِما ألَمَّ بهِ من مصائبَ الدّنيا، ويدعوهُ أنْ يُفرّجَ له كربَهُ ويهديَهُ الصّراطَ المُستقيمَ، بكلِّ خشوعٍ وخضوعٍ، وهو على يقينٍ تامٍّ بأنّهُ عزَّ وجلَّ سيُجيبُ دعوتَه.


للصّلاةِ منزلةٌ عظيمةٌ في الإسلامِ؛ فهي تُشكّلُ عِمادَهُ الّذي يرتكزُ عليهِ، وكما نعلمُ فإنَّ الصّلواتِ المفروضة يوميّاً هي خمسُ صلواتٍ تبدأُ بصلاةِ الفجرِ وتنتهي بصلاةِ العشاءِ، إلّا أنّ هناك صلواتٌ أخرى يمكنُ للمسلمِ أن يؤدّيها في أوقاتٍ غير أوقاتِ الصلواتِ المفروضةِ وتُدعى صلواتُ النّوافلِ، وهي ليسَت فرضَ عينٍ كالصّلوات الخمسِ المفروضَةِ، ومِنها صلاة الوتر.


صلاةُ الوتر

هي إحدى الصّلوات النّافلة، وقد أجمعَ جُمهورُ العلماءِ على أنَّ حُكمَها سُنّةٌ مؤكّدةٌ، ولهذه الصّلاة أهميّةٌ عظيمةٌ في الإسلامِ، وقد دلَّ على ذلك التزامُ نبيِّنا الكريمِ- عليه الصّلاةُ والسّلامُ- بها في جميعِ الأحوالِ والأوقاتِ سواءً في السّفرِ أو في الحَضَرِ، وقد سُمّيَت بالوترِ نِسبةً إلى عددِ ركعاتِها الفرديِّ، فالوتر في الّلغة العربيّة تَعني الإِفراد؛ حيثُ يُمكنُ أن تُصلّى ركعةً واحدةً أو ثلاثَ ركعاتٍ أو أكثرَ من ذلكَ، بشرطِ أنْ يكونَ عددُ الرّكعاتِ فرديّاً.


وقتُ صلاةِ الوتر

يبدأ وقت صلاةِ الوتر بعدَ العشاءِ، ويَمتدُّ حتّى الفجرِ، والدّليلُ على ذلك قولُه – صلّى الله عليه وسلمّ - : " إنّ اللهَ زادَكُم صلاةً فصلّوها بينَ العشاءِ والفجرِ"، لكنْ من المُستحبّ تأخيرُها إلى آخرِ الّليلِ، كما جاءَ في قولِهِ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ : "مَن خافَ أنْ لا يقومَ آخرَ الّليلِ، فليُوتِر أوّلَه، ومن طمِعَ أن يقومَ آخرَهُ فليُوتِر آخرَ الّليلِ، فإنّ صلاةَ آخرِ الّليلِ مشهودةٌ، وذلكَ أفضل".


عدد ركعات الوتر

ليسَ لصلاةِ الوترِ عددُ ركعاتٍ معيّنٍ؛ إذ منَ المُمكنِ أنْ تُصَلّى بأقلّ عددٍ من الرّكعات وهو ركعة واحدة، كما قال عليه الصّلاة والسّلام: "الوترُ ركعةٌ مِن آخرِ الّليلِ"، وصلاةُ الوترِ بركعةٍ واحدةٍ غيرُ مكروهة، والدّليلُ على ذلك قولُ نبيّنا الكريمِ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ: "ومن أحبَّ أن يُوترَ بواحدةٍ، فليفعل"، وأقصى عددٍ من الرّكعاتِ يُمكنُنا أن نُوترَ به هو إحدى عشرةَ ركعةً، بحيثُ تُصلّى ركعتَين، ركعتَين، ومن ثمّ نُوتِر بواحدة، وهذا أفضلُ الوتر لقولِ أمّ المُؤمنينَ عائشة رضي الله عنها : "كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلّي بالّليلِ إحدى عشرةَ ركعةً يُوتر مِنها بواحدة"، ويَصِحُّ أن يزيدَ عددُ الرّكعاتِ عن ثلاثَ عشرةَ ركعةً، لكن يجبُ ختمُهُنَّ بوتر، كما جاء في قولِ نبيّنا الكريم : "صلاةُ الّليلِ مَثنى مَثنى فإذا خَشيتَ الصّبحَ أوتِرْ بواحدةٍ".


السّور المسنونة في الوتر

من السّنّةِ أنْ يقرأَ المُصلّي في الرّكعةِ الأولى سورةَ الأعلى، وفي الرَكعةِ الثّانيةِ سورةَ الكافرون، وفي الرّكعةِ الثّالثةِ سورةَ الإخلاصِ، وذلكَ لقولِ عائشة رضي الله عنها: "كان رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم- يقرأُ في الرّكعةِ الأولى بـ { سبّح اسمَ ربّكَ الأعلى } وفي الثّانيةِ بـ { قُل يا أيّها الكافرون } وفي الثّالثةِ بـ { قُل هو اللهُ أحد } والمعوّذتَين"، أمّا بالنسبةِ لدعاءِ القُنوتِ فهو مُستحبٌّ وليسَ واجباً، ومحلُّهُ في الرَكعةِ الأخيرةِ من الوترِ، بعدَ الانتهاءِ من القراءةِ، وقبلَ الرّكوعِ.

اقرأ:
487 مشاهدة