قصة قصيرة جدا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٣٠ ، ٣٠ يوليو ٢٠١٥
قصة قصيرة جدا

القصّة

تعدّ القصّة بأنها إحدى الفنون الأدبية التي نالت شهرةً واسعة بين الناس؛ حيث إنّها تتحدّث عن موضوع ما واقعيّ أو خياليّ، وسنذكر لكم في هذا المقال قصة فأر وقطة الفأر والقطّة،قصة السمكات الثلاث، وقصةالمهر الصغير


قصة الفأر والقطة

في كلّ يومٍ أرى شيئاً مقروضاً في غرفتي، دفتراً، أوراقاً، منديلاً!! عرفت أنّ فأراً هو الذي يعبث في غرفتي بلا خوفٍ أو رقيب‏، ماذا أفعلُ؟ فكّرتُ طويلاً رسمتُ قطّةً بأقلام ملوّنة، القطّةِ فاتحة فاها مكشرّة عن أنيابها، ووضعتها بصورةٍ واضحةٍ أمام مكتبي وأمامها من الجهة الثانية مرآة كي تظهر قطتين بدل قطّةٍ واحدة.


كلّ شيء كان سليماً في غرفتي في اليوم الأوّل وضحكت، وكذلك بقيتْ حاجياتي كما هي في اليوم الثاني، ابتسمتُ وقلتُ في نفسي لقد انطلتِ اللعبةُ على الفأر، ولكن في اليوم الثالث وعندما عدتُ من المدرسة وجدتُ صورة القطّة قد شُطِبَ عليها بالقلم الأحمر بعلامة ×، ومكتوب تحتها بخطّ واضح انخدعتُ بقطّتكَ المزيّفة هذهِ يومين فقط، ألا يكفي هذا، وهكذا عادَ الفأرُ إلى عملهِ السابق في غرفتي وعدتُ أنا أفكّرُ بخطّةٍ جديدة للتخلّص منه.


قصة السمكات الثلاث

في إحدى البحيرات كانت هناك سمكة كبيرة ومعها ثلاث سمكات صغيرات، أطلّت إحداهنّ من تحت الماء برأسها، وصعدت عالياً رأتها الطيور المحلّقة فوق الماء، فاختطفها واحد منها!! والتقمها..وتغذى بها!! لم تبق مع الأم إلا سمكتان! قالت إحداهما: أين نذهب يا أختي؟ قالت الأخرى: ليس أمامنا إلا قاع البحيرة، علينا أن نغوص في الماء إلى أن نصل إلى القاع!


وغاصت السمكتان إلى قاع البحيرة، وفي الطريق إلى القاع وجدتا أسراباً من السمك الكبير المفترس! أسرعت سمكة كبيرة إلى إحدى السمكتين الصغيرتين، فالتهمتها وابتلعتها وفرّت السمكة الباقية.


إنّ الخطر يهددها في أعلى البحيرة وفي أسفلها! وفي أعلاها تلتهمها الطيور المحلّقة، وفي أسفلها يأكل السمك الكبير السمك الصغير! فأين تذهب؟ ولا حياة لها إلا في الماء !! فيه ولدت! وبه نشأت !! أسرعت إلى أمّها خائفة مذعورة‍ وقالت لها: ماذا أفعل يا أمّي؟ إذا صعدت اختطفني الطير‍‍‍‍‍‍‍‍‍! وإذا غصت ابتلعني السمك الكبير! قالت الأم: يا ابنتي إذا أردت نصيحتي " فخير الأمور الوسط".


قصة المهر الصغير

كان في قديم الزمان مهرٌ صغير وأمّه يعيشان في مزرعة جميلة حياة هادئة وهانئة، يتسابقان تارةً ويرعيان تارةً أخرى، لا تفارقه ولا يفارقها، وعندما يحل الظلام يذهب كلٌّ منهما إلى الحظيرة ليناما في أمان وسلام، فجأة وفي يوم ما ضاقت الحياة بالمهر الصغير، وأخذ يشعر بالملل وبأنّه لم يعد يطيق الحياة في مزرعتهم الجميلة، وأراد أن يبحث عن مكان آخر. قالت له الأم حزينة: إلى أين نذهب ؟ ولمن نترك المزرعة؟ إنّها أرض آبائنا وأجدادنا.


صمّم المهر على رأيه وقرر الرحيل، فودّع أمه ولكنها لم تتركه يرحل وحده، ذهبت معه وعينيها تفيض بالدموع، وأخذا يسيران في أراضي الله الواسعة، وكلما مرّا على أرض وجدا غيرهما من الحيوانات تقيم فيها، ولا يسمح لهما بالبقاء، وأقبل الليل عليهما ولم يجدا مكاناً يأويا فيه، فباتا في العراء حتى الصباح، جائعين قلقين، وبعد هذه التجربة المريرة قرّر المهر الصغير أن يعود إلى مزرعته لأنها أرض آبائه وأجداده، ففيها الأكل الكثير والأمن، فمن ترك أرضه عاش غريباً.

اقرأ:
10505 مشاهدة