كيفية المعاشرات الزوجية

المعاشرة الزوجية وممارسة الحب بين الزوجين علاقة التوازن فيها مطلوب بشكل كبير فالمبالغة قد تفسدها واللامبالاة قد تضرها وعلى أساس العلاقة ونسبة نجاحها بين الزوجين تتشكل حياتهم سواء بالسعادة والتفاهم والشعور المتبادل أو العكس فيجب على كل طرف في العلاقة مراعاة الآخر والإهتمام بما يحتاجة وخصوصا في مجتمعنا العربي حيث تختفي الصراحة عند المرأة ولا توضح سلبيات وإيجابيات العلاقة الحميمية مع الرجل ربما لخجل أو أن طبيعة المرأة العربية قليلا ماتتحدث في ذلك خصوصا مع الرجل فلابد من الإهتمام بأمور أولها التحدث عن العلاقة بوضوح وصراحة بدون تجريح ومن الممكن لفت الإنتباه بشكل أو بآخر إلى شيء ربما يضايق أحدهما فهما إثنان يتعايشان معا ويأكلان من نفس الطعام ويجمعهما فراش واحد فلابد من تقوية الترابط والتواصل، فإن كانت المرأة خجلي من ذلك فلابد أن يدفعها الرجل إلى التحدث ليصلا إلى مفهوم العلاقة الزوجية بمعناها الحقيقي وليفهما دور العلاقة الحميمية بشكل صحيح فمعظم المشاكل تكون مبنية على عدم استيعاب أحد الأطراف لطبيعة العملية فتلك اللحظات هي خلاصة الترابط والحب والتفاهم والعشرة بين الزوجين ولا نبالغ إن قلنا أن ممارسة الحب هو أساس بناء الحياة الزوجية ونجاحها من عدمه فمهما كان الحب متواجد بينهما ولم يجمعهما التفاهم في الفراش فمن المؤكد فشلهم في استكمال بقية حياتهم بشكل سليم وإن اكتملت ستبني على التنازل .

إن أتمه في الطريق الصحيح بإستيعاب أمور الزواج وتفهمها وفهم المرأة والرجل لذلك وذلك مبنيا علي نقاط 1_ أن العلاقة الحميمية لابد أن يخرج منها الإثنين سعداء وليصلا لذلك لابد أن يكونا مستعدين ومهيئان نفسيا للعملية والتهيئة النفسية تكون بالنظافة جيدا والروائح لابد أن تكون هادئة نوعا ما والإهتمام باللباس والشعر وتهيئة الجو لعلاقة خاصة كأن غرفة النوم عالم منفرد أو أرض أخرى ليس عليها سواهما ليخلو الذهن من مشاكل الحياة ومشاغلها ليصفى ولكي يبدع، ولتبدء العلاقة بالملاطفة والمداعبة والمرح فهي شيء مباح وعليه أجر فلما لاتكمل اللوحة بالإستمتاع

الشعور بالسعادة وأكثر السعادة يلقاها الرجل والمرأة عندما يرى كل منهما محبوبه سعيد فلتبدء العلاقة بشيء من المرح والبهجة 

وننظر للعملية بشكل علمي فقد قسم العلماء مراحل العلاقة الجنسية إلى مراحل أولها

( المداعبة الجنسية ) ويقوم ذلك على المداعبة كالتقبيل واللمس والتدليك والأحضان وبث المشاعر عن طريق الكلام وليس لهذه المرحلة حد من الوقت
ولا ضير إن طالت فهي أهم مرحلة لأنها تعتبر التهيئة لما سيأتي فتحدث المداعبة والملاطفة باللمس والتقبيل والأحضان ومداعبة المرأة في الأماكن التي تحب والمرأة أيضا فالمداعبة تكون من الطرفين على حد سواء 

المرحلة الثانية حسب تقسيم العلماء (البلاتوه ) فتلك المرحلة لكل منهما طريقته في الوصول إليها فالرجل لايصل إليها إلا بالإيلاج أو من عن ممارسة الجنس الفموي والمرأة لا تصل لها بالإيلاج بل تصل إليها عن طريق مداعبة البظر بشكل متكرر وهذه المرحلة وقتها لايتعدي الدقائق المعدودة ويجب مناقشة المرأة في الطريق التي تحب في مداعبة البظر وسؤالها يكون بطريقة لطيفة أو هي من تطلب منه أن يفعلها بطريقة محببة إليها وتتم المداعبة مع مراقبة الإنفعال على وجه المرأة ليعرف متى يتوقف أو يستمر أما عن المرحلة الثالثة وهي قمة الذروة الجنسية وهي مرحلة ( الاورجازم ) أو مايطلق عليها العوام الرعشة الجنسية وهي عملية يحدث بها تصلب لجميع أعصاب الجسم مع حدوث إنقباضات ممتعة ويصل الرجل لتلك المرحلة عند حدوث الإيلاج بشكل مستمر مع الإحتكاك بالمهبل يندفع السائل وويشعر وقتها بتلك اللحظة ومدة اللحظة لا تتعدي خمسة عشر ثانية وبالنسبة للمرأة الإستمرار في مداعبة البظر يصل بها إليى تلك اللحظة وليس صحيحا أن الإيلاج هو من يصل بها إلى الاورجازم وبعدها يصلا إلى المرحلة الرابعه وهي مرحلة عودة الجسم إلى طبيعته وتهدء الأعصاب والأنفاس مع الشعور بالمتعة والابتسامة من السعادة لنجاح العلاقة وإيصال كلا منهما لمراده مع الشعور بالاكتفاء والشبع والرضا ويبدو الجسم وكأنه مخدر ويريد النوم ونصيحة للرجل والمرأة بالنسبة للعلاقة الحميمية من أجمل أسمائها ممارسة الحب أي تبادل المشاعر وتفريغ شحنات العواطف لدى كلا منهما وعندما نتكلم عن العواطف والحب فإننا نتحدث عن أفضل ما بداخل الإنسان فلكي يخرج ذلك على أفضل مايكون يجب يكون بينهما حوار ومناقشة لتلك الأمور بمنتهى الصراحة ولا عيب في ذلك فأنتما تتجردان من ملابسكما بدون حرج فلا عيب أن تحررا أفكاركما لتهدء النفوس وتكون على طبيعتها فيصل بها الأمر إلى علاقة ناجحة تثمر عن زواج ناجح وموفق . ويجب عليهما ألا يخجلا من ذلك ويعرفا أن العلاقة التي يقومان بها لها ثواب وأجر عند الله وقد يكون لها عقاب إن أساء أحدهما العلاقة بأي شكل ففي حديث رسولنا الكريم بين لنا أن الرجل والمرأة لهما أجر وثواب في علاقتهم الحميمية

"عن أبي ذَرٍّ رَضِي اللهُ عَنْهُ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحابِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالُوا لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ؛ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، ويَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، ويَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَموالِهِم. قالَ: " أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ، إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ أَجْرٌ؟ قالَ: " أَرَأيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ  ". رواه مُسلِمٌ.

ففي الحديث الكريم بين لنا الرسول - صلى الله عليه وسلم- إن العلاقة الحميمية لها أجر يثاب المرء عليه فهي عمل محبب وبه استمتاع للمرء ويؤجر عليه