فوائد شوربة العدس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣١ ، ١٣ أكتوبر ٢٠١٦
فوائد شوربة العدس

البقوليات

البقوليات بشكل عام هي عبارة عن نباتات ذات بذور غنية بالبروتين مقارنة بالنباتات الأخرى، وفي أنظمة التغذية وتخطيط الحميات، تصنف البقوليات في مجموعة واحدة مع اللحوم عادة لما تحتويه من بروتين، وهي من أفضل الخيارات في هذه المجموعة،[١] ومن ضمن هذه البقوليات العدس الذي يحمل الاسم العلمي (Lens culinaris)، وهو أحد البقوليات المعروفة والمتناولة بكثرة في بلادنا العربية وخاصة منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.[٢]


يحتاج العدس إلى فترات طهي أقل من غيره من البقوليات، مما يسهل تناوله لدى الكثيرين، ويمنح العدس العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان،[٢] وهو متواجد في شكلين، الأول هو العدس الكامل، والثاني هو العدس المجروش، وتعتبر شوربة العدس أحد أهم الأطباق التي يتم تحضيرها من العدس المجروش، وهي عبارة عن طبق شهير في المائدة العربية، لا سيما في رمضان. وفي هذا المقال توضيح لأهم الفوائد الصحية لهذا الطبق اللذيذ.


التركيب الغذائي للعدس والمواد الفعالة فيه

يمثل الجدول الآتي التركيب التغذوي لكل 100جم من العدس النيء غير المطبوخ والعدس المجروش النيء:[٣]

العنصر الغذائي القيمة في العدس النيء القيمة في العدس الأحمر
الماء 8.26غم 7.82غم
الطاقة 352 سعر حرارية 358 سعر حراري
البروتين 24.63غم 23.91غم
الدهون 1.06غم 2.17غم
الكربوهيدرات 63.35غم 63.10غم
الألياف الغذائية 10.7غم 10.8غم
مجموع السكريات 2.03غم
الكالسيوم 35ملغم 48ملغم
الحديد 6.51ملغم 7.39ملغم
المغنيسيوم 47ملغم 59ملغم
الفسفور 281ملغم 294ملغم
البوتاسيوم 677ملغم 668ملغم
الصوديوم 6ملغم 7ملغم
الزنك 3.27ملغم 3.60ملغم
الفيتامين ج 4.5ملغم 1.7ملغم
الثيامين 0.873ملغم 0.510ملغم
الريبوفلافين 0.211ملغم 0.106ملغم
النياسين 2.605ملغم 1.495ملغم
فيتامين ب6 0.540ملغم 0.403ملغم
الفولات 479 ميكروجرام 204 ميكروغرام
فيتامين ب12 0 ميكروجرام 0 ميكروغرام
فيتامين أ 39 وحدة عالمية، أو 4 ميكروجرام 58 وحدة عالمية، أو 3 ميكروجرام
فيتامين ھ (ألفا-توكوفيرول) 0.49ملغم
الفيتامين د 0 وحدة عالمية 0 وحدة عالمية
فيتامين ك 5ملغم
الكافيين 0ملغم
الكولسترول 0ملغم


لا عجب أنّ العدس يُسمى (لحم الفقراء)، فهو يعتبر مصدراً عالياً بالبروتين والأحماض الأمينية الأساسية وغير الأساسية، كما أنه يعتبر غنياً بالكربوهيدرات، وهو يحتوي على السكريات قليلة التعدد (Oligosaccharides) التي تلعب دوراً هاماً في نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وفي المقابل فإن العدس منخفض الدهون، وبالتالي منخفض بالسعرات الحرارية، كما أن العدس يعتبر مصدراً جيداً للمعادن، مثل المغنيسيوم والفسفور والكالسيوم والكبريت.[٢]


كما أن العدس يحتوي على كميات جيدة من الحديد الذي يمكن رفع نسبة امتصاصه عن طريق الطبخ، هذا بالإضافة إلى أنه يحتوي على الزنك والنحاس والمنغنيز والموليبدينوم، ويختلف محتواه من السيلينيوم باختلاف محتوى التربة التي زرع فيها، ويحتوي العدس على كمية جيدة من البوتاسيوم في حين أنه يعتبر منخفضاً بمحتوى الصوديوم، وبالإضافة إلى ذلك، فهو يعتبر مصدراً للفولات والثيامين والريبوفلافين، وهو منخفض بالفيتامين ك، مما يجعل منه غذاءً آمناً لمرضى القلب الذين يتناولون عقار الوارفارين.[٢] ويحتوي العدس على العديد من مركبات الفيتوكيميكال (Phytochemicals)، حيث إنه يعتبر أحد أهم مصادرها في الحمية الغذائية.


فوائد شوربة العدس

تعتبر البقوليات ذات فوائد متعددة لصحة الإنسان لدرجة أن التوصيات بتناولها قد ارتفعت من كوب إلى ثلاثة أكواب أسبوعيا.[٤] ويعتبر طبق شوربة العدس طبقاً صحياً مليئاً بالفوائد لجسم الإنسان، وسنذكر فيما يأتي بعض فوائد هذا الطبق:[٢]،[٤]

  • يعتبر طبق شوربة العدس مناسباً في الحميات الغذائية الخاصة بخسارة الوزن طالما يتم تحضيره بإضافة كمية بسيطة من الزيت، فهو عالي المحتوى بالماء، بالإضافة إلى أنه يعتبر مصدراً هاماً للألياف الغذائية والبروتين، وبالتالي فهو يساهم في تحقيق الشبع، كما أنه منخفض الدهون والسعرات الحرارية كما ذكرنا، ولذلك فهو طبق مثالي في حميات خسارة الوزن.
وجد أن العدس يقلل من السعرات الحرارية المتناولة، وتعزى هذه التأثيرات إلى محتواه العالي من الألياف الغذائية، والتي تتكون من ألياف غير ذائبة في الماء في غالبها ونسبة أقل من الألياف الذائبة في الماء، بالإضافة إلى انخفاض مؤشره الجلايسيمي (أي مؤشر ارتفاع جلوكوز الدم بعد الوجبة)، وقد وجدت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتناولون البقوليات يكون وزنهم أقل بشكل عام بحوالي 3 كيلوجرامات من الأشخاص الذين يتجنبونها.
  • يقلل تناول العدس من كوليسترول الدم بسبب تأثيره على الأحماض الأمينية في الدم، وذلك بحسب ما وجدته إحدى الدراسات التي أجريت على الحيوانات، كما وجدت العديد من الدراسات التي أجريت على الإنسان أن تناول البقوليات، ومنها العدس، يرتبط بانخفاض كوليسترول الدم الكلي والكولسترول السيء (LDL) والدهون الثلاثية، في حين وجد أن له تأثيرات إيجابية على الكولسترول الجيد (HDL)، وقد عزى الباحثون هذه التأثيرات للألياف الغذائية الذائبة في الماء والبروتين النباتي والسكريات القليلة التعدد ومركبات (Isoflavones) والفوسفوليبيدات (Phospholipids) والأحماض الدهنية ومركبات الصابونين (Saponins)، وغيرها من العوامل.
قد وجد أن محتوى العدس الأعلى من الأميلوز مقابل الأميلوبيكتين يخفض من المؤشر الجلايسيمي للعدس ويقلل من ارتفاع الكولسترول في الدم، وقد وجدت الدراسات أنه يقلل من الكولسترول الكلي في مرضى السكر، ولكن ليس من الكولسترول السيء أو الجيد أو الدهون الثلاثية، هذا بالإضافة إلى أن العدس يرفع من محتوى العصارة الصفراء من الكولسترول ويقلل من محتواها من الفوسفوليبيدات.
  • يرتبط تناول البقوليات بانخفاض أمراض القلب والأوعية الدموية، لا سيما بانخفاض الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وقد وجد أن بروتين العدس الأحمر هو المسؤول عن خفض ضغط الدم المرتبط بتناول العدس.
  • يخفض تناول البقوليات، ومن ضمنها العدس، من مستوى الهوموسيستين في الدم، والذي يرتبط ارتفاعه بارتفاع فرصة الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وقد وجد أن تناول العدس يرفع من مستوى حمض الفوليك ويقلل من مستوى الهوموسيستين في الدم، وبالتالي يقلل تناول العدس من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • ينصح بتناول العدس من قبل المصابين بالسكري، وقد وجد ارتباط بين تناوله وانخفاض الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وفي عدة دراسات وجد أن العدس يمنع من الخلل الأيضي الذي يصاحب زيادة تناول الكربوهيدرات في حمية مريض السكري.
في إحدى الدراسات وجد أن إضافة 50 غراماً من العدس المطبوخ إلى حمية مرضى السكري تقلل من مستوى جلوكوز الدم في حالة الصيام، كما وجدت دراسة أخرى أن العدس المسلوق يقلل من مستوى جلوكوز الدم بعد الوجبة مقارنة بالخبز الأبيض الذي يحتوي على نفس كمية الكربوهيدرات.
  • تنخفض نسب سرطان القولون والثدي والبروستاتا في الشعوب المستهلكة للعدس، وفي دراسة جمعت 90,630 سيدة، وجد أن استهلاك العدس يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وفي تركيا وجد أن العدس هو أحد الأغذية الواقية من العديد من أنواع السرطان، كما وجدت دراسة تضمنت 186 شخص أن استهلاك البقوليات، ومنها العدس، يرتبط عكسياً بالإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وقد وجد للعديد من مكونات العدس تأثيرات مضادة للسرطان.


المراجع

  1. Rolfes S. R., Pinna K. and Whitney E., Understanding Normal and Clinical Nutrition, Page 43. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Fares M. A.-I. E., Takruri H. R., and Issa A. Y, "Role of lentils (Lens culinaris L.) in Human Health and Nutrition: A Review", Mediterranean Journal of Nutrition and Metabolism, Page 3-16. Edited.
  3. "USDA Food Composition Databases 28", ndb. Edited.
  4. ^ أ ب "Beans: Protein-Rich Superfoods", webmd. Edited.
635 مشاهدة