كيفية المعاشرات الزوجية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٤٠ ، ١١ أغسطس ٢٠١٥

المعاشرة الزوجيّة

يعدّ التوازن مطلوباً عند المعاشرة الزوجية وممارسة الحب بين الزوجين بشكل كبير؛ فالمبالغة قد تُفسدها، واللامبالاة قد تضرّها، وعلى أساس العلاقة ونسبة نجاحها بين الزوجين تتشكّل حياتهما سواءً بالسعادة والتفاهم والشعور المتبادل، أو العكس؛ لذلك يجب على كلّ طرف في العلاقة مراعاة الآخر، والاهتمام بما يحتاجه وخصوصاً في مجتمعنا العربي؛ حيث تختفي الصراحة عند المرأة، ولا توضّح سلبيات وإيجابيات العلاقة الحميمية مع الرجل ربّما لخجل، لذلك لا بدّ من الاهتمام بأمور عدّة ومنها التحدّث عن العلاقة بوضوح وصراحة دون تجريح.


من الممكن على أحد الزوجين لفت الانتباه بشكلٍ أو بآخر إلى شيءٍ ربّما يضايقه من شريكه؛ فهما اثنان يتعايشان معاً، ويأكلان من نفس الطعام، ويجمعهما فراش واحد، لذلك لا بدّ من تقوية الترابط والتواصل، فإن كانت المرأة تخجل من ذلك لا بدّ أن يدفعها الرجل إلى التحدث ليصلا إلى مفهوم العلاقة الزوجيّة بمعناها الحقيقي، وليفهما دور العلاقة الحميميّة بشكل صحيح؛ حيث إنّ معظم المشاكل تكون مبنيّةً على عدم استيعاب أحد الأطراف لطبيعة العمليّة.


تعدّ لحظات المعاشرات الزوجيّة بأنّها خلاصة الترابط والحب والتفاهم والعشرة بين الزوجين، ولا نبالغ إن قلنا إنّ ممارسة الحب هي أساس بناء الحياة الزوجية ونجاحها من عدمه، فمهما كان الحب متواجداً بينهما ولم يجمعهما التفاهم في الفراش، فمن المؤكّد أنّهما سيفشلان في إكمال حياتهما بشكلها السليم.


كيفيّة المعاشرات الزوجية

المرحلة الاولى

إنّ العلاقة الحميميّة لا بد أن يخرج منها الشريكان سعيدان، وليصلا لذلك لا بدّ أن يكونا مستعدّين ومهيئان نفسيّاً للعملية، والتهيئة النفسية تكون بالنّظافة جيّداً، وننوّه إلى أنّ الروائح لا بدّ أن تكون هادئة نوعاً ما، ويجب الاهتمام باللباس والشعر، وتهيئة الجو لعلاقة خاصّة، كأن تكون غرفة النوم عالماً منفرداً أو أرضاً أخرى ليس عليها سواهما، وذلك ليخلو الذهن من مشاكل الحياة ومشاغلها.


تبدأ العلاقة الزوجيّة بالملاطفة والمداعبة والمرح؛ فهي شيء مباح وعليه أجر، والسعادة يجدها الزوجان في متعتهما، ولذلك يجب أن تبدأ العلاقة بشيءٍ من المرح والبهجة.


إذا نظرنا إلى العمليّة الجنسيّة بشكل علمي، نجد أنّ العلماء قد قسّموا مراحل العلاقة الجنسيّة إلى عدذة أقسام أوّلها (المداعبة الجنسية)، ويحدث ذلك عن طريق المداعبة كالتقبيل، واللمس، والتدليك، والأحضان، وبث المشاعر عن طريق الكلام، وليس لهذه المرحلة حدٌّ من الوقت ولا ضير إن طالت فهي أهم مرحلة لأنها تعتبر التهيئة لما سيأتي، فتحدث المداعبة والملاطفة باللمس والتقبيل والأحضان ومداعبة المرأة في الأماكن التي تحب، والمرأة أيضاً تداعب الرجل.


المرحلة الثانية

حسب تقسيم العلماء (البلاتوه)، فتلك المرحلة يصل إليها كل طرف حسب رغبته؛ فالرّجل لا يصل إليها إلا بالإيلاج أو عن طريق ممارسة الجنس الفموي، والمرأة لا تصل لها بالإيلاج بل تصل إليها عن طريق مداعبة البظر بشكل متكرّر، وهذه المرحلة وقتها لا يتعدّى الدقائق المعدودة، ويجب مناقشة المرأة في الطريقة التي تحب فيها مداعبة البظر، وسؤالها يكون بطريقة لطيفة، أو هي من تطلب منه أن يفعل ذلك بطريقة محبّبة إليها، وتتمّ المداعبة مع مراقبة الانفعال على وجه المرأة ليعرف متى يتوقف أو يستمر. 


المرحلة الثالثة

وهي قمة الذروة الجنسية وهي مرحلة (الاورجازم) أو ما يُطلق عليها العوام الرعشة الجنسية؛ وهي عملية يحدث بها تصلب لجميع أعصاب الجسم مع حدوث انقباضات ممتعة، ويصل الرجل لتلك المرحلة عند حدوث الإيلاج بشكل مستمر، مع الاحتكاك بالمهبل يندفع السائل ويشعر وقتها بتلك اللحظة، ومدّة اللحظة لا تتعدّى خمس عشرة ثانية، وبالنسبة للمرأة الاستمرار في مداعبة البظر يصل بها إلى هذه المرحلة، وليس صحيحاً أنّ الإيلاج هو من يصل بها إلى الاورجازم.


المرحلة الرابعة

هي مرحلة عودة الجسم إلى طبيعته، وتهدأ الأعصاب والأنفاس مع الشعور بالمتعة والابتسامة من السعادة لنجاح العلاقة وإيصال كلٍّ منهما لمراده مع الشعور بالاكتفاء والشبع والرضا، ويبدو الجسم وكأنّه مخدّر ويريد النوم.


ونقدّم نصيحة للرجل والمرأة بالنسبة للعلاقة الحميميّة؛ حيث يجب ممارسة الحب؛ أي تبادل المشاعر وتفريغ شحنات العواطف لدى كلٍّ منهما، وعندما نتكلم عن العواطف والحب فإننا نتحدث عن أفضل ما في داخل الإنسان، ولكي يخرج ذلك على أفضل ما يكون يجب أن يكون بينهما حوار ومناقشة لتلك الأمور بمنتهى الصّراحة ولا عيب في ذلك، فالزوجان يتجرّدان من ملابسهما دون حرج، فلا عيب من أن يتحرّرا من أفكارهما لتهدأ النفوس وتكون على طبيعتها، فيصل بهما الأمر إلى علاقة ناجحة تثمر عن زواج ناجح وموفّق.


ويجب على الزوجين ألّا يخجلا أبداً من بعضهما، وعليهما أن يعرفا أنّ العلاقة التي يقومان بها لها ثواب وأجر عند الله، وقد يكون لها عقاب إن أساء أحدهما العلاقة بأيّ شكل؛ ففي حديث رسولنا الكريم بيّن لنا أن الرجل والمرأة لهما أجر وثواب في علاقتهما الحميمة.


"عن أبي ذَرٍّ رَضِي اللهُ عَنْهُ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحابِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالُوا لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ؛ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، ويَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، ويَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَموالِهِم. قالَ: " أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ، إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ أَجْرٌ؟ قالَ: " أَرَأيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ ". رواه مُسلِمٌ.


ففي الحديث الكريم بيّن لنا الرسول - صلى الله عليه وسلم- أنّ العلاقة الحميميّة لها أجر يُثاب المرء عليه؛ فهي عمل مُحبّب، وبه استمتاع للمرء ويؤجر عليه.


ملخص

كثيرٌ من الأفراد سواءً كانوا من جنس الذكور أو الإناث يتساءلون عن كيفيّة المعاشرة الجنسية بين الزوجين؛ حيث إنّ المعاشرة الزوجية بين الزوجين أمر حلال وبه تتمكّن المرأة من الحمل وإنجاب الأولاد، كما أنّ العلاقة الجنسية بين الزوجين لها تأثير كبير على حياتهما، فالسعادة بينهما تؤثّر بصورة إيجابية على علاقتهما، أمّا إذا لم يكن هناك تفاهم بينهما فذلك يؤثّر على طبيعة علاقتهما.


إنّ عملية المعاشرة بين الزوجين تبداً بالمداعبة والقبلات والحركات المثيرة لكلا الجنسين، وبعد هذه المرحلة يُثار الزوجان اتجاه بعضهما جنسيّاً، ومن ثم يقتربا من بعضهما البعض أكثر فأكثر، وبعدها يقومان بعمليّة الإيلاج؛ وهي وضع قضيب الرجل في مهبل الأنثى، وتختلف الطرق في الإيلاج، لكن الهدف هنا إدخال القضيب داخل المهبل.


مع استمرار العمليّة يقذف الرجل الحيوانات المنوية داخل المهبل وهنا تنتهي العلاقة الجنسية، وعندما تتوقّف وتنتهي العمليّة الجنسيّة يجب على كلٍّ من الزوجين إبداء رأيهما بما حصل، وإظهار سعادتهما، وأن يُظهرا لبعضهما أيّة ملاحظات سواءً كانت جيّدة أو غير جيّدة في ممارسة العلاقة وطبيعتها.