كيفية تخليل الخيار

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٩ ، ١١ سبتمبر ٢٠١٤
كيفية تخليل الخيار

تتفنّن ربّات البيوت في تحضير مختلف أنواع الأطعمة والحلويات، فتقضي وقتاً طويلاً في المطبخ لتحضّر ما لذّ وطاب لأسرتها. وعلى مرّ السنين ابتكرت ربّات البيوت طرقاً كثيرة لحفظ الطعام، حيث كانت بعض الخضراوات قديماً لا توجد في السوق إلّا في موسمها، ولذلك فقد حاولت النّساء كثيراً أن تخزّن بعض الأطعمة للإستفادة منها في غير موسمها.

من الطرق التي ابتكرتها ربّات البيوت لحفظ الطعام لأطول فترة ممكنة دون أن تفسد: التّعليب، والتّجفيف، والتّفزير، والتّدخين، والإشعاع، وأخيراً التّخليل. في هذه المقالة اخترت الحديث عن إحدى طرق حفظ الطّعام المتعددة، ألا وهي التّخليل.

عمليّة التّخليل هي أحد طرق حفظ الطّعام التي استعملها النّاس قديماً. وتكون عمليّة التّخليل من خلال إضافة ملح الطّعام إلى الخضراوات وبعض أنواع الفواكة والأسماك واللّحوم، إمّا على شكل محلول ملحيّ، أو على شكل ملح جافّ؛ حيث يتمّ عمل تخمير لاهوائي في الماء المضاف إليه الملح، وبالتالي ينتج لدينا حمض اللاكتيك. حيث أنّ الملح يعمل على منع نموّ البكتيريا، وبالتّالي حفظ الطّعام لأطول فترة ممكنة، مع مراعاة عدم تعربضها للهواء حتّى لا تتفاعل البكتيريا مع الهواء وتفسد الطّعام.

وقد بدأت هذه الطرق في البيوت والقرى ليحفظ النّاس طعامهم الخاصّ بهم، ومن ثمّ تطوّرت إلى صناعة صغيرة أو مشاريع صغيرة، وأخيراً تمّ تخصيص المصانع الخاصّة بهذا العمل، حيث رصدت لها أبحاثاً خاصّة، وتم استخدام التكنولوجيا في إتمام هذه العمليّة.

يتمّ تخليل الكثير من أنواع الخضراوات كمخلّلات، وتقدّم على مائدة الطّعام كنوع من أنواع المقبّلات، ومن أنوعه مخلّل الخيار، ومخلّل الجزر، ومخلّل اللفت، ومخلّل الفلفل الحارّ، ومخلّل الزّيتون الأخضر، وأنواع كثيرة أخرى من الخضار.

أمّا مخلّل الخيار وهو أحد أشهر مقبّلات الموائد العربيّة، فإنّه يتم تصنيعه بثلاثة أنواع، منها الخيار المتبّل بالشبت، حيث يحتاج الخيار هنا لمدّة ستة أسابيع على الأكثر حتى يجهز، ويتمّ إضافة الشبت إليه، ويدوم لمدّة سنة تقريباً، وذلك لأنّ نسبة الحموضة فيه لا تكون عالية. وهناك أيضاً مخلّل الخيار الحامض، حيث يتمّ إضافة خلّ مركّز بنسبة 5%، مع إضافة توابل حارّة أخرى إليه. أمّا النوع الأخير من الخيار المخلّل فهو الخيار المخلّل الحلو، وهو يتواجد في محلّات البقالة الغربيّة أكثر من العربيّة، حيث يتمتع طعمه بالحلاوة والملوحة بنفس الوقت، وهذا قد لا يناسب الأذواق العربيّة.

لمخلّل الخيار فوائد عدّة، منها أنّه يزوّد الجسم بحاجته من فيتامين ك، خاصة للمرأة الحامل والمرضع. كما أنّه يزود الجسم بحاجته من فيتامين ب، والذي يمدّ الجسم بالطّاقة، وكذلك فيتامين أ المفيد في تحسين البصر وزيادة قوّته. إضافة إلى ذلك، فإنّ المخلّل يمدّ الجسم بحاجته من الصوديوم، لكن يجب الحذر من الإسراف في تناوله، حيث أنّ تناول كميّة كبيرة منه يتسبّب في ضغظ الدّم المرتفع.

اقرأ:
755 مشاهدة