ظاهرة خسوف القمر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٨ ، ٤ نوفمبر ٢٠١٥
ظاهرة خسوف القمر

الشمس والقمر

الشمسُ والقمر آيتان من آيات الله عزوجل، دالة على عظمته وقدرته، لكل منهما نظام خاص به، ومدار خاص به يدور حوله، فالشمس جعلها سبحانه ضياء، والقمر يستمد نوره منها، بهما يستطيع الإنسان حساب عدد السنين، ومعرفة الليل والنهار، وكذلك الجهات الأربعة، ومواقيت الصلاة والحج، وللصوم والإفطار، ولعدة النساء، ولكل كوكب من الكواكب عدد من الأقمار.


والبعض منها ليس لديها أي قمر، في حين الأرض التي نعيش عليها لها قمر واحد تابع لها، والذي نشاهده في السماء، حيث يدور حولها بشكل منتظم، فهو يكمل دورته حولها مرة كل شهر، وله عدة مراحل، الهلال فالبدر ثم المحاق حيث يختفي ولا يمكن رؤيته، ولكن في بعض الأحيان يطرأ، على القمر تغيرات والتي تسمى بخسوف القمر، فكيف تحدث هذه الظاهرة؟


ظاهرة خسوف القمر

لا تعدّ ظاهرة الخسوف اكتشافاً علمياً حديثاً، ولا كما كان يظن البعض أن تنيناً قد ابتلع الشمس، أو أن رجلاً ذا مكانة قد مات، أو عظيماً وُلِد، فساد الحزن والألم، بل إن أول من فسرها التفسير الصحيح الذي لا ينطق عن الهوى، رسولنا الكريم -محمد صلى الله عليه وسلم-، عندما قال:( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة).


ومن المؤلم ما يحدث اليوم من استمتاع البعض في مشاهدة هذه الظاهرة، في حين أُمِرنا بترك كل الأمور والمشاغل، والهرب إلى ذكر مولانا وأداء الصلاة، والدعاء والصدقة، والتوبة النصوح قبل فوات الأوان، فهي تحذير وتخويف منه سبحانه للناس، فقد كان رسولنا الكريم يخشى أن تكون هذه العلامة هي الساعة، أي قدوم يوم القيامة وأهوالها.


الخسوف الكليّ

تسير كل من الشمس والأرض والقمر في المدار الخاص به، ولكن عندما تصبح هذه الأجرام الثلاثة على استقامة واحدة، حيث تكون الأرض في الوسط بين الشمس والقمر، فإنها تعمل على حجب نور الشمس عن القمر، فتلقي الأرض بظلها على القمر، وبما أن حجم الأرض يفوق حجم القمر، فإن ظلها قد يتسبب في حجب نور الشمس عن القمر بشكل كلي، أو ستحجب النورعن جزء منه فقط، فيسمى الأول بالخسوف الكلي.


الخسوف الجزئيّ

وأمّا الثاني فيسمى بالخسوف الجزئي، وتحدث هذه الظاهرة ليلاً، عند انتصاف الشهر القمري، حيث يكون القمر بدراً، وعادة لايصبح لون القمر أسود عند الخسوف، بل يظل مرئياً وبلون باهت يميل للحمرة، بسبب اختراق أشعة الشمس للغلاف الجوي للأرض، ثم لا يلبث الخسوف بالزوال تدريجياً، حيث يخرج القمر من ظل الأرض، وقد يستغرق هذا الأمر بضع ساعات.