قصة اصحاب الاخدود

قصة اصحاب الاخدود


كان في صنعاء في اليمن ملك من التابعية(قوم تبع ) و يقال له ذو نواس ، و كان يهودي الديانة فبلغه أن رجلاً من النصارى وصل إلى أرض نجران يدعو الناس إلى النصرانية قائلاص لهم : ان عيسى ابن مريم نسخ بشريعته شريعة اليهود ، فأحبه الناس و آمن به أهل نجران ، فغضب الملك ذو نواس و سار إليهم بجنود من حمير ، و من إن وصل إلى نجران ، خير الناس بين اليهودية و بين الإحراق بالنار ، و أمر بشق أخدود كبير (شق) و أحضر الحطب و الوقود و أشعل النار ، و صار يأتي بواحد واحد و بأن يرجع عن الديانة النصرانية و يرضى باليهودية ، فإن أطاعه تركه ، و إن أبى أحرقه بتلك النار المحرقة

لم يترك أحداً من من شيخ عجوز او طفل صغير أو إمراة إلا و القاه في تلك النار المحقرقة ، و كان يستمتع و يتلذذ في مناظر أولئك المؤمنين و هم يحرقون

لم يبق بذلك أحد من النصارى ، و كان كل من بقي من اليهود فقط، و لم ينقم اولئك اليهود على النصارى في ذلك الزمان ، إلا أنهم آمنوا بالله تعالى رباً و تمسكوا بدينهم و إيمانهم ، فكان فعلهم مستوجباً لغضب الله و لعنته ، و نزول نكال الدنيا و عذاب الآخرة

و قد جاءت تلك القصة في الآيات التالية من سورة البروج

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(1) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (2) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (3) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (4) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (5) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (6) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (7) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (8) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (9) الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (10) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (11) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (12) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (13) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (14) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (15) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (16) فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ (17) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (18) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (19) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى تَكْذِيبٍ (20) وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ (21) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ (22) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (23)




المراجع

الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي , 1992 , القصة القرآنية هداية وبيان ,دار الخير للطباعةوالنشر